قمة المناخ كوب 28التقاريرتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةوحدة أبحاث الطاقة

قمة المناخ كوب 28 في الإمارات.. معلومات عن الاستضافة الخامسة عربيًا

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • قمة الإمارات الخامسة عربيًا في تاريخ مؤتمرات المناخ العالمية.
  • ألمانيا أكثر دولة مستضيفة لقمة المناخ 4 مرات في تاريخها.
  • مدينة إكسبو دبي المستضيفة للقمة تخطط للتخلص من البلاستيك نهائيًا.
  • سلطان الجابر يرأس شركة مصدر للطاقة المتجددة إلى جانب أدنوك.
  • قمة المناخ كوب 28 تستعد لإجراء أول تقييم عالمي لأهداف قمة باريس.

يترقّب العالم فعاليات قمة المناخ كوب 28 المقرر انعقادها بدولة الإمارات العربية المتحدة في 30 من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وسط آمال معلّقة على وصول قادة العالم إلى اتفاق مناخي غير مسبوق في القمم السابقة.

وتجتمع وفود من كل دول العالم سنويًا في مؤتمر مناخي دولي بإحدى العواصم العالمية، يطلق عليه مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).

وتستضيف دولة الإمارات نسخة قمة المناخ كوب 28 هذا العام لمدة أسبوعين بداية من 30 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 12 ديسمبر/كانون الأول 2023.

وتستعرض وحدة أبحاث الطاقة أبرز المعلومات الخاصة بقمة المناخ كوب 28، مع سرد تاريخ القمم المناخية السابقة وأماكن انعقادها، وعدد مرات استضافتها، وموقع الدول العربية من هذه الاستضافات.

ويشمل التقرير بعض البيانات المنتقاة عن دولة الإمارات المستضيفة للقمة، ومدينة إكسبو دبي (موقع الحدث)، إلى جانب التعريف بالدكتور سلطان الجابر الذي اختارته حكومة الإمارات لرئاسة القمة، وصولًا إلى أهداف القمة والآمال المعلّقة عليها.

ماذا تعرف عن قمم المناخ السابقة؟

تُعَد قمة المناخ كوب 28 في الإمارات الخامسة عربيًا في تاريخ قمم المناخ العالمية السابقة الممتد منذ عام 1995؛ حيث نجحت قطر في استضافة (كوب 18) عام 2012.

بينما نجح المغرب في تنظيم القمة مرتين؛ إحداهما في عام 2001 (كوب 7)، والثانية في عام 2016 (كوب 22)، كما نجحت مصر في استضافة (كوب 27) في عام 2022، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

قمة المناخ كوب 27 في مصر
صورة تجمع المشاركين في قمة المناخ كوب 27 في مصر 2022 - الصورة من france24

وانعقدت أول قمة للمناخ خلال عام 1995 في ألمانيا، بعد قمة الأرض التاريخية في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992، والتي أسست البناء الذي تنعقد في إطاره مؤتمرات المناخ السنوية حتى الآن.

وتوصّل المجتمعون في قمة الأرض المعروفة بقمة "ريو" إلى مجموعة من الوثائق التأسيسية المناخية التاريخية؛ أبرزها إعلان ريو ومبادئه العالمية الـ27، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية التنوع البيولوجي، وإعلان مبادئ إدارة الغابات، كما أدّت القمة إلى عقد المؤتمر العالمي الأول للتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية في عام 1994، بحسب البيانات المنشورة على موقع الأمم المتحدة.

منذ ذلك التاريخ، يجتمع قادة العالم سنويًا لمناقشة الحلول المقترحة لمعالجة تغير المناخ، وتحديد الالتزامات التي تقع على عاتق الدول الصناعية الكبرى خاصة لمسؤوليتها الكبرى في الانبعاثات العالمية.

وعقدت قمة المناخ العالمية 27 مرة حتى الآن منذ عام 1995 حتى عام 2022، واستضافتها ألمانيا وحدها 4 مرات، آخرها عام 2017، وهي الأكثر بين دول العالم استضافةً للمؤتمر حتى الآن، تليها الأرجنتين والمغرب وبولندا مرتين لكل منها، بحسب تفاصيل تاريخية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

كما لم تفكر الولايات المتحدة ولا الصين في استضافة قمة المناخ مطلقًا طوال 27 عامًا من انعقادها، بينما استضافتها الهند مرة في عام 2002 (كوب 8).

وعادة ما يشار إلى قمة كيوتو في اليابان (كوب 3) عام 1997، وقمة فرنسا (كوب 21)، عام 2015، بأنهما أنجح المؤتمرات المناخية نسبيًا في تاريخ انعقادها؛ إذ توصّلت الأولى إلى بروتوكول "كيوتو"، الذي التزمت فيه الدول الصناعية بخفض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة في المدة بين عامي 2008 و2012، بمعدل لا يقل عن 5% مقارنة بمستويات الانبعاثات في عام 1990.

بينما توصّلت قمة باريس للمناخ إلى اتفاق جماعي للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وتوسّعت الدول المنضمة لقمة المناخ مع مرور الزمن ليصل عددها إلى 197 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بحسب بيانات العضوية التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

ماذا تعرف عن الدولة المضيفة لقمة المناخ كوب 28؟

تضم دولة الإمارات العربية المتحدة 7 إمارات، وعاصمتها مدينة أبوظبي، وتبلغ مساحتها 83 ألف كيلومتر تقريبًا جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، وتمثل إمارة أبوظبي وحدها ما يعادل 87% من المساحة الإجمالية.

وتتمتع الدولة العربية بموقع إستراتيجي حيوي يطل على المداخل الغربية لمضيق هرمز، ويبلغ عدد سكانها قرابة 9.9 مليون نسمة.

أما من حيث الموارد الطبيعية للإمارات؛ فهي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بنحو 3.06 مليون برميل يوميًا بنهاية 2022، وسادس أكبر مصدر للنفط والمشتقات النفطية بـ3.62 مليون برميل يوميًا في عام 2022.

ويبلغ احتياطي النفط الخام في الإمارات 111 مليار برميل، بينما تبلغ احتياطيات الغاز 8.2 تريليون متر مكعب، بحسب بيانات أويل آند غاز جورنال.

وتعتمد الإمارات -حاليًا- على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بنسبة 82.5% من إجمالي إنتاجها البالغ 154.7 تيراواط/ساعة في عام 2022، بينما تسهم الطاقة النووية بنسبة 13%، أما الطاقة المتجددة فتبلغ نسبتها 4.5%، بحسب بيانات تقرير المراجعة الإحصائية السنوي الصادر عن معهد الطاقة البريطاني (2023).

وتستهدف إستراتيجية الإمارات للطاقة لعام 2050، رفع حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة إلى 30% بحلول عام 2030.

ماذا تعرف عن المدينة المستضيفة لقمة المناخ؟

حدّدت دولة الإمارات العربية المتحدة مدينة إكسبو دبي لاستضافة قمة المناخ كوب 28 خلال المدة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 12 ديسمبر/كانون الأول 2023.

وافتتحت الإمارات مدينة إكسبو دبي، مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2022، بعد نجاح معرض إكسبو 2020، واستقباله 24 مليون زائر؛ ما دفع إمارة دبي لتحويل موقع المعرض إلى مدينة تحمل اسمه.

وتضم المدينة مجموعة واسعة من المكاتب، والمرافق الترفيهية، والمطاعم، والمقاهي، والنوادي الرياضية، والمتاحف ومراكز المعارض، وفق تصميمات تستهدف جعلها وجهة للإقامة والأعمال والتعليم والابتكار وجذب مقرات الشركات الكبرى.

ويتضمن مخطط مدينة إكسبو دبي أن تكون خالية من البلاستيك الذي يستعمل لمرة واحدة، مع حصول 123 مبنى من مبانيها على شهادة "لييد" للريادة في تصاميم المباني المستدامة وكفاءة الطاقة، بحسب بيانات متاحة على الموقع الإلكتروني للمدينة.

ماذا تعرف عن رئيس قمة المناخ كوب 28؟

عيّنت الإمارات الدكتور سلطان أحمد الجابر رئيسًا لقمة المناخ كوب 28، وهو وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، ورئيس مجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أكبر شركة منتجة للنفط في الإمارات، وهي مملوكة لحكومة أبوظبي.

كما يرأس الجابر مجلس إدارة شركة الطاقة المتجددة "مصدر" المملوكة للدولة، والتي تخطط لأن تكون أحد أكبر مطوري الطاقة الشمسية في العالم.

ويتمتع الجابر بخبرة سابقة في حضور فعاليات قمم المناخ السابقة؛ حيث عُيِّن مبعوثًا خاصًا لدولة الإمارات للتغير المناخي مرتين، كما شارك في أكثر من 10 مؤتمرات مناخ سابقة؛ بما في ذلك المؤتمر التاريخي كوب 21 في باريس 2015.

الدكتور سلطان الجابر رئيس قمة المناخ كوب 28
رئيس قمة المناخ الدكتور سلطان الجابر

كما يجمع الجابر إلى ذلك خبرة علمية متخصصة؛ إذ حصل في عام 2010 على درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة من جامعة تري (TERI) الهندية، وهي جامعة في دلهي متخصصة في مجال التنمية المستدامة.

كما حصل على جائزة "بطل الأرض" من منظمة الأمم المتحدة في عام 2012؛ تقديرًا لجهوده في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة للتخفيف من تداعيات تغير المناخ، بحسب السيرة الذاتية العلمية التي ترصدها وحدة أبحاث الطاقة عن أكثر الشخصيات المؤثّرة في قطاع الطاقة العربي والعالمي.

وقاد سلطان الجابر جهودًا كلّلت بالنجاح في عام 2009 لاستضافة الإمارات، المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" في مدينة مصدر، وهي وكالة دولية تروج للتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة عالميًا.

ما أهداف قمة المناخ كوب 28؟

تأمل قمة المناخ كوب 28 في البناء على ما حققته مؤتمرات الأطراف السابقة، للتأكيد على هدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية، بوصفه قاعدة حاسمة لبقاء العديد من الدول والأنظمة البيئية.

ويأتي هذا الحدث بعد 7 سنوات من اتفاق باريس للمناخ عام 2015، وتأمل القمة في مواصلة الضغط على الدول من أجل الالتزام بتخفيضات كبيرة في الانبعاثات مع مناقشة العوائق والتحديات التي تواجه الدول النامية.

ويضم جدول أعمال فعاليات القمة الممتدة عبر أسبوعين، قضايا خفض الانبعاثات الدفيئة، والتكيف مع الأحداث المناخية القاسية، ومقايضة انبعاثات الكربون، وعدم المساواة بين الجنسين، بحسب تقرير منشور على وكالة بلومبرغ.

كما تشمل أهداف قمة المناخ كوب 28 إجراء أول تقييم عالمي شامل للتقدم الذي أحرزته دول العالم منذ قمة المناخ 2015، مع مناقشة تعزيز المساهمات المحددة وطنيًا، وطرح نهج متكامل عبر موضوعات مختلفة؛ بما في ذلك التكنولوجيا والابتكار، ومجتمعات الخطوط الأمامية، والتمويل، بحسب الموقع الرسمي للقمة.

تغطية خاصة تقدمها منصة الطاقة:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق