التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

بعد وقف أرامكو السعودية خطة زيادة الإنتاج.. ما التداعيات على الأسهم وخطط الحفر؟

كبريات شركات الحفر وخدمات الحقول تترقب بعد انخفاض أسهمها

هبة مصطفى

أثار قرار شركة أرامكو Aramco -المُعلن يوم الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2024- وقف خطة زيادة طاقة إنتاج النفط، التساؤلات حول التزامات شركات خدمات حقول النفط، خاصة أن الشركة السعودية تتعاون مع عدد من كبريات شركات الطاقة في مشروعات مشتركة.

ووفق القرار الحديث، من المقرر أن تُحافظ الشركة على مستويات الإنتاج في نطاق 12 مليون برميل يوميًا، ووقف الخطة المعلنة عام 2019 برفع الطاقة الإنتاجية بمليون برميل إضافية يوميًا، حسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتأثرت أسهم عدد من كبريات شركات خدمات حقول النفط، ومقاولو الحفر البحري في أعقاب القرار، لا سيما الشركات ذات المشروعات المشتركة مع أرامكو.

Aramco

يتعاون عدد من كبريات شركات خدمات حقول النفط ومقاولي الحفر مع أرامكو السعودية، في مشروعات مشتركة أو وفق اتفاقيات حفر وتوريد.

وسجل عدد من هذه الشركات خسائر في الأسهم، بما يتراوح بين 4 و10%، في أعقاب تجميد خطط زيادة الإنتاج السعودي، إذ تملك أرامكو الامتياز الحصري لإنتاج الخام في المملكة، حسب ما نشره موقع ريفييرا ماريتايم ميديا (Riviera Maritime Media).

وتملك شركة بور (Borr) النرويجية -المدرجة في بورصتي أوسلو ونيويورك المعنية بأعمال الحفر- 3 منصات حفر متعاقدة مع Aramco، وانخفضت أسهمها إثر القرار بنسبة 9%.

مرافق تابعة لشركة أرامكو Aramco
مرافق تابعة لشركة أرامكو - الصورة من GDN Online

وكانت شركة الحفر شيلف دريلينغ (Shelf Drilling) قد استأنفت عملياتها مع Aramco، عبر رافعتها مين باس 5 (Main Pass 5) قبل أسبوع واحد، بعقد يستمر حتى مارس/آذار العام المقبل 2025.

لكن الشركة المتعاونة مع أرامكو بـ9 منصات حفر سجلت أسهمها هبوطًا بنسبة 10% في أعقاب القرار.

وانخفض سهم شركة إس إل بي الأميركية (SLB)، المعروفة باسم "شلمبرجيه" سابقًا، إلى أدنى مستوياته منذ مايو/أيار عام 2022، بنسبة تراجع بلغت 8.6%، وفق موقع بارون (Barron’s).

كما تراجع سهم شركة هاليبرتون (Halliburton) الأميركية بنسبة 3.1%، وصب سي 7 (Subsea 7) بنسبة 5.2%، وسايبم (Saipem) الإيطالية بنسبة 2.1%.

مشروعات مشتركة

رغم ضبابية المشهد -حتى الآن- تمسّك الرئيس التنفيذي لشركة إس إل بي الأميركية (شلمبرجيه سابقًا) أوليفييه لو بوش بخطط التطوير المشتركة مع شركة أرامكو، مشيرًا إلى أن مشروعات النفط والغاز -قيد التطوير- غير خاضعة للقرار ولن يجري المساس بها.

وأضاف "لو بوش" المسؤول في أكبر الشركات العالمية لخدمات حقول النفط، أن هناك مشروعين بحريين مشتركين مع أرامكو كان يُخطط لتطويرهما سيجري تعليقهما، إذ إن أعمال التطوير لم تبدأ بهما بعد، حسب بيان للشركة نُشر على موقعها الإلكتروني.

وأشار إلى أن توقعات نمو مشروعات شركته في السعودية لم تتغير، إذ ستتلقى عائدات إس إل بي دعمًا من مشروعات الغاز في المملكة أيضًا، بالإضافة إلى المشروعات الأخرى في الشرق الأوسط، حسب قوله.

وبخلاف خسائر الأسهم، يبقى مصير المشروعات المشتركة أو اتفاقيات التوريد بين أرامكو السعودية من جهة وشركات الحفر وخدمات الحقول من جهة أخرى، مجهولًا حتى الآن.

وعلى سبيل المثال، تعاقدت شركة فالاريس (Valaris) مع Aramco على توريد 8 منصات حفر، بجانب خطط تطوير بحري مشتركة تربط الشركة بكل من: شركة أديس (ADES) السعودية للحفر، وشركة الحفر العربية (Arabian Drilling)، ومجموعة التجار الصينية المملوكة للدولة (China Merchants)، وشركة سينوك الصينية (CNOOC).

ويقارن الرسم البياني أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- نتائج أعمال شركة أرامكو السعودية خلال الربع الثالث من عام 2020 حتى 2023:

نتائج أعمال أرامكو في الربع الثالث (2020 - 2023)

تأثير قرار أرامكو

يكتسب قرار شركة Aramco أهميته من الدور الحيوي الذي تقوم به المملكة لضبط أسواق النفط العالمية، ومن المقرر أن تُزيح الشركة الستار عن المزيد من التفاصيل خلال طرحها التوجيه الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي لنتائج العام الماضي، المعتزم طرحه في مارس/آذار المقبل.

وكانت عملاقة النفط السعودية تستهدف رفع مستويات الإنتاج في البلاد إلى 13 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027، وفي سبيل ذلك شرعت في إطلاق العنان لمشروعات مشتركة مع كبريات الشركة العالمية التي تأثرت بقرار خفض الإنتاج الصادر أمس.

ونظرًا إلى الخطط التوسعية التي أعلنتها الشركة قبل أشهر مدعومة بحجم إنفاق يصل إلى مليارات الدولارات، في ظل الطلب المتصاعد من الصين والهند، كان القرار مثيرًا للجدل.

وبذلت المملكة جهودًا لضبط أسعار النفط وتدفقات الأسواق، وكان آخرها إعلان خفض طوعي خارج التخفيضات المعلنة من قبل تحالف أوبك+، إذ يقتصر الإنتاج الحالي للمملكة على 9 ملايين برميل يوميًا.

ولم يقتصر تراجع الأسهم على كبريات شركات الحفر وخدمات الحقول فقط، لكن يبدو أن الانخفاض أصاب سهم شركة أرامكو السعودية ذاتها بنهاية تعاملات الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني، مع الحديث عن نية الشركة بيع حصص إضافية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق