طاقة متجددةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءتقارير الهيدروجينتقارير دوريةرئيسيةكهرباءهيدروجينوحدة أبحاث الطاقة

إنتاج الهيدروجين العالمي يبلغ 95 مليون طن.. و3 أسواق تقود المشروعات المقترحة

خلال 2022

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • الهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون يستحوذ على 1% فقط من الإنتاج العالمي
  • تكاليف المحللات الكهربائية أبرز عقبات انتشار الهيدروجين الأخضر
  • السعة العالمية للمشروعات المعلنة تجاوزت 80 مليون طن سنويًا
  • 44 دولة فقط لديها إستراتيجيات معلنة للهيدروجين حتى الآن
  • 7 دول عربية تدخل إلى سباق إنتاج الهيدروجين أبرزها السعودية وعمان

ما زال إنتاج الهيدروجين المتجدد ومنخفض الكربون في العالم متواضعًا للغاية، مقارنة بالأحجام المطلوبة سنويًا لتحقيق أهداف سيناريوهات الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وقدّر تقرير دولي حديث -حصلت وحدة أبحاث الطاقة على نسخة منه- إجمالي إنتاج الهيدروجين عالميًا خلال العام الماضي (2022) عند 95 مليون طن متري، مقابل 94 مليون طن العام السابق له (2021)، رغم إعلانات مشروعاته الكثيفة حول العالم.

جاء ذلك في التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية الخميس 14 سبتمبر/أيلول 2023، الذي خصصته لرصد تطورات التقدم في تقنيات الطاقة النظيفة على مستوى 7 قطاعات رئيسة، تضم الكهرباء والأسمنت والحديد والنقل والزراعة والصناعة، إلى جانب الهيدروجين.

ورصد التقرير نموًا ملحوظًا في إنتاج الهيدروجين المتجدد ومنخفض الكربون منذ عام 2020، لكن إنتاجهما لم يتجاوز 1% من إجمالي إنتاج الهيدروجين العالمي، وسط ضرورة وصول هذه النسبة إلى 50% بحلول 2030، لتحقيق الأهداف المناخية.

وبلغ إنتاج الهيدروجين المتجدد (الأخضر) ومنخفض الكربون 0.7 مليون طن خلال عام 2022، ما يقل بصورة كبيرة جدًا عن الأهداف الإنتاجية المطلوبة بحلول عام 2030، التي تتراوح بين 70 و125 مليون طن سنويًا.

الهيدروجين الأخضر باهظ التكلفة

يرجع السبب في ضعف إنتاج أنواع الهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون إلى ارتفاع تكلفته مقارنة بأنواع الهيدروجين الأخرى المنتجة من الوقود الأحفوري دون تقنيات احتجاز الكربون.

ويستخلص الهيدروجين المتجدد أو الأخضر من الماء من خلال فصل ذرات الهيدروجين عن الأكسجين باستعمال محللات كهربائية تعمل بالكهرباء المتجددة.

وما زالت تكلفة المحللات الكهربائية مرتفعة للغاية حول العالم، وهي أحد العناصر المهمة في تحديد التكلفة النهائية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ما يجعله أقل جاذبية للمستثمرين في الوقت الحالي.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض تكلفة المحللات الكهربائية مع تسريع الابتكارات في المجال خلال السنوات المقبلة، ما سيرفع القدرة التنافسية والاقتصادية للهيدروجين الأخضر في المستقبل.

المشروعات المعلنة تتجاوز 80 مليون طن سنويًا

انتشرت إعلانات مشروعات الهيدروجين المستقبلية (بأنواعه كافّة) خلال السنوات الأخيرة، كما زادت كثافة هذه الإعلانات منذ النصف الثاني من 2022، بعد إقرار الولايات المتحدة أكبر حزمة إعفاءات ضريبية في تاريخها (370 مليار دولار) لمشروعات الطاقة النظيفة حتى عام 2030.

وارتفعت سعة مشروعات الهيدروجين العالمية المقترحة حتى النصف الأول من 2023، إلى 80 مليون طن سنويًا، في حين بلغت سعة مشروعات الربع الثاني وحده من 2023 قرابة 4 ملايين طن سنويًا، بحسب تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي، واطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

واستحوذ الهيدروجين الأخضر على الغالبية العظمى من مشروعات الربع الثاني من 2023، مع إعلان 20 غيغاواط مرتقبة في سعة التحليل الكهربائي.

وتوزعت أبرز مشروعات التحليل الكهربائي على البرازيل (5.4 غيغاواط)، وأستراليا (5 غيغاواط)، وألمانيا (2 غيغاواط).

3 أسواق تستحوذ على 61% من السعة المقترحة

تستحوذ 3 أسواق رئيسة -أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا- على 61% من السعة العالمية المعلنة في إنتاج الهيدروجين بأنواعه المختلفة حتى الآن.

وتمتلك الولايات المتحدة -في الوقت الحالي- أكبر عدد من مشروعات الهيدروجين المخططة في العالم، مقارنة بأى دولة أخرى، بما يعادل 18% من إجمالي السعة العالمية المعلنة، وذلك بفضل الحوافز السخية المعلنة في قانون خفض التضخم.

بينما تستحوذ أستراليا في المركز الثاني على نسبة 14%، تليها أوروبا 20% من السعة العالمية المعلنة حتى الآن، ثم المملكة المتحدة 9%.

ولا يتجاوز عدد البلدان التي لديها إستراتيجية للهيدروجين حتى الآن أكثر من 44 دولة، في حين تعمل 35 دولة أخرى على بناء إستراتيجياتها حاليًا؛ ما يفسّر تركز أغلب المشروعات الحالية في أسواق أميركا وأوروبا وأستراليا، بحسب أحدث تتبع رصدته شركة بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس المتخصصة (BloombergNEF).

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- خريطة الدول المرشحة عالميًا لإنتاج الهيدروجين:

الدول المرشحة في إنتاج الهيدروجين عالميًا

ودخلت 7 دول عربية إلى سباق إنتاج الهيدروجين العالمي -مؤخرًا- عبر إعلان سلسلة مشروعات رائدة في السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان ومصر والمغرب والجزائر، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتوقع وود ماكنزي تشغيل ثلثي المشروعات المعلنة حول العالم بحلول نهاية العقد الحالي، إذا استمرت السياسات الداعمة وبيئة التمويل المشجعة والأهداف الإنتاجية الطموحة لبلدان العالم.

وإذا تقدمت جميع المشروعات كما هو مخطط لها، فمن المرجح أن يكون المعروض من الهيدروجين أعلى بكثير من الطلب بحلول 2030، بحسب توقعات سيناريو الحالة الأساسية لشركة وود ماكنزي.

1000 محطة مقترحة للهيدروجين الأخضر

أما بالنسبة إلى الهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون تحديدًا، فما زالت معدلات انتشاره حول العالم أقل بكثير من المطلوب لسيناريو الحياد الكربوني المعد من وكالة الطاقة الدولية لعام 2050، رغم استمراره في الحصول على اهتمام أكبر ودعم أوسع عالميًا.

ورصدت وكالة الطاقة الدولية مخططات لإنشاء 1000 محطة للهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون حول العالم، لكن هذه المشروعات ما زالت بحاجة إلى يقين أكبر بشأن دعم السياسات والطلب لانتقالها من مرحلة الخطط إلى التنفيذ.

وأوصت الوكالة الدولية الحكومات والشركات بعدد من النصائح الداعمة لتسريع مشروعات الهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون عالميًا، أبرزها ضرورة توفير الموارد المالية والبشرية للمشروعات، ووضع خطط واضحة المعالم لتحديد احتياجات الموارد.

كما نصحت الحكومات باعتماد منهجية مشتركة لحساب البصمة الكربونية في سلسلة قيمة الهيدروجين، لتسهيل الاعتراف الدولي المتبادل وتعزيز قابلية التشغيل البيني وأنظمة إصدار الشهادات المعتمدة.

نصائح وكالة الطاقة الدولية

تحتاج البلدان النامية خاصة إلى بناء القدرات التقنية لأنظمتها الوطنية، بما يتفق مع معايير الهيدروجين العالمية، حتى تتمكن من الاندماج في الأسواق العالمية بسرعة ودون عقبات.

كما يجب على الحكومات والشركات زيادة التنسيق الدولي لتعزيز التزامات استعمال الهيدروجين المتجدد ومنخفض الكربون في القطاعات التي يُستعمل فيها هذا الوقود.

ويمكن لدعم السياسات واتفاقيات الشراء المستقبلية أن يرسل إشارة طلب عالمي جماعي قوية تساعد على تعبئة الاستثمار العالمي في إنتاج الهيدروجين، بحسب توصيات الوكالة.

فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية
مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول - الصورة من بلومبرغ

كما يمكن لتبادل الخبرات الدولية أن يساعد في تسريع النشر المبكر لمشروعات الهيدروجين في القطاعات الجديدة ذات الأولوية، ما يتطلب ضمان تكافؤ الفرص في تجارة الهيدروجين الدولية الناشئة.

وينبغي على الحكومات والشركات أن تعمل معًا لزيادة عدد مشروعات الهيدروجين التجريبية، والتأكد من تغطيتها جميع القطاعات ذات الاستعمال النهائي للهيدروجين، بما في ذلك الشحن البحري والصناعات الثقيلة.

وتمتد توصيات الوكالة، إلى ضرورة اتفاق الحكومات والقطاع الخاص على حد أدنى من مبادئ الإبلاغ، لتعزيز تبادل المعرفة والتعلم من الدروس المستفادة من جميع المشروعات التجريبية الممولة من القطاع العام.

كذلك يجب على الحكومات وبنوك التنمية العمل على تذليل العقبات التي تواجه المشروعات المتأخرة، بسبب ارتفاع تكاليف رأس المال وغيرها من العوائق التي تعترض الاستثمار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق