رفع مساهمة حصة الطاقة المتجددة في مصر إلى 45% بحلول 2028
تتسارع وتيرة التوسع بالطاقة المتجددة لدى مصر، في إطار توجه حكومي واضح لتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة، ورفع مساهمتها في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول 2030.
وبحث اجتماع موسّع عقده وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، مع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، ووزير الصناعة المهندس خالد هاشم، ملفات العمل المشترك وضمان استدامة إمدادات الطاقة وتحقيق الكفاءة في القطاعات الصناعية.
وتناول الاجتماع، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، آليات التنسيق والتعاون بين الوزارات الثلاث لتطبيق معايير الاستدامة، وتأمين استمرارية التغذية الكهربائية لمختلف القطاعات، مع التركيز على توفير الطاقة اللازمة لخطة التنمية الصناعية، وتعظيم العائد على وحدة الطاقة، وإتاحتها للاستعمالات كافة وعلى مختلف الجهود.
وناقش الوزراء الرؤية المشتركة للتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في ضوء الإستراتيجية الوطنية للطاقة، والخطط الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات، بما يدعم تسريع الوصول إلى نسبة 45% من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول 2028.
توطين صناعة الطاقة المتجددة
تطرق الاجتماع إلى دعم توطين صناعة المهمات والمعدات الكهربائية المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة في مصر، إلى جانب وضع ضوابط لزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
ويأتي التوجه في إطار دعم نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتحفيز التنمية النظيفة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحد من الانبعاثات الكربونية، بما يحقق أمن الطاقة ويضمن استدامتها على المدى الطويل.

وركز الاجتماع على أهمية تحقيق التكامل بين قطاعات الكهرباء والنفط والصناعة، لضمان توفير الطاقة بكفاءة عالية للقطاعات الإنتاجية، خاصة مع التوسع في الصناعات المختلفة.
وشملت المناقشات تعظيم العائد على وحدة الطاقة، وتوجيهها نحو الاستعمالات الأكثر كفاءة، مع بحث الفرص البديلة في المجالات الصناعية، بما يتماشى مع خطة الدولة للتنمية الصناعية، ويعزز تنافسية المنتجات المصرية.
كما تم التأكيد على استمرار التنسيق بين الوزارات المعنية، والمتابعة الدورية لتنفيذ خطط الطاقة، في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
قدرات جديدة في 2026
أشار وزير الكهرباء إلى أن عام 2026 سيشهد إضافة نحو 2500 ميغاواط من قدرات الطاقة المتجددة في مصر، وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، بما يسهم في تعزيز استقرار واستدامة منظومة الكهرباء.
وأوضح أن العمل مستمر لتحسين كفاءة وحدات الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مع تحقيق مزيج طاقة متوازن يعتمد بصورة متزايدة على المصادر النظيفة.
وأكد أن مراجعة إستراتيجية الطاقة تستهدف الوصول إلى نسبة لا تقل عن 42% من الطاقة المتجددة بحلول 2030، مع تسريع تنفيذ المشروعات للوصول إلى هذه النسبة قبل الموعد المحدد.
وتشهد الطاقة المتجددة في مصر نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بخطط حكومية لزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.
وبحسب وحدة أبحاث الطاقة، ارتفعت السعة المركبة للطاقة المتجددة في مصر إلى نحو 9.1 غيغاواط بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 6 غيغاواط في عام 2020، بزيادة تقارب 1.5 مرة.
وتستهدف مصر إضافة نحو 3 غيغاواط من الطاقة الشمسية خلال العام الجاري، في ظل توقعات بزيادة الطلب على الكهرباء، خاصة خلال فصل الصيف.
وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة إلى وجود مشروعات طاقة متجددة قيد التطوير والتنفيذ بإجمالي قدرات تصل إلى 18 غيغاواط، ما يعكس حجم التوسع المخطط خلال السنوات المقبلة.
وتبلغ سعة مشروعات الطاقة الشمسية قيد الإنشاء حاليًا نحو 2.72 غيغاواط، إضافة إلى 4.7 غيغاواط قيد التطوير، في حين تصل السعة المركبة للطاقة الشمسية إلى 3.22 غيغاواط بنهاية 2025، لتصبح المكون الأكبر في مزيج الطاقة المتجددة في مصر.
أما طاقة الرياح فقد بلغت سعتها المركبة نحو 3 غيغاواط بنهاية 2025، مع مشروعات قيد الإنشاء بسعة 1.3 غيغاواط، وأخرى قيد التطوير تصل إلى 9.4 غيغاواط، في حين سجلت الكهرباء المولدة منها نموًا سنويًا بنسبة 7.5%.
وبلغت السعة المركبة من مشروعات الطاقة الكهرومائية في مصر نحو 2.832 غيغاواط بنهاية عام 2025، محققةً أعلى معدل نمو بين مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 16.5% خلال الربع الأخير من 2025.
الإنفوغرافيك الآتي يستعرض أبرز الأرقام حول الطاقة المتجددة في مصر بنهاية 2025:

موضوعات متعلقة..
- قدرات الطاقة المتجددة في مصر تستعد لإضافة كبيرة
- قدرة الطاقة المتجددة في مصر تواصل الارتفاع.. والهيمنة للرياح (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ما أسباب الحرب على إيران.. ومن أغلق مضيق هرمز؟ أنس الحجي يجيب
- الغاز الجزائري بين روسيا وقطر.. كيف تساعد أوروبا نفسها؟ (مقال)
- أزمة مضيق هرمز فرصة لبدائل مثل الهيدروجين.. وميزة إستراتيجية لسلطنة عمان (حوار)





