رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

الطاقة الشمسية على الأسطح في أوروبا تعاني أخطاء حسابية بالجملة

التقديرات الرسمية أقل بكثير من الواقع

حياة حسين

تعاني الطاقة الشمسية على الأسطح في أوروبا أخطاء حسابية بالجملة، تُظهر أرقام التوليد والاستهلاك المُعلنة أقل بأكثر من ثلث الأرقام الموجودة على أرض الواقع.

وفي حين تشير الأرقام الرسمية إلى أن حجم التوليد يبلغ 275 تيراواط/ساعة، فإن الأرقام على أرض الواقع قد تصل إلى 410 تيراواط/ساعة، وفق بيانات رابطة "سولار باور يوروب"، التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتحدث تلك الفجوة بسبب عوامل عديدة، تؤثر سلبًا في ظهور فرص هذا المصدر المتجدد للطاقة في أوروبا.

وكانت دراسة منشورة في يناير/كانون الثاني الماضي، صادرة عن مركز الأبحاث التابع للمفوضية الأوروبية، قد أنشأت قاعدة بيانات لنحو 271 مليون مبنى في القارة، قد كشفت عن أن أسطح المنازل في التكتل تتمتع بإمكانات هائلة غير مستغلة لتوليد الطاقة الشمسية.

وخلصت الدراسة إلى أن معظم دول الاتحاد الأوروبي -باستثناء قبرص وفنلندا والسويد- كان يمكنها توليد أكثر من 50% من احتياجاتها من الطاقة لعام 2024 بالاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية المثبتة على أسطح المنازل.

وأشارت إلى أنه يمكن لفرنسا وألمانيا، الدولتين اللتين تتمتعان بأعلى إمكانات الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، توليد 80% من احتياجاتهما الحالية من الطاقة.

وأوضحت أنه يمكن لليونان والمجر ورومانيا توليد كهرباء من الطاقة الشمسية على الأسطح، تفوق استهلاكها الحالي.

تقديرات رسمية لكهرباء الطاقة الشمسية على الأسطح في أوروبا

قال رئيس قسم معلومات السوق برابطة "سولار باور يوروب" رافاييل روسي لـ"بي في ماغازين": "إن تحليلنا لأرقام الطاقة الشمسية على الأسطح في أوروبا، يكشف عن تقديرات رسمية أقل لحجم التوليد".

وفي نهاية 2025، بلغت قدرة الطاقة الشمسية المركبة في أوروبا 406 غيغاواط، فيما أشارت بيانات مُجّمعة إلى أن حجم توليد كهرباء الطاقة الشمسية سيبلغ 410 تيراواط/ساعة، في حين أن التقديرات الرسمية أوضحت أنها تبلغ 275 تيراواط/ساعة، ما يعني أن الفجوة بين تلك التقديرات تبلغ 135 تيراواط/ساعة أو 33%.

وفند روسي أسباب فجوة الحسابات تلك قائلًا، إنه في حين أنه يجب تسجيل أنظمة الطاقة الكهروضوئية المثبتة على أسطح المنازل لدى مشغلي الشبكات المحليين، فإن عملية التسجيل غالبًا ما تفشل في رصد كل المنشآت، كما أن نقل البيانات المُسجلة إلى إحصاءات الطاقة الوطنية متأخر وغير مكتمل.

وتابع أن العدد الهائل من أنظمة الطاقة الكهروضوئية الموزعة، خاصة في القطاع السكني، يتطلب تجميع البيانات من ملايين المنشآت، ما قد يمثل تحديات في إدارة البيانات لمشغلي الشبكات المحليين، الذين غالبًا ما يفتقرون إلى القدرة على التعامل مع هذه الكميات الهائلة من المعلومات.

ومن الأسباب الأخرى التي ذكرها روسي، صعوبة رصد حجم الكهرباء التي يستهلكها أصحاب المنازل، كونها لا تمر عبر الشبكات الوطنية، إذ قال "لا تأخذ إحصاءات الكهرباء التقليدية في الحسبان الاستهلاك الذاتي، وعلى الرغم من أن العدادات الذكية قد تُسهم جزئيًا في التغلب على هذه المشكلة وتحسين توافر البيانات، فإنها في معظم الحالات لا تُوفر سوى بيانات صافي الاستهلاك، وليس حجم التوليد".

محطة طاقة شمسية في أوروبا
محطة طاقة شمسية في أوروبا - الصورة من الموقع الإلكتروني للمفوضية الأوروبية

القدرة الأوروبية

قدّرت دراسة صادرة مطلع العام الجاري أن الطاقة الشمسية على الأسطح في أوروبا قادرة على توليد نحو 40 غيغاواط لكل دولة في الاتحاد.

وأوضحت دراسة المركز التابع للمفوضية الأوروبية أن حجم مساحات أسطح المباني في دول الاتحاد الأوروبي يبلغ 10 آلاف كيلومتر مربع، وهي كافية لتوليد 2750 تيراواط سنويًا.

ويتصاعد دور الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إذ كشف  المكتب الإحصائي للمفوضية (يوروستات) أن الشمس كانت المصدر الرئيس للكهرباء في الاتحاد الأوروبي خلال شهر يونيو/حزيران 2025، إذ ولّدت 22% من إجمالي مزيج الطاقة الكهربائية.

ويهدف الاتحاد الأوروبي أيضًا إلى توليد 700 غيغاواط على الأقل من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030.

غير أن الباحثين أشاروا إلى أن نسبة أسطح المنازل الأوروبية المُجهزة بأنظمة الطاقة الشمسية لا تتجاوز 10%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق