التقاريرتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

3 دول خليجية على رادار أرو دريلينغ لتصدير منصات الحفر

هبة مصطفى

كشف الرئيس التنفيذي لشركة أرو دريلينغ محمد حجازي عن تطورات التنقيب في السعودية، ومصير برنامج منصات الحفر بالتعاون مع عملاقة الطاقة "أرامكو"، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وسلّط حجازي الضوء على انتعاشة عمليات الحفر في المملكة مرة أخرى، بعد تعليق عمل بعض المنصات منذ أبريل/نيسان 2024، بموجب قرار وقف خطة زيادة الإنتاج في البلاد إلى 13 مليون برميل يوميًا.

وفجّر مفاجأة تتعلق بالطموحات المستقبلية للشركة وخطط التصدير، وتطرق إلى كيفية تجاوز تداعيات التقلبات قصيرة الأجل.

يُشار إلى أن أرو دريلينغ (Aro Drilling) مشروع مشترك مناصفة بين كل من "أرامكو" و"فالاريس" (Valaris) الأميركية.

التصدير وإستراتيجية "أرو"

قال محمد حجازي إن شركة أرو دريلينغ تملك طموحًا طويل الأجل، لتصدير منصات الحفر الخاصة بها إلى دول خليجية.

وأضاف أن سوق النفط والغاز البحرية في كل من الإمارات وقطر والكويت تمثّل فرصة واعدة، حسب ما أورده خلال مقابلة له مع "ذا إنرجي يير".

وأوضح أن منصات "المملكة" قيد التصنيع والبناء حاليًا معدة خصوصًا للعمل في السعودية، غير أنه من المأمول التوسع بتصديرها إلى أسواق المنطقة مستقبلًا.

وحول إستراتيجية الشركة تطرقت المقابلة إلى برنامج أرو دريلينغ للاستثمار الرأسمالي، ودور العقود طويلة الأجل (ومن بينها التعاقد على المنصات لمدة 16 عامًا) في دعم وحماية خطط الحفر من اضطرابات السوق.

الرئيس التنفيذي لشركة أرو دريلينغ محمد حجازي
الرئيس التنفيذي محمد حجازي - الصورة من صفحة شركة أرو على منصة إكس

ومن شأن ذلك أن يمهد لبيئة تشغيلية مستقرة، إلى جانب تحقيق أهداف توسعة الأسطول بدعم استثمارات كبيرة.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن إستراتيجية العقود طويلة الأجل تضمن استمرار عمل المنصات واستقرارها، وتوفر الحماية لها بوصفها استثمارًا يتكلّف ملايين الدولارات ويستغرق سنوات عدة في مرحلة البناء.

وقال إن هناك عددًا من الموردين الراغبين في التعاون مع "أرو"، غير أن الأساس في ذلك يعود إلى مدى استعدادهم للعمل في السعودية بوصفها أكبر سوق حفر بالعالم.

وتطرق إلى مدى التنافسية التي تشهدها السوق الإقليمية، متوقعًا تخارج عدد من المنصات ذاتية الرفع من الخدمة لتقادمها خلال السنوات الـ10 المقبلة، التي يصعب استبدال غالبيتها.

وفي الوقت ذاته، تُعد أرو دريلينغ الشركة الوحيدة التي تملك طلبات شراء منصات ذاتية رفع جديدة في المملكة، ما يدعم مساعيها للاستفادة من انخفاض الأسطول.

برنامج منصات الحفر

تضمّنت المقابلة تفاصيل وتطورات برنامج منصات الحفر، الذي تتبناه شركة أرو دريلينغ والمعلن منذ سنوات.

وتبني "أرو" 20 منصة حفر ذاتية الرفع خلال 10 سنوات، حظيت كل منصة منها بعقد تشغيل سارٍ لمدة 16 عامًا.

وقال محمد حجازي إن شركته دخلت في شراكة مع الشركة العالمية للصناعات البحرية (آي إم آي IMI)، ما يُعد حجر زاوية رئيسًا لإستراتيجية توسعة الأسطول التي تركز "أرو" عليها.

وتضمّنت تطورات برنامج المنصات تسليم منصتي المملكة 1 و2، ومواصلة العمل على بناء منصتي المملكة 3 و4.

وقد يعود طموح تصدير المنصات مستقبلًا ودعمها السوق المحلية في المملكة حاليًا إلى إمكانات منصات الحفر ذاتية الرفع التي تطورها الشركة، إذ تضم منصات برنامج "المملكة" تقنيات متطورة تضمن استدامة الرافعات وكفاءتها بمعدلات أعلى من نظيراتها التقليدية.

طفرة رقمية

خلال مقابلته، تطرق الرئيس التنفيذي لشركة أرو دريلينغ إلى بعض أولويات الشركة تجاه التحول الرقمي، ومن بينها التقنيات الداعمة لأسطول المنصات، لافتًا إلى أن منصتي الحفر "المملكة 1" و"المملكة 2" مزودتان بخصائص التشغيل الآلي.

وكشف حجازي عن أن عددًا من المبادرات الرقمية تخضع للتجربة حاليًا، ومن بينها برنامج خاص بشركة أرامكو لتطوير الأداء الذكي للمنصات، المعتمد على الرصد اللحظي للبيانات، وتحليل التنبؤات.

مهندسان في شركة أرو دريلينغ
مهندسان في شركة أرو - الصورة من صفحة الشركة على لينكدإن

وقال إن إستراتيجية الشركة الرقمية تعتمد على شقَيْن: خفض حوادث السلامة، وزيادة وقت التشغيل.

وتوجه شركة الحفر جانبًا من استثماراتها نحو أجهزة الاستشعار، وأنظمة البيانات، في محاولة لرصد الثغرات قبل تحولها إلى مشكلات.

ومن جانب آخر، تسعى الشركة لتطوير نماذج تنبؤية بالأعطال، وتنفذ مهام صيانة المعدات مسبقًا، بدعم من الذكاء الاصطناعي.

وقال إن "أرو" تتغلّب على تحديات الفجوة بين التطوير الرقمي ومواكبة الأصول لهذه التقنيات، عبر التخلي عن الحلول غير القابلة للتطبيق على الأسطول بالكامل.

انتعاشة الحفر في السعودية

سجل قطاع الحفر في المملكة انتعاشة، مع تبني أرامكو خطة لاستئناف تشغيل منصات الحفر التي خضعت عقودها للتوقف والتعليق مسبقًا.

وأوردت تفاصيل المقابلة أن هذه الخطوة تحمل دلالات إيجابية لمقاولي الحفر، وتعزّز توقعات زيادة الطلب على المنصات.

وينعكس هذا بالضرورة على توسعات سلسلة التوريد المحلية؛ ما يُوسّع نطاق سوق الحفر في المملكة ويرسّخ الدور المحلي للموردين.

وأكد محمد حجازي أن قطاع التنقيب والإنتاج يتجه نحو التعافي، مشيرًا إلى أن شركات الحفر تلقت قرار أرامكو بعودة تشغيل المنصات المتوقفة بإيجابية.

وجدّد التزام الشركة بأهداف إنتاج النفط في المملكة، من خلال التركيز حاليًا على مستويات الإنتاج وتنفيذ خطط الصيانة والخدمات للحقول الناضجة.

وتشارك "أرو" أيضًا -وفق حجازي- شركة أرامكو في عمليات التنقيب عن الغاز، خاصة مع نمو القطاع بحريًا، رغم استمرار هيمنة النفط على الإنتاج المحلي.

ويأتي هذا بدعم الاستثمار في المنصات ذات المواصفات العالية، والعمل على تعزيز موثوقية الأصول.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق