منوعاتتقارير منوعةرئيسية

الذكاء الاصطناعي يفاقم انبعاثات الكربون.. وباحثون يتوصلون لطريقة حسابها

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • إنشاء نص بمعدّل 1000 مرة يستهلك كهرباء تعادل 16% من شحن الهاتف الذكي
  • متوسط البحث عبر الإنترنت يستهلك 0.3 واط/ساعة من الكهرباء
  • كان إنشاء الصور إلى حد بعيد المهمة الأكثر استهلاكًا للطاقة
  • موجة أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة تحتوي على نسبة مضاعفة من الكربون

توصّلت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين، إلى طريقة لحساب انبعاثات الكربون الناتجة عن استعمال نموذج الذكاء الاصطناعي في مهام مختلفة.

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يُجري فيها الباحثون حساب تلك الانبعاثات، حسبما قالت باحثة الذكاء الاصطناعي في شركة هَغينغ فيس، ساشا لوتشيوني، التي قادت العمل، ووفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ووجد الباحثون لدى شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة هغينغ فيس "Hugging Face"، ومقرها مدينة نيويورك، وجامعة كارنيغي ميلون الأميركية، أن إنشاء صورة باستعمال نموذج ذكاء اصطناعي قوي يستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة يعادل الشحن الكامل للهاتف الذكي بالكهرباء، بحسب نشرة تكنولوجي ريفيو (technologyreview) الأسبوعية، الصادرة عن معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا.

وأوضحوا أن استعمال نموذج الذكاء الاصطناعي لإنشاء نصّ أقل استهلاكًا للطاقة من ذلك بصورة ملحوظة، وأن إنشاء نص بمعدّل 1000 مرة يستهلك كهرباء تعادل 16% من شحن الهاتف الذكي بالكامل.

ويُظهر عملهم، الذي لم يخضع للمراجعة بعد، أن تأهيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة يستهلك الكثير من الطاقة.

وتأمل الباحثة ساشا لوتشيوني "أن يساعد فهم هذه الانبعاثات في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن طريقة استعمال الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر ملاءمة للكوكب".

الانبعاثات المرتبطة بـ10 مهام شائعة للذكاء الاصطناعي

درست باحثة الذكاء الاصطناعي في شركة هغينغ فيس، ساشا لوتشيوني، وفريقها، مقدار انبعاثات الكربون المرتبطة بـ10 مهام شائعة للذكاء الاصطناعي على منصة شركتها، مثل الإجابة عن الأسئلة، وإنشاء النص، وتصنيف الصور، والتعليقات التوضيحية، وإنشاء الصور.

وأجرى الفريق التجارب على 88 نموذجًا مختلفًا من نماذج الذكاء الاصطناعي.

بالنسبة إلى كل مهمة من المهام، مثل إنشاء النص، أجرت لوتشيوني 1000 توجيه فوري، وقاست الطاقة المستعملة باستعمال أداة طورتها تسمى كود كاربون "Code Carbon".

وتُجري أداة كود كاربون هذه الحسابات من خلال النظر إلى الكهرباء التي يستهلكها الحاسوب في أثناء تشغيل النموذج.

وحسب الفريق فإن انبعاثات الكربون الناتجة عن القيام بهذه المهام باستعمال 8 نماذج توليدية، جرى تأهيلها للقيام بمهام مختلفة.

وكان إنشاء الصور، إلى حد بعيد، المهمة الأكثر استهلاكًا للطاقة، اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعدّ إنشاء 1000 صورة باستعمال نموذج ذكاء اصطناعي قوي، مثل ستيبل ديفيوجن إكس إل، مسؤولًا عن كمية ثاني أكسيد الكربون تقريبًا مثل قيادة سيارة متوسطة تعمل بالبنزين لما يعادل (6.59 كيلومترًا).

في المقابل، كان نموذج إنشاء النصوص الأقل كثافة للكربون، الذي خضع للدراسة، مسؤولًا عن كمية ثاني أكسيد الكربون التي تعادل القيادة لمسافة 0.0006 ميلًا (0.96 مترًا) في سيارة مماثلة.

علماء يستعملون الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بأحمال شبكات الكهرباء بدقة عالية

أهمية الدراسة

توفر الدراسة رؤى مفيدة بشأن البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي من خلال تقديم أرقام محددة، وتكشف عن بعض الاتجاهات التصاعدية المثيرة للقلق، حسبما تقول الأستاذة المساعدة في علوم الكمبيوتر والسياسة العامة في كلية هيرتي بألمانيا، لين كاك، إذ تقود العمل في مجال الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية.

من ناحية ثانية، دفعت طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي شركات التكنولوجيا الكبرى إلى دمج نماذج الذكاء الاصطناعي القوية في العديد من المنتجات المختلفة، من البريد الإلكتروني إلى معالجة النصوص.

ويتم، حاليًا، استعمال نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية هذه ملايين المرات إن لم يكن مليارات يوميًا، بحسب نشرة تكنولوجي ريفيو (technologyreview) الأسبوعية الصادرة عن معهد ماساتشوسيتس للتكونولوجيا.

ووجد فريق الباحثين لدى شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة هغينغ فيس، ومقرها مدينة نيويورك، وجامعة كارنيغي ميلون الأميركية، أن استعمال نماذج توليدية كبيرة لإنشاء مخرجات كان أكثر استهلاكًا للطاقة بكثير من استعمال نماذج ذكاء اصطناعي أصغر مصممة خصيصًا لمهام محددة.

وقالت باحثة الذكاء الاصطناعي في شركة هغينغ فيس، ساشا لوتشيوني، إن استعمال نموذج توليدي لتصنيف مراجعات الأفلام يستهلك طاقة أكثر بنحو 30 مرة من استعمال نموذج مضبوط بدقة تم إنشاؤه خصيصًا لهذه المهمة.

ويكمن السبب، الذي يجعل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية تستعمل المزيد من الطاقة، في أنها تحاول القيام بالعديد من المهام في وقت واحد، مثل إنشاء النص وتصنيفه وتلخيصه، بدلًا من مهمة واحدة فقط، مثل التصنيف.

وتأمل لوتشيوني أن يشجع البحث الأشخاص على أن يكونوا أكثر انتقائية عندما يستعملون الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويختارون نماذج أكثر تخصصًا وأقل كثافة لانبعاثات الكربون حيثما أمكن ذلك.

وقال عالم الأبحاث في معهد ألين للذكاء الاصطناعي، جيسي دودج، الذي لم يكن يشارك في الدراسة، إن استهلاك الطاقة المرتبط باستعمال أدوات الذكاء الاصطناعي كان بمثابة جزء مفقود في فهم البصمة الكربونية الحقيقية.

وأضاف دودج أن مقارنة انبعاثات الكربون من النماذج التوليدية الأحدث والأكبر ونماذج الذكاء الاصطناعي الأقدم أمر مهم.

ويقول: "إن ذلك يسلّط الضوء على فكرة أن الموجة الجديدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتوي على نسبة عالية من الكربون أكثر بكثير مما كان لدينا قبل عامين أو 5 أعوام".

الكهرباء اللازمة للبحث عبر الإنترنت

قدّرت شركة غوغل الأميركية المتخصصة في الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالإنترنت، في وقت سابق، أن متوسط البحث عبر الإنترنت يستهلك 0.3 واط/ساعة من الكهرباء، أي ما يعادل قيادة السيارة لمسافة 0.0003 ميلًا (0.48 مترًا).

ومن المحتمل أن يكون هذا الرقم، حاليًا، أعلى بكثير، لأن غوغل دمجت نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية في بحثها، حسبما يقول عالم الأبحاث في مختبر لينكولن بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فيجاي غاديبالي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق