التغير المناخيأخبار التغير المناخيرئيسية

أبيكورب تتحول إلى الصندوق العربي للطاقة.. قصة 50 عامًا من الاستثمار

الطاقة

تحولت الشركة العربية للاستثمارات البترولية أبيكورب إلى الصندوق العربي للطاقة، بعد مسيرة 5 عقود من العمل بالاسم السابق، مؤكدة استثمار نحو مليار دولار لتطوير تقنيات إزالة الكربون.

وكشفت الشركة اليوم الإثنين 4 ديسمبر/كانون الأول علامتها التجارية الجديدة، إذ ستتحول إلى "الصندوق العربي للطاقة"، مُعلَنة إستراتيجيتها المستقبلية 2023-2028، التي ستركّز على استثمارات تقنيات إزالة الكربون.

تمثّل الإستراتيجية الجديدة التي أطلقتها أبيكورب (مؤسسة مالية متعدّدة الأطراف تعمل في قطاع الطاقة)، على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 28 المنعقد في الإمارات، وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة، تقاربًا بين تطور المؤسسة وإرثها الممتد على مدار 50 عامًا، مما يجعلها صندوقًا ومستثمرًا رائدًا ومؤثرًا في قطاع الطاقة الجديد.

ويعدّ الاستثمار المخطط له بقيمة ما يصل إلى مليار دولار جزءًا من تركيز أبيكورب على إزالة الكربون والتقدم التقني ذات الصلة لدعم تحول مشهد قطاع الطاقة نحو عالم خالٍ من الكربون.

تغيير اسم أبيكورب

يأتي تغيير اسم العلامة التجارية إلى الصندوق العربي للطاقة، في إطار التزام أبيكورب العميق لأداء دور فعال في دعم تحول مشهد الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحو مستقبل يتحقق فيه الحياد الكربوني.

وتشير إستراتيجية الشركة المتطورة إلى مدى التقدم الذي أحرزته المؤسسة بوصفها مستثمرًا رائدًا ومؤثرًا، لديها أنشطة تركز على الاستثمار في قطاع الطاقة، ومن بينها، إزالة الكربون والتقنيات ذات صلة كأنشطة أساسية، وسعيها إلى تحقيق التوازن الفعّال بين أمن الطاقة وتحقيق أهدافها للاستدامة.

تغيير اسم أبيكورب إلى الصندوق العربي للطاقة
مقر الصندوق العربي للطاقة "أبيكورب سابقا" - الصورة من الموقع الإلكتروني

وتماشيًا مع الإستراتيجية، ستعيد المؤسسة موازنة محفظتها الشاملة والاستمرار في تنمية القروض وتعزيز التركيز على الاستثمارات، بينما تستمر في الابتكار لتوسيع نطاق حلولها التمويلية والاستثمارات وتقديم الخدمات الاستشارية المتخصصة.

وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة الصندوق العربي للطاقة، خالد بن علي الرويغ، الاسم والإستراتيجية الجديدين، خلال مشاركته في قمة المناخ COP28، إذ وُجِدَت المؤسسة في مركز الانتقال بقطاع الطاقة في المنطقة الخضراء التابعة للمؤتمر، لاستعراض دورها بصفتها راعيًا بيئيًا.

وقال الرويغ: "تمثّل إستراتيجية أبيكورب، المعروفة الآن بالصندوق العربي للطاقة التحويلية المرحلة الجديدة للمؤسسة، التي تمتد من إرث المؤسسة على مدار 50 عامًا، ودورنا في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وأضاف أن ذلك "يسلّط الضوء على التزامنا بالحلول الموجهة نحو التأثير، والاستفادة من خبرتنا العميقة في القطاع، لتمكين مشهد الطاقة المتطور نحو عالم خالٍ من الانبعاثات".

الصندوق العربي للطاقة

شدد الرويغ على أن إستراتيجية أبيكورب الجديدة تركّز على تنويع الاستثمارات من خلال دعم التقدم التكنولوجي لتعزيز كفاءة الطاقة ودفع الجهود المستدامة لإزالة الكربون، بالإضافة إلى ذلك، "نقوم بتوسيع نطاق استثماراتنا إلى ما هو أبعد من سلسلة القيمة الأساسية، ونعمل على تنمية وتشكيل سلاسل القيمة في المنطقة".

وقال: "إن اسمنا وإستراتيجيتنا الجديدين، لا يشيران إلى التزامنا بتمكين المنظومة الشاملة لقطاع الطاقة في المنطقة فحسب، بل يتوافقان أيضًا مع مهمتنا المتمثلة في إيجاد تأثير من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وسلاسل القيمة والمحتوى المحليين، من خلال تنمية المهارات في المنطقة وتعزيز المعرفة في مجال الطاقة".

وكانت المؤسسة قد أطلقت عام 2021 الدليل العام للسندات الخضراء، لتكون أول مؤسسة مالية تركّز على قطاع الطاقة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصدر سندات خضراء، إذ جمعت السندات الخضراء مبلغًا قدره 750 مليون دولا، خُصِّصَ أكثر من 610 مليون دولار منها لـ 11 مشروعًا في المنطقة.

وخصصت المؤسسة حاليًا 18% من محفظتها للقروض البالغة قيمتها 4.5 مليار دولار لدعم مبادرات المسؤولة البيئية والاجتماعية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وقيادة المشهد نحو تمويل أكثر استدامة.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل المؤسسة على تعزيز إطار سياساتها للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والذي قُدِّمَ أيضًا في العام 2021، ما يشير إلى التزام الصندوق العربي للطاقة بدمج الممارسات التجارية المسؤولة في عملياتها، ويعكس هذا الجهد ريادة المؤسسة في صياغة مستقبلٍ أكثر استدامة ومسؤولية للجميع.

مقر شركة أبيكورب
مقرّ الصندوق العربي للطاقة "أبيكورب سابقًا" - الصورة من الموقع الإلكتروني

الحياد الكربوني

بصفتها المؤسسة المالية الوحيدة متعددة الأطراف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تلتزم أبيكورب أيضًا بدعم التزامات لتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050، الذي تعهدت به الدول الأعضاء.

وأكدت المؤسسة الحاجة الملحّة إلى تضافر جهود العمل المناخي من أجل التوافق مع الأهداف المهمة المنصوص عليها في اتفاق باريس.

وتماشيًا مع هذا الالتزام، قدّمت المؤسسة العديد من الحلول المالية المبتكرة التي تعدّ الأولى من نوعها في المنطقة، ومن بينها تسهيلات المرابحة الرائدة بقيمة 75 مليون دولار لتعويض الكربون الطوعي، وتمويل المحافظ الموزعة للطاقة.

ويحتلّ الصندوق العربي للطاقة مكانة رائدة بين المؤسسات المالية الأعلى تصنيفًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ حصلت أبيكورب على تصنيف AA من وكالة فيتش، إلى جانب تصنيف Aa2 من وكالة موديز وAA- من وكالة ستاندرد آند بورز.

وتعدّ تلك التصنيفات القوية من وكالات التصنيف والدعم الإقليمي القوي من الدول الأعضاء، إلى جانب الدعم الكبير الذي تحظى به من وزارات الطاقة في المنطقة، وموقفها المالي والائتماني القوي، ركائز أساسية ترسخ مكانة المؤسسة كمساهم رئيس لدعم المستقبل المستدام للطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق