غازأخبار الغازرئيسية

الغاز الطبيعي في مرمى حملة ساخرة من نشطاء البيئة.. ما القصة؟

حياة حسين

يواجه الغاز الطبيعي حملة مُناهِضة لاستعماله بوصفه وقودًا أحفوريًا أنظف من الفحم، يمكن الاعتماد عليه في المدة الانتقالية حتى الوصول إلى التحول الكامل إلى الطاقة النظيفة.

وأطلقت مجموعة من نشطاء البيئة حملة دعائية ساخرة ضد مؤيدي استعمال الغاز، تحت مسمى "هوت آند توكسيك" Hot and toxic، بمعنى "ساخن وسام"، والتي تلقت تمويلًا بنحو مليون دولار من مجموعة مشروع "غاز ليكس بروجكت" Gas Leaks Project المكوّنة من قدامى نشطاء حماية المناخ والبيئة، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويرى الكثير من الراغبين في تحقيق تحول الطاقة والحياد الكربوني، خاصة في أوروبا وأميركا، أن استعمال الغاز الطبيعي بوصفه أنظف أنواع الوقود الأحفوري، أفضل طرق الوصول، وتحقيق أمن الطاقة على حد سواء.

وفي هذا الإطار، أعلنت حكومة المملكة المتحدة، في بيان لها خلال مارس/آذار 2024، الموافقة على بناء محطات الكهرباء العاملة بالغاز في المملكة المتحدة لتحقيق أمن الطاقة وضمان توافر إمدادات موثوقة، واصفةً إياه بـ"القرار المنطقي" لدعم إمدادات الطاقة، في الوقت الذي تمضي فيه المملكة المتحدة نحو الحياد الكربوني.

إسهام الغاز الطبيعي في الاحترار العالمي

كشفت أبحاث في السنوات الأخيرة عن أن الغاز يسهم بنسبة مهمة في زيادة الاحترار العالمي (ارتفاع الحرارة) بسبب تسرب كميات من منشآت التوزيع وباقي المصادر الأخرى.

وفي 2022، كشفت دراسة لجامعة هارفارد الأميركية عن أن الغاز الطبيعي المستعمل في المنازل يحتوي على ملوثات خطيرة.

ومطلع 2023، كشف تقرير صادر عن منظمة بيئية محلية في ولاية لويزيانا الأميركية عن استمرار محطات تصدير الغاز المسال الأميركي المنشأة حديثًا في إطلاق انبعاثات أعلى مما تعهدت به أمام الجهات المنظمة.

لذلك أطلق نشطاء المناخ حملة "هوت آند توكسيك"، التي تُعرض في صورة برنامج تلفزيوني واقعي؛ حيث يهبط 21 من رفاق المنزل المزعجين الذين يرمزون إلى الملوثات المرتبطة بالغاز الطبيعي على مالكة منزل مطمئنة.

ويبث الرفقاء الرمزيون لمكونات الغاز الملوثة رسالة واضحة مفادها "استعمال الغاز الطبيعي داخل منزلك غير آمن"، حسبما ذكرت وكالة رويترز، السبت 23 مارس/آذار 2024.

ويقول الممثل الرئيس في البرنامج، والذي يقوم بدور أول أكسيد الكربون، موجهًا حديثه إلى الكاميرا: "لم أحضر هنا كي نصبح أصدقاء، لكنّي جئت لأسبب لك عدة آلام صدرية وقيء وغثيان".

ناقلة غاز مسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من ذا غلوبال إنرجي أسوسياشن

ترويج على مواقع التواصل الاجتماعي

لم تكتفِ حملة "هوت آند توكسيك" بالبرنامج الواقعي، ولكن بثت محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تعليق لوحات إعلانية في ولايتي لوس أنجلوس وواشنطن.

وترعى الحملة المنظمة غير الربحية للاستشارات والأعمال الخيرية "روكفلر فيلانثروفي أدفيزور" Rockefeller Philanthropy Advisors.

وقال مخرج برنامج حملة الدعاية المضادة لاستعمال الغاز بوصفه وقودًا أحفوريًا أنظف "هوت آند توكسيك" جيمس هادجيس: "منحنا الكثير من الاهتمام لتصميمه بأكثر الطرق جاذبية ممكنة حتى يبدو كأنه برنامج تلفزيوني واقعي، وأتمنى أن يجذب الناس إلى الرغبة في مشاهدته وجعله ممتعًا ومضحكًا وفتح الصفحات لمعرفة المزيد".

بدورها قالت المجموعة التجارية لرابطة الغاز الأميركية، ردًا على الحملة: "إن الغاز الطبيعي رئيس لأمن الطاقة والازدهار الاقتصادي وتحقيق الأهداف البيئية الوطنية".

وقالت رئيسة المجموعة كارين هاربرت، في بيان: "على الرغم من أن تلك المجموعات تنشر معلومات مضللة وتروج لسياسات طاقة مريضة؛ فإنه يمكن أن تقودنا إلى ارتفاع الأسعار والإضرار بالبيئة على حد سواء، هذه الصناعة ستستمر في توظيف حلول لإنتاج الطاقة الضرورية وخفض الانبعاثات من أجل عملائنا ومجتمعاتنا".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق