الطاقة المتجددة في مصر تترقب مشروعات مع الصين.. وطفرة بحلول 2028
وخطة لتطوير الشبكة وتخزين الكهرباء
الطاقة
تتسارع جهود زيادة قدرات الطاقة المتجددة في مصر، للمساهمة في مزيج الكهرباء، وذلك ضمن خطط الدولة للتحول الطاقي وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع التوسع في المشروعات النظيفة، وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب القدرات الجديدة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)؛ فقد التقى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، اليوم السبت 6 يونيو/حزيران 2026، مسؤولي مجموعة "تشاينا إنرجي" الصينية ومعهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني.
وبحث الطرفان التعاون في مجالات الطاقة والشبكات الكهربائية، مع استهداف الوصول بالطاقة المتجددة في مصر إلى نسبة 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028؛ ما يتطلب تنفيذ إجراءات فنية وتكنولوجية متقدمة لضمان دمج القدرات المتزايدة داخل الشبكة القومية للكهرباء.
ويأتي التعاون المصري الصيني خلال وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ مشروعات ضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة التخزين، بما يدعم أمن الإمدادات الكهربائية ويعزز استقرار الشبكة على المدى الطويل.
تطوير الشبكة القومية للكهرباء
ناقش الجانبان، خلال الاجتماع، آليات دعم الطاقة المتجددة في مصر من خلال تحديث وتطوير الشبكة القومية للكهرباء، وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة القادمة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.
واستعرض اللقاء -كذلك- خبرات معهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني، الذي يؤدي دورًا محوريًا في إعداد الخطط الإستراتيجية لقطاع الكهرباء الصيني، والإشراف على مشروعات كبرى لنقل الكهرباء لمسافات طويلة ومجمعات الطاقة النظيفة الهجينة.
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية بما يسمح بدمج نسب أكبر من الطاقة المتجددة في مصر دون التأثير باستقرار المنظومة، مع الاستفادة من التجارب الصينية في إدارة الأحمال وتطوير ممرات نقل الكهرباء.

وتضمّنت المناقشات بين البلدين التعاون الفني في مجالات تخطيط الشبكات وتطويرها، ورفع كفاءة منظومة النقل والتوزيع، ونشر أنظمة التحكم الحديثة التي تضمن تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك في مختلف الأوقات.
وبحث الطرفان -في الوقت نفسه- فرص تبادل الخبرات المتعلقة بأسواق الكهرباء والتخطيط طويل الأجل للطاقة، إلى جانب تعزيز أمن الإمدادات الكهربائية وتحسين القدرة على مواجهة التغيرات الموسمية واليومية في الطلب على الطاقة.
وتطرق اللقاء إلى فرص توطين الصناعات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة في مصر، بما يشمل نقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية وبرامج التدريب وبناء القدرات للعاملين في القطاع الكهربائي، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

بطاريات تخزين تدعم الوصول إلى 45%
أكد وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت، أن الإستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة مصادر الطاقة النظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات متواصلة لتحقيق التكامل والتشغيل الآمن للشبكة الكهربائية.
وأوضح أن نجاح الطاقة المتجددة في مصر يتطلب التوسع بأنظمة التخزين الحديثة التي تضمن استقرار الشبكة وتعويض التذبذب الطبيعي في إنتاج الكهرباء من مصادر الشمس والرياح على مدار اليوم، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأشار إلى أن الشركات الصينية تؤدي دورًا مهمًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة داخل البلاد، سواء بمحطات الطاقة الشمسية أو مزارع الرياح، إلى جانب المساهمة في تطوير تقنيات التخزين المرتبطة بها.

وكشف وزير الكهرباء المصري عن أن خطط الوزارة تتضمّن تنفيذ مشروعات تخزين طاقة متصلة ومستقلة تصل قدرتها إلى نحو 14 ألفًا و320 ميغاواط/ساعة بحلول عام 2028، بما يعزز مرونة الشبكة وقدرتها على استيعاب القدرات المتجددة المتنامية.
وأضاف أن التوسع في الطاقة المتجددة في مصر سيُخفض استهلاك الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات، فضلًا عن تحسين كفاءة تشغيل منظومة الكهرباء وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية النظيفة.
واختتم الوزير بالتأكيد على ترحيب مصر بمواصلة التعاون مع الجانب الصيني لدعم تحديث الشبكة القومية للكهرباء، وتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة في مصر؛ بما يحقق أهداف التنمية المستدامة وأمن الطاقة خلال السنوات المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- قدرة الطاقة المتجددة في مصر تقفز وتنتظر إضافة 18 غيغاواط جديدة (إنفوغرافيك)
- قدرات الطاقة المتجددة في مصر تستعد لإضافة كبيرة
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في الدول العربية.. احتياطيات ضخمة
- صفقات الطاقة في الدول العربية منذ بداية 2025
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:




