نفطأخبار النفطسلايدر الرئيسيةعاجل

إحداها باتجاه قناة السويس.. وجهات غامضة لـ4 شحنات ديزل روسية (خريطة)

هبة مصطفى

كشف تتبع مسار 4 شحنات ديزل روسية -إحداها صوب قناة السويس حاليًا- عن استمرار ارتباك عمليات البيع والشراء، في انعكاس للتقلبات العنيفة والمتوالية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وحسب متابعة لحظية لحركة الناقلات من جانب منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تبدو وجهات 4 شحنات غامضة في الآونة الحالية، رغم تحميل الناقلات وانطلاقها بالفعل من روسيا.

وكانت شحنات الديزل الـ4 متجهة من روسيا إلى البرازيل، قبل أن يتباين مصيرها بين تغيير فعلي للوجهة وتوقف الملاحة بصورة مفاجئة.

فمنذ اندلاع الحرب على إيران، نهاية فبراير/شباط 2026، باتت وفرة المعروض ومستويات الأسعار معايير رئيسة لإعادة توجيه الناقلات في عرض البحر، في نمط متكرر خلال شهرين من عمر هذه الحرب.

مصير 4 شحنات ديزل روسية

لم تواصل 4 شحنات ديزل روسية وجهتها نحو البرازيل، وفق المسار الرئيس المتفق عليه قبل التحميل على متن الناقلات، حسب بيانات نقلتها رويترز عن تجار وبورصة لندن.

وبالفعل، حولت ناقلتان -محملتان بالديزل منخفض الكبريت جدًا- مسارهما نحو وجهات أخرى، بعد تحميلهما في مارس/آذار الماضي، من ميناء بريمورسك ببحر البلطيق.

ويبدو أن تغييرات طرأت، إذ دفعت أسعار الديزل المرتفعة نحو تغيير مشتري الشحنتين وتعديل وجهة الناقلتين بعد أن خاضتا ما يقرب من نصف مسافة الرحلة.

ويُشير مسار الناقلة فلورا 1 (Flora 1) حاليًا صوب قناة السويس، لكن من غير المعروف الوجهة التي سترسو لديها، وفق الخريطة الآتية من كبلر:

الخط الأخضر يشير إلى مسار الناقلة فلورا 1
الخط الأخضر يشير إلى مسار الناقلة فلورا 1 - الصورة من كبلر

وتحمل الناقلة -الرافعة لعلم الكاميرون- على متنها 37 ألف طن متري من الديزل الروسي، وحُملت في ميناء بريمورسك، نهاية الشهر الماضي.

وحُمّلت الناقلة "أورورا Aurora" بحمولة مماثلة من الميناء ذاته، في 22 مارس/آذار الماضي، باتجاه البرازيل، قبل أن تغير السفينة وجهتها الأسبوع الماضي.

وتواصل الناقلة مسارها نحو مضيق جبل طارق، دون أن يُكشف أيضًا عن وجهتها الجديدة.

ولم يقتصر الأمر على "فلورا 1" و"أورورا"، إذ توقف سير ناقلتين إضافيتين -لم يُكشف عن اسمهما- ولم تبديا أي تحرك حتى الآن، سواء بتغيير الوجهة أو الإعلان عن سبب التوقف.

وتصل شحنة الناقلتان إلى 106 آلاف طن من الديزل، قبل أن ينطلقا من ميناء بريمورسك في أبريل/نيسان الجاري.

عوامل مؤثرة.. وخريطة الديزل الروسي

زادت وتيرة تغيير مسار الشحنات ووجهات الناقلات، في ظل استمرار تباين أسعار موارد الطاقة بين سوق وأخرى.

وفي ظل نقص المعروض، ومخاوف استمرار تعطل حركة الملاحة بمضيق هرمز، يبحث مشترون عن شحنات فورية، في حين يركض بائعون وراء جني عوائد أعلى.

إحدى ناقلات النفط الروسية
إحدى ناقلات النفط الروسية - الصورة من وكالة بلومبرغ

وفي الوقت ذاته، يشكل الديزل الروسي "طوق نجاة" لبعض الأسواق، خاصة مع وفرته وأسعاره الملائمة، بعد فرض عقوبات أميركية وأوروبية عليه، بعد أن كانت القارة العجوز أبرز وجهة لشحناته قبل حظره.

ولا ينطبق الحظر على البرازيل، إذ اقتنصت البلاد شحنات موسكو منذ مارس/آذار 2023، عقب تغيير خريطة الشراء العالمية ضمن تداعيات الحرب الأوكرانية.

وفي أبريل/نيسان الجاري، قد تفوق حمولة شحنات الديزل من مواني موسكو إلى البرازيل 800 ألف طن، وفق تقديرات.

وتمثل واردات الديزل ما يتراوح بين 20 و30% من استهلاك البرازيل للوقود، ويشكل عنصرًا رئيسًا في الطلب المحلي، ما يفسر توسعها في وارداته رغم أنها منتج رئيس له.

وعملت المصافي البرازيلية بأعلى من طاقتها لتوفير إمدادات الوقود، وحاولت 6 من أصل 11 مصفاة تابعة لشركة "بتروبراس" الحكومية تأمين الديزل محليًا الشهر الماضي، لمواجهة الأسعار المرتفعة عالميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق