التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

إنتاج النفط في ليبيا يواجه شبح التوقف بسبب احتجاجات جديدة

سامر أبو وردة

يعاني إنتاج النفط في ليبيا حالة عدم استقرار، من جرّاء الإغلاقات المتكررة للحقول والمواني النفطية.

ويُعد النفط المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة في ليبيا، بنسبة تزيد على 95%، وتُوجه عوائده إلى سداد رواتب موظفي الدولة والخدمات ودعم السلع الأساسية والمحروقات، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتؤثر إغلاقات حقول النفط، وما يتبعها من إعلان لحالة القوة القاهرة، في معدلات إنتاج النفط في ليبيا، وقد تؤدي إلى مغادرة الشركاء الأجانب، كما تؤثر إغلاقات المواني النفطية في عمليات التصدير، وتوقفها في أحيان كثيرة.

لكن الكثير من الجهات توقف جزئيًا إنتاج النفط في ليييا، وتستعمله بصفته ورقة ضغط لحل القضايا الخلافية، رغم مناشدات العديد من الأطراف ضرورة تحييده.

أسبوع من الإغلاقات

أغلق منتسبون إلى جهاز حرس المنشآت النفطية، الجمعة 23 فبراير/شباط 2024، جميع الحقول والصمامات والخطوط الناقلة للنفط والغاز في مناطق الجنوب الغربي.

وأشار منتسبو جهاز حرس المنشآت النفطية، في بيان مصور بحقل 47 "شمال الحمادة"، إلى أنهم كانوا قد أمهلوا حكومة الوحدة الوطنية 48 ساعة، لتلبية مطالبهم المتعلقة بمستحقات مالية، لكن دون جدوى، وفق قولهم.

ويوم الخميس 22 فبراير/شباط 2024، هدد منتسبون إلى جهاز حرس المنشآت النفطية فرع طرابلس، بإغلاق المنشآت النفطية، وأعلنوا تضامنهم مع زملائهم في فروع الجهاز كافّة.

وطالب منتسبو جهاز حرس المنشآت النفطية فرع طرابلس، حكومة الوحدة الوطنية، بتسوية أوضاعهم المالية وتعديل رواتبهم، أسوة بموظفي المؤسسة الوطنية للنفط.

ويوم الأربعاء 21 فبراير/شباط، هدد منتسبون إلى جهاز حرس المنشآت النفطية فرع نالوت، بإغلاق الحقول وخطوط الإمداد النفطي، حال عدم تنفيذ مطالبهم المتمثلة في تسوية أوضاعهم المالية.

ويوم الثلاثاء 20 فبراير/شباط، أعلن منتسبون إلى جهاز حرس المنشآت النفطية، إغلاق مصفاة الزاوية ومجمعي مليته ومصراته النفطييْن.

وطالب منتسبو الجهاز بالحصول على رواتب وتسويات سابقة، وتنفيذ قرار منحهم تأمينًا صحيًا مماثلًا لما يحصل عليه موظفو المؤسسة الوطنية للنفط، وأعطوا مهلة 5 أيام للمسؤولين للرد.

وقال منتسبو جهاز الحرس، إنه حال عدم تلبية مطالبهم فإن الإقفال سيطول الحقول والمجمعات والمنشآت والمخازن والإدارات كافّة في قطاع النفط على مستوى ليبيا، بعد الاتفاق مع زملائهم في حرس المنشآت النفطية، وإن اعتصاماتهم ستستمر دون سقف زمني، ودون تحديد وقت لاستئناف إنتاج النفط في ليبيا.

إنتاج النفط الليبي

أسباب متباينة للإغلاقات

وفي مطلع يناير/كانون الثاني 2024، أغلق سكان في الجنوب الليبي حقلي الشرارة والفيل النفطييْن، احتجاجًا على انقطاع الوقود والغاز وضعف الخدمات العامة والأساسية في مناطق جنوب ليبيا.

وحذرت وزارة النفط الليبية من مخاطر إغلاق الحقول النفطية، المتمثلة في حدوث أزمة في إنتاج الكهرباء، ومغادرة الشركاء الأجانب السوق الليبية، للبحث عن بديل آمن، وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة.

وقالت الوزارة، إن هذه الحوادث تؤدي إلى فقدان الثقة في ديمومة تزويد السوق العالمية بالنفط الليبي، ليبقى دون تسويق أو يقل الطلب عليه، واحتمالية فقدان المستوردين النفط الليبي إلى غير رجعة، لتخوفهم من عدم الاستقرار في الإمدادات، إلى جانب احتمالية العودة لإعلان القوة القاهرة وغير ذلك من إجراءات محتملة.

واستُؤنف الإنتاج في حقل الشرارة النفطي، بعد توقف دام أكثر من أسبوعين، بعد أن أغلقه المحتجون بسبب نقص الوقود، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وفي يوليو/تموز 2023، أغلقت قبيلة السنوسي الزوي، 4 حقول نفطية في جنوب البلاد، منها حقول الفيل والشرارة و108، احتجاجًا على اختطاف وزير المالية السابق فرج بومطاري.

ويُعد حقل الشرارة النفطي -الواقع جنوب غربي البلاد-، أحد أكبر المواقع النفطية الليبية، إذ ينتج نحو 315 ألف برميل يوميًا، ما يعادل قرابة ثلث إنتاج النفط في ليبيا.

إنتاج النفط في 2023

بلوغ إنتاج النفط في ليبيا، خلال المدة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2023، نحو 432 مليونًا و227 ألفًا و127 برميلًا، بمعدل 1.2 مليون برميل يوميًا، وفق التقرير السنوي للمؤسسة الوطنية للنفط.

وتستهدف ليبيا زيادة إنتاجها النفطي إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2030.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق