حقل نفط في جنوب مصر يستأنف أعمال الحفر بعد توقف 4 سنوات
استأنفت مصر أعمال الحفر في حقل نفط بجنوب البلاد، بعد توقف منذ عام 2022، في خطوة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي، ضمن إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة.
وتفقد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، يرافقه محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، حقل البركة بمنطقة كوم أمبو، لمتابعة انطلاق برنامج إعادة التأهيل والحفر الذي تنفذه شركة ميديتيرا الكندية بالتعاون مع شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
ويمثل البرنامج بداية مرحلة جديدة لإحياء أحد أبرز الحقول الواعدة في جنوب مصر، عبر ضخ استثمارات جديدة تشمل صيانة الآبار الحالية، وحفر آبار تنموية واستكشافية، بما يدعم زيادة الإنتاج، ويعزز جاذبية الاستثمار في مناطق الصعيد.
وتراهن وزارة البترول على نجاح المشروع في فتح آفاق جديدة أمام أنشطة البحث والاستكشاف في جنوب مصر، بالتوازي مع تنفيذ أكبر مشروع للمسح السيزمي بالمنطقة، وتطبيق حوافز استثمارية تستهدف جذب المزيد من الشركات العالمية إلى قطاع النفط والغاز.
حقل البركة
تفقد وزير البترول أعمال استئناف الحفر وصيانة آبار الإنتاج بحقل البركة، بعد توقف منذ عام 2022، في ضوء بدء شركة ميديتيرا الكندية ضخ استثمارات جديدة ووصول أول جهاز حفر إلى المنطقة، لتنفيذ برنامج يستهدف إعادة تأهيل عدد من الآبار وإعادتها إلى الإنتاج.
وأكد كريم بدوي أن صعيد مصر يحظى بكامل اهتمام وزارة البترول، ويُعد أحد المحاور الرئيسة في إستراتيجية زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، في ظل ما تمتلكه المنطقة من إمكانات بترولية واعدة لم تحظ بالنصيب الكافي من أعمال الاستكشاف خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن مشروع المسح السيزمي الجاري تنفيذه بجنوب مصر يغطي نحو 100 ألف كيلومتر مربع، بما يعادل قرابة 10% من مساحة الجمهورية، وسيوفر بيانات حديثة تسهم في تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة والترويج لها، مؤكدًا أن الوزارة ستعلن فرصًا استثمارية جديدة فور الانتهاء من تقييم نتائج المشروع.

وأضاف أن الوزارة تطبق حزمة من الحوافز الاستثمارية، من بينها نظام R-Factor ودمج مناطق الامتياز، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، ويشجع الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات في قطاع النفط.
وأشار إلى أن تنمية النشاط النفطي في صعيد مصر لا تستهدف فقط زيادة الإنتاج، وإنما تمتد إلى توفير فرص عمل، وتنشيط الصناعات والخدمات المكملة، وإعداد كوادر بترولية متخصصة من أبناء الصعيد، بما يدعم جهود التنمية الشاملة.
وأكد دعم الوزارة الكامل لنجاح شركة ميديتيرا الكندية وتوسعها في المنطقة، موضحًا أن استئناف الشركة ضخ استثمارات جديدة جاء بعد تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين بقطاع النفط المصري.
برنامج جديد لإحياء حقل البركة
من جانبه، أوضح رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول الدكتور سمير رسلان، أن استئناف أعمال الحفر بحقل البركة يمثل بداية مرحلة جديدة لإحياء النشاط النفطي في المنطقة بعد توقف أعمال الحفر والإنتاج منذ عام 2022.
وأضاف أن العمل استؤنف خلال الشهر الماضي لتنفيذ برنامج يشمل صيانة 7 آبار إنتاجية، وحفر بئرين جديدين، إلى جانب دراسة حفر 5 آبار إضافية بعد تحديد أفضل المواقع بالتعاون مع بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.
وأشار إلى أن الشركة تعمل كذلك على إسناد 6 مناطق جديدة للبحث عن النفط والغاز في جنوب مصر، تشمل جنوب وشمال البركة وخارط لشركتي ميديتيرا الكندية والشركة العامة للبترول، بالإضافة إلى منطقة في البحر الأحمر لصالح شركة "بي بي"، باستثمارات تتراوح بين 60 و70 مليون دولار.

وأوضح أن دمج منطقتي البركة وغرب البركة يهدف إلى رفع الجدوى الاقتصادية للاستثمارات، لافتًا إلى أن مشروع المسح السيزمي الجاري سيزيد عدد المناطق الجاهزة للاستثمار إلى أكثر من 10 مناطق خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الجولة، تفقد الوزير أعمال إعادة تأهيل بئر البركة-20، واستمع إلى عرض من رئيس شركة كوم أمبو للبترول المهندس محمود طلبة حول معدلات تنفيذ برنامج الحفر والصيانة، قبل أن يصعد إلى جهاز الحفر ويتابع سير العمليات، مؤكدًا ضرورة الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية وتسريع تنفيذ برامج صيانة وحفر الآبار.
أول اكتشاف نفطي في حوض كوم أمبو
بدأت مصر خلال يوليو/تموز تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تنشيط حقل البركة في جنوب البلاد، بعد وصول جهاز حفر وصيانة جديد إلى موقع العمل، إيذانًا بانطلاق أعمال التطوير التي تنفذها شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول بالتعاون مع شركة ميديتيرا إنرجي الكندية.
ويتضمن البرنامج صيانة الآبار المنتجة، وحفر آبار تنموية واستكشافية جديدة، بما يدعم زيادة إنتاج النفط من أحد أبرز الحقول الواعدة في جنوب مصر، في إطار المحور الأول من إستراتيجية وزارة البترول الرامية إلى رفع الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتسريع تنمية الحقول القائمة.

ويُعد حقل البركة، الواقع غرب مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان، أول اكتشاف نفطي تجاري في حوض كوم أمبو، إذ اكتُشف عام 2007، وأسهم في إثبات الإمكانات البترولية الواعدة لجنوب مصر، وفتح الباب أمام تنفيذ المزيد من برامج الاستكشاف في المنطقة.
ويتولى تشغيل الحقل شركة كوم أمبو للبترول تحت إشراف شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، بالشراكة مع شركة ميديتيرا إنرجي الكندية، فيما يعتمد برنامج التطوير على ضخ استثمارات جديدة لإعادة تأهيل البنية الإنتاجية، وصيانة الآبار الحالية، وتنفيذ أعمال حفر تستهدف زيادة الإنتاج ورفع معدلات الاستفادة من الحقل.
وتستند عمليات الإنتاج في الحقل إلى خزانات رملية تعود إلى العصر الطباشيري، ولا سيما تكوينات Six Hills، التي أثبتت الدراسات الجيولوجية امتلاكها خصائص مكمنية جيدة ونسب تشبع نفطي مرتفعة، ما يجعلها من أبرز الأهداف لبرامج التنمية والاستكشاف المستقبلية.
موضوعات متعلقة..
- قصة حقل نفط مصري ينافس حوضًا أميركيًا ضخمًا (صور وفيديو)
- بئر جديدة بأقدم حقل نفط في مصر تضيف 1500 برميل يوميًا
نرشح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





