التقاريرتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةغازنفط

انتعاشة إنتاج النفط في مصر.. هل تعوض أزمة انخفاض الغاز؟

هبة مصطفى

يواصل إنتاج النفط في مصر تسجيل مستويات قياسية مدعومًا بتكثيف وتيرة الحفر وخطط زيادة الإنتاج، في حين يبدو أن إمكانات الذهب الأسود لدى القاهرة شكّلت عامل جذب قوي من قبل كبريات شركات الطاقة العالمية.

ومؤخرًا، قفزت مستويات الإنتاج إلى أعلى مستوياتها خلال العام الجاري 2023، في ظل اتّساق معدلات الحفر مع الخطط الإنتاجية الطموحة، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وبشكل ملحوظ، يعدّ مسار تطور قطاع النفط لدى الدولة الأفريقية مختلفًا عمّا آل إليه إنتاج الغاز في الآونة الأخيرة، إذ سجّل أدنى مستوياته في غضون 3 سنوات.

انتعاشة الإنتاج

وصل إنتاج النفط في مصر بصورة إجمالية إلى 582 ألفًا و700 برميل يوميًا، مسجلًا أعلى مستوياته خلال العام الجاري 2023.

وحسب البيانات المتوافرة لدى منصة الطاقة المتخصصة، فقد أسهمت الصحراء الغربية -منطقة رئيسة بالنسبة لإنتاج القطاع- بنحو 289 ألفًا و300 برميل يوميًا، خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، ما يمثّل أعلى مستوياتها الإنتاجية خلال 12 شهرًا.

ويعود ذلك إلى تكثيف عمليات الحفر لزيادة معدلات الإنتاج الحالية المرتفعة، في ظل توقعات بأن يشهد النصف الثاني من العام (من يوليو/تموز حتى ديسمبر/كانون الأول) إضافة المزيد من النجاحات لمعدلات الإنتاج، حسب مجلة ميس الأميركية (Mees).

ويرصد الرسم البياني أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تدرّج عائدات صادرات مصر من النفط الخام والمشتقات، خلال المدة من يناير/كانون الثاني عام 2022 حتى يناير/كانون الثاني 2023:

صادرات مصر النفطية

وكانت شركة أباتشي الأميركية -المُنتج الرئيس في منطقة الصحراء الغربية- قد أنتجت خلال الربع الثاني من العام الجاري (من أبريل/نيسان حتى نهاية يونيو/حزيران) مستويات إنتاج الربع الأول من 2023 ذاتها، والمقدّرة بنحو 141 ألف برميل يوميًا.

ويبدو أن إنتاج الشركة في شهر يوليو/تموز الماضي كان أكثر تفاؤلًا، إذ بلغ 145 ألف برميل يوميًا في حين إنها تُخطط لزيادته خلال الربع الثالث (من يوليو/تموز، حتى نهاية سبتمبر/أيلول) بنسبة 5%، ليصل إلى 148 ألف برميل يوميًا.

وتتجه الشركة -التي تتخذ من هيوستن مقرًا لها- إلى رفع معدلها من إنتاج النفط في مصر بنسبة 4% بحلول الربع الرابع (من أكتوبر/تشرين الأول حتى ديسمبر/كانون الأول)، ليصل إلى 154 ألف برميل يوميًا.

خطط إنتاج النفط في مصر لعام 2023

قد يرتفع إنتاج النفط في مصر، خلال العام الجاري 2023، وفق الخطط الطموحة التي تستهدف زيادة الإنتاج بنسبة 11% من 587 ألف برميل يوميًا إلى 650 ألف برميل يوميًا، استنادًا إلى ما نقلته صحيفة الشرق عن مسؤول نفطي.

وتتزامن زيادة الإنتاج المرتقبة مع إطلاق العنان لتشغيل حقول جديدة وإجراء عمليات توسعة لحقول قائمة، تقع غالبيتها في منطقة خليج السويس، ومن جانب آخر تعدّ زيادة الاستثمارات الأجنبية عاملًا مهمًا لدعم توقعات الإنتاج.

وتتوسع القاهرة في عمليات الاستكشاف، إذ طرحت مناقصة عالمية العام الماضي 2022 أسفرت عن منح 8 مناطق تنقيب لعدد من كبريات شركات الطاقة، من بينها شركة "إيني" الإيطالية و"إيناب" التشيلية، وغيرهما.

وتسعى الدولة الواقعة شمال شرق القارة الأفريقية إلى خفض فاتورة استيراد المشتقات النفطية في ظل نقص العملة الأجنبية، وتُعدّ زيادة إنتاج النفط في مصر إحدى أدوات الحكومة لتحقيق أهدافها، خاصة أن حجم استهلاك القاهرة من الديزل يصل إلى 12 مليون طن سنويًا، والبنزين 6.7 مليون طن.

وكان أحدث مساعي زيادة إنتاج النفط في مصر منح شركة النفط البريطانية بي بي عقدًا لشركة "تي دبليو إم إيه" الإسكتلندية لتزويد مشروعات الشركة البريطانية في القاهرة بتقنيات لمعالجة بقايا الحفر والنفايات، باستثمار قيمته 15 مليون دولار.

إنتاج الغاز في مصر

مقابل ما يُبذل من جهود لزيادة إنتاج النفط في مصر، تُعدّ معدلات إنتاج الغاز غير مُبشّرة، وبعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ 3 سنوات في الربع الثاني (5.88 مليار قدم مكعبة يوميًا)، تتجه للانخفاض مرة أخرى.

وتسببت معدلات إنتاج الغاز المنخفضة في تفاقم أزمة انقطاعات الكهرباء، لا سيما في ظل زيادة الطلب إثر ارتفاع درجات الحرارة، وسجل الإنتاج خلال المدة بين (يناير/كانون الثاني حتى مايو/أيار 2023) تراجعًا بنسبة 9% على أساس سنوي.

ويوضح الإنفوغرافيك أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أبرز خطوات تطوير حقل ظهر العملاق:

رحلة حقل ظهر منذ اكتشفته إيني

وتثير انخفاضات إنتاج الغاز قلقًا واسعًا، لا سيما أن القاهرة تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز والغاز المسال، غير أن طموح الصدارة بات مهددًا بقرار الحكومة بوقف الصادرات خلال فصل الصيف لتلبية الطلب المحلي الآخذ في الارتفاع.

ولاقى إنتاج الغاز المصري دعمًا من اكتشاف شركة إيني الإيطالية حقل ظهر منذ 8 سنوات، غير أن إنتاج الحقل الرئيس للقطاع انخفض من 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا عام 2019 إلى 2.3 مليار قدم مكعبة يوميًا في يوليو/تموز 2023.

وعانى إنتاج الحقل مشكلات تتعلق بتسرب المياه، ما أثّر في مستويات الإنتاج الإجمالية، بوصفه يستحوذ على حصة قدرها 40% من إجمالي إنتاج القاهرة، في حين نفت الحكومة المصرية وشركة "إيني الإيطالية" المُنتجة ظهور أيّ مشكلات إنتاجية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تحقيق دولي يكشف حقائق العمولات والرشاوى
    الباب الموصد والمسكوت عن فتحه ورؤية ما تجري وراءه من فضائح وجرائم وفساد لا يحتمل
    فى أمريكا تم حبس عاصم الجوهرى رئيس بيجسكو الأسبق لرشاوى لمسئولين مصريين لتمرير محطات كهرباء معيوبة!!) اما أحنا فى مصر فما حدش بيتحاسب علشان الحاجات الهايفة ديه !!؟؟
    موضحاً أن شركة «ألستوم» واحدة من أكبر 4 شركات فى العالم تقوم بتوريد توربينات توليد الكهرباء، ولديها فى مصر أكثر من 8 وحدات توليد، من بينها محطة التبين التى تعرضت لانفجار غامض تحملت وزارة الكهرباء تكاليف إصلاحه عام 2012.

    و أن عاصم الجوهرى، المدير التنفيذى لشركة «بيجسكو»، الذى خضع لمحاكمة فى أمريكا منذ عام ٢٠١٤، والمتهم بتلقى رشاوى من «ألستوم» هو مصرى يحمل الجنسية الأمريكية ، وكان يشغل منصب المدير التنفيذى للشركة التى كانت تقدم خدمات استشارية لوزارة الكهرباء، والتي يقودها حاليا المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضه لكهرباء مصر محتفظا بمنصبين اذا عرفنا الان اسباب التكتم علي مثل هذه الملفات وعدم المحاسبة

    فعلي مدار 10 عامًا الماضية،من بداية تولي وزير الكهرباء السابق حسن يونس ، تم إنشاء عدد كبير من المحطات “المعيوبة”، من ناحية الخامات المستخدمة في صناعة المحطة أو التصميمات، “للحصول على رشاوي وعمولات”، ما أدى إلى احتراق الكثير منها, فلا توجد محطة واحدة تم إنشاءها مطابقة للمواصفات العالمية، بسبب فساد قيادات الكهرباء، على رأسها محطة “التبين، النوبارية، الكريمات، شمال القاهرة، طلخا”.

    وان”محطة التبين التي تم الانتهاء منها في 2010، ومن المفترض أن يكون تم صناعتها بخامات عالية الجودة، وبمواصفات معينة لإنتاج 700 ميجاوات، ولكن الحقيقة المحطة لا تستطيع إنتاج نصف هذه القدرة، لأن الشركة المنفذة “الستوم”، دفعت رشاوى لمسؤولين مصريين، مقابل صناعة محطة “خربانة”، احترقت الغلاية بالوحده الأولى بعد في أول شهر من التشغيل التجريبي لها ، بعد شهر واحد من انتهاء فترة ضمان الشركة المنفذة.
    وأن الشركة القابضه لكهرباء مصر، خسرت نحو 500 مليون جنيه، وهو ما اضطر قيادات الوزارة إلى زيادة أسعار الكهرباء للمرة الأولى، لتعويض هذه الخسارة من “جيوب الغلابة”، وأعلنت الوزارة بعدها أن قيمة زيادة الأسعار تجاوزت 300 مليون جنيه في عام واحد، ثم توالت الزيادات المستمرة، لتصل إلى 3 زيادات متتالية في أسعار الكهرباء في عامين فقط…وتستمر الزيادات في فاتورة الكهرباء علي الشعب طالم لم يقدموا للمحاسبة والمحاكمة
    لذلك كان علينا أن نتوجه الي سيادة الرئيس المصري القائد عبدالفتاح السيسي نقول له بكل صراحة من فضلك يا سيادة الرئيس اضرب بؤر الفساد وابدأ المحاسبة لكافة قيادات الكهرباء في رشاوي ألستوم وستجد ان الكل سيقف معاك ويحميك لاننا سنتاكد من انك تقف مع الشعب… فمصر لديها اكتر من جهاز رقابي فلو تحركوا فعليا سنجد اكتر من ٩٠في المائة من قيادات الكهرباء في السجن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق