رئيسيةأخبار النفطنفط

اتفاقية تنقيب جديدة في مصر تمهد لحفر 44 بئرًا

تعمل مصر على زيادة إنتاج النفط والغاز عبر توقيع اتفاقية تنقيب جديدة في منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية، بما يعزز جذب استثمارات أجنبية جديدة وتسريع عمليات البحث والتنمية والإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وشهد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- توقيع الاتفاقية الجديدة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركتي كايرون وكابريكورن، لتطوير منطقة بدر الدين المندمجة بالصحراء الغربية، باستثمارات حدّها الأدنى 208 ملايين دولار.

وتعوّل مصر بصورة متزايدة على الصحراء الغربية لكونها إحدى أهم المناطق الواعدة لدعم إنتاج النفط والغاز محليًا، خاصةً مع استمرار الشركات العالمية في تحقيق اكتشافات جديدة اعتمادًا على تقنيات الحفر الأفقي والتكسير المائي (الهيدروليكي).

وتأتي اتفاقية تنقيب جديدة ضمن تحركات الحكومة المصرية لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الغاز، الذي انخفض إلى نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقارنةً باحتياجات محلية تصل إلى 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال فصل الصيف.

شركة بدر الدين للبترول

تستهدف اتفاقية شركة بدر الدين للبترول تنفيذ برنامج عمل متكامل على مدار 5 سنوات، يشمل حفر 44 بئرًا إنتاجية واستكشافية، إلى جانب تكثيف أعمال البحث والتنمية والإنتاج في منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية.

وبموجب الاتفاقية، ستُدمَج 8 مناطق تعمل بها شركة بدر الدين للبترول، وهي الشركة المشتركة بين هيئة البترول وشركتي كايرون وكابريكورن، مع إضافة مناطق بحث جديدة، ليرتفع إجمالي مساحة مناطق البحث والتنمية والإنتاج إلى نحو 6181 كيلومترًا مربعًا.

ومن المتوقع أن يسهم التوسع في زيادة فرص اكتشاف احتياطيات جديدة من النفط والغاز، ودعم خطط رفع معدلات الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة، خاصةً في ظل التحديات المرتبطة بتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود والغاز الطبيعي.

وتتضمن اتفاقية تنقيب الجديدة تنفيذ برنامج لتحديث البنية التحتية للإنتاج، وفي مقدّمتها تطوير محطة معالجة بدر 3، التي تستهدف مصر رفع قدرتها إلى نحو 30 ألف برميل يوميًا، إلى جانب إعادة معالجة البيانات السيزمية وتنفيذ مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد على مساحة 500 كيلومتر مربع.

ويُتوقع أن تسهم الأعمال في تحسين جودة البيانات الجيولوجية وتحديد فرص جديدة للحفر والاستكشاف، بما يدعم خطط زيادة الاحتياطيات والإنتاج.

من مراسم توقيع اتفاقية لتطوير منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية
من مراسم توقيع اتفاقية لتطوير منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية - الصورة من وزارة البترول المصرية

النفط والغاز في الصحراء الغربية

تشير قاعدة بيانات منصة الطاقة إلى أن الصحراء الغربية تُعدّ أكبر مناطق إنتاج النفط الخام في مصر، إذ تسهم بنحو 56% من إجمالي الإنتاج، إلى جانب نحو 18% من إنتاج الغاز الطبيعي.

في المقابل، تستحوذ منطقة شرق المتوسط على نحو 62% من إنتاج الغاز الطبيعي، في حين تمثّل منطقة دلتا النيل نحو 19% من إجمالي الإنتاج.

وخلال السنوات الـ3 الماضية، شهد قطاع النفط والغاز في الصحراء الغربية نشاطًا متزايدًا من جانب الشركات العالمية، مدفوعًا بتحسُّن بيئة الاستثمار وتطوير نماذج التعاقد، فضلًا عن الاعتماد على التقنيات الحديثة في عمليات الحفر والإنتاج.

وتراهن الحكومة المصرية على المنطقة لتقليص فاتورة استيراد الوقود والغاز المسال، خاصةً مع اتّساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

وتستعد مصر لإطلاق مناقصة عالمية جديدة للمسح السيزمي في مناطق الصحراء الغربية القريبة من الحدود الليبية، بهدف تغطية أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع خلال المرحلة الأولى من المشروع.

التنقيب عن النفط والغاز

تتزامن اتفاقية تنقيب الجديدة مع استعداد مصر لطرح مزايدة عالمية، من أجل التنقيب عن النفط والغاز في 15 موقعًا على الأقل خلال الربع الثالث من العام الجاري، تتركز أغلبها في الصحراء الغربية والشرقية.

ومن المقرر طرح المزايدة الجديدة عقب الانتهاء من المزايدة الدولية الحالية للتنقيب في البحر الأحمر، التي يُنتظر إغلاقها بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

وستُطرح المزايدة عبر بوابة مصر الإلكترونية للاستكشاف والإنتاج، مع تطبيق نظم تعاقدية جديدة تستهدف تحفيز الشركات الأجنبية على ضخ استثمارات إضافية، من خلال نماذج أكثر مرونة لاقتسام الإنتاج بما يتناسب مع حجم المخاطر والاستثمارات.

وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والغاز بقيمة تصل إلى 6.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2026-2027، لتمويل عمليات تنمية الحقول وحفر الآبار الجديدة ومشروعات زيادة الإنتاج.

وتخطط الحكومة لرفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي المقبل، مقارنة بأقل من 4 مليارات قدم مكعبة حاليًا، إلى جانب زيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات بنسبة 12%، ليصل إلى 626 ألف برميل يوميًا، مقابل نحو 560 ألف برميل يوميًا في الوقت الراهن.

وتستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030، مع خطة لحفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق