التقاريرتقارير الهيدروجينسلايدر الرئيسيةهيدروجين

السفن العاملة بخلايا وقود الهيدروجين تعد بمستقبل واعد لقطاع الشحن (تقرير)

مع انطلاق أولى رحلاتها في 2023

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • عام 2023 يمثّل علامة فارقة في تاريخ التكنولوجيا البحرية
  • • التطورات الرائدة تُعدّ نتيجة للتعاون متعدد السنوات بين مختلف أصحاب المصلحة في الصناعة البحرية
  • • مدعومة بوحدات خلايا الوقود في شركة بالارد باور سيستمز، قامت 3 سفن برحلاتها الأولى
  • • مشاركة شركة بالارد في المشروعات البحرية بدأت منذ عدّة سنوات

بانطلاق الرحلات الأولى للعديد من السفن العاملة بخلايا وقود الهيدروجين، الأولى في القطاع، يمثّل عام 2023 علامة فارقة في تاريخ التكنولوجيا البحرية، وتُعدّ هذه التطورات الرائدة نتيجة للتعاون بين شركات الدمج ومشغّلي السفن ومورّدي خلايا الوقود وخدمات البنية التحتية.

وتهدف هذه الجهود الرائدة إلى إطلاق حلول الدفع المحايدة كربونيًا بتقنية الهيدروجين الجديدة، حتى قبل أن تضع وكالات التصنيف البحري لوائح لمثل هذه الابتكارات، حسبما نشره موقع إنرجي نيوز (energynews) في يونيو/حزيران الجاري.

وقامت 3 سفن برحلاتها الأولى مدعومة بوحدات خلايا وقود الهيدروجين لدى شركة "بالارد باور سيستمز" الكندية، حسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتُعدّ سفينة إم إف هيدرا التابعة لشركة الشحن نورليد النرويجية، أول عبّارة تعمل بالهيدروجين السائل على مستوى، في النرويج.

ويتوقع المراقبون أن تبدأ سفينة "وال إف بي إس" المملوكة لشركة فيوتشر بروف شيبينغ، وهي سفينة شحن تمّ تحديثها، الخدمة على نهر الراين في هولندا في وقت لاحق من هذا العام.

وستُبْحِر زولو 06، أول سفينة نقل البضائع داخليًا، في نهر السين في باريس خلال النصف الثاني من عام 2023.

أبرز المشروعات البحرية

بدأت مشاركة شركة بالارد في المشروعات البحرية الرائدة منذ عدّة سنوات، مع تطوير واختبار خلايا الوقود في التطبيقات البحرية.

وكان "إليكترا" أحد المشروعات البارزة، وهو أول قارب دفع يعمل بخلايا وقود الهيدروجين في العالم، وقد بدأ العمل في عام 2016.

وقد أسهمت المعرفة والأفكار المكتسبة من هذه المشروعات المبكرة في التحسين المستمر والاختبار الواقعي لتقنية خلايا وقود الهيدروجين في شركة بالارد.

ناقلات الهيدروجين العاملة بخلايا وقود الهيدروجين
فئة جديدة من ناقلات الهيدروجين السائل – الصورة من شركة سي-جوب نافال أركيتكتس

وأدت هذه التجربة إلى تطوير وحدة خلايا الوقود إف سي ويف، المصممة خصيصًا للبيئة البحرية. ويواصل القارب إليكترا العمل بنجاح، في المقام الأول لنقل البضائع في الممرات المائية حول مدينة برلين، مع خطط لتمديد الاختبار إلى طرق أطول نحو مدينة هامبورغ.

من جهتها، فازت شركة نورليد النرويجية بمناقصة في عام 2018 لبناء عبّارة ركّاب وسيارات محايدة كربونيًا تعمل بالهيدروجين وخلايا الوقود، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

بالتعاون مع شركات بالارد وسيام وإل إم جي مارين وويستكون ياردز وليندي، شرعت نورليد في هذا المشروع الرائد، حتى في غياب لوائح التصنيف البحري المعمول بها.

وأصبحت سفينة إم إف هيدرا، المجهزة بوحدتي خلايا وقود بقدرة 200 كيلوواط بالارد إف سي ويف، أول عبّارة ركاب وسيارات في العالم تعمل بالهيدروجين السائل.

وبدأت إم إف هيدرا العمل في مارس/آذار 2023، عبر الطريق بين مدن هجيلميلاند- سكيببافيك-نيسفيك في النرويج.

وانضمت بالارد إلى مشروع فلاغشيبس الممول من الاتحاد الأوروبي في عام 2019، حيث تعاون مع العديد من شركاء الصناعة عبر سلسلة القيمة البحرية. وستُنشَر سفينتان في عام 2023، ضمن هذا المشروع، لعرض التطورات في تكنولوجيا دفع الهيدروجين.

وتُعدّ سفينة "وال إف بي إس"، المملوكة لشركة فيوتشر بروف شيبينغ، سفينة شحن حاويات تمّ تحديثها، وتهدف إلى تشغيل محايد كربونيًا بنسبة 100%.

واستُبدِل نظام دفع محايد كربونيًا بمحرك الاحتراق الداخلي، يضم 6 من وحدات خلايا وقود بالارد إف سي ويف بقدرة 200 كيلوواط، لتخزين الهيدروجين، وحزم البطاريات، وقطار الدفع الكهربائي.

وسيوفر هذا التحويل رؤى قيمة في إعادة تجهيز السفن من محركات الاحتراق إلى أنظمة دفع الهيدروجين، ما يشكّل سابقة للتعديلات التحديثية المستقبلية.

وتعدّ سفينة زولو 06، المملوكة لشركة كومباني فلوفيال دي ترانسبورت، سفينة نقل بضائع تجارية مبنية حديثًا.

وستكون سفينة زولو 06، المجهزة بوحدتي خلايا وقود بالارد إف سي ويف بقدرة 200 كيلوواط، أول سفينة شحن تجارية في العالم تعمل على خلايا وقود الهيدروجين.

عمليات محايدة كربونيًا

باستعمال غاز الهيدروجين المضغوط الناتج من التحليل الكهربائي، لن تحقق زولو 06 عمليات محايدة كربونيًا فحسب، بل سترسّخ أساسًا للنقل المحلي المحايد كربونيًا على الأرض والبحر، وسوف تتنقل في الطريق بين مدينتي جينيفيلييه و بونويل سور مارن على نهر السين في الربع الثالث من عام 2023.

وقد أدت مشاركة شركة بالارد في هذه المشروعات البحرية الرائدة دورًا أساسيًا في تكييف تكنولوجيا خلايا الوقود وتحسينها للتطبيقات البحرية، حسبما نشره موقع إنرجي نيوز (energynews).

من خلال العمل عن كثب مع أصحاب المصلحة البحريين، قامت الشركة بتصميم وبناء وحدة إف سي ويف، مع مراعاة التحديات ومتطلبات السلامة للصناعة البحرية.خلايا وقود الهيدروجين

وتلقّت بالارد أول اعتماد على نوع دي إن في في العالم لنظام خلايا الوقود، ما يؤكد امتثالها لمتطلبات السلامة والوظائف والتصميم والتوثيق الصارمة.

على صعيد آخر، تتطلب المساهمة الكبيرة لصناعة الشحن في تغير المناخ اتخاذ إجراءات عاجلة لاعتماد حلول محايدة كربونيًا.

وعلى الرغم من أن اللوائح التنظيمية الحالية تركّز، أساسًا، على السفن الأكبر حجمًا، من المتوقع أن يتّسع التشريع نفسه ليشمل العبّارات وسفن الشحن الداخلية والشحن البحري القصير.

في ظلّ ما يقرب من 8 آلاف سفينة تقلّ حمولتها الإجمالية عن 5 آلاف طن ما تزال مناسبة لتكامل خلايا وقود الهيدروجين من السوق العالمية التي تضم 90 ألف سفينة، فإن إمكانات التكنولوجيا البحرية التي تعمل بالهيدروجين هائلة.

وتعدّ الرحلات الأولى الناجحة للسفن العاملة بالهيدروجين في عام 2023 بمثابة شهادة على إمكانات خلايا وقود الهيدروجين في الصناعة البحرية.

بالإضافة إلى ذلك، تمثّل هذه المشروعات الرائدة، التي انطبقت من خلال التعاون بين شركاء الصناعة وتكييف تقنية خلايا الوقود في شركة بالارد، خطوة حاسمة نحو تحقيق النقل البحري المحايد كربونيًا.

وفي إطار تحول السوق العالمية نحو حلول أنظف، تُظهر السفن العاملة بالهيدروجين الجدوى والوعد بمستقبل أكثر استدامة لصناعة الشحن.

انبعاثات قطاع النقل البحري

تعمل السفن البحرية الكبيرة مثل سفن الشحن و الرحلات البحرية بشكل تقليدي على زيت الوقود الثقيل وأنواع الوقود الأخرى الملوثة، وفقًا لما نشره موقع بزنس نورواي (businessnorway).

واستمرت التطورات بالسير في الاتجاه الخاطئ، إذ زادت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من صناعة الشحن بنسبة 10% تقريبًا من عام 2012 إلى عام 2018، لتشكّل ما يقرب من 3%من إجمالي الانبعاثات العالمية.

إضافة إلى ذلك، يُعدّ قطاع النقل البحري مصدرًا هائلًا لانبعاث جسيمات الكربون الأسود التي تسهم بذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي، مما يؤدي بدوره إلى زيادة تسريع ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتُعدّ انبعاثات القطاع البحري من أصعب أنواع القابلة للتخفيف، وعلى الرغم من إمكان كهربة النقل البري إلى حدّ كبير، فإن العديد من السفن البحرية كبيرة جدًا في الحجم، ولديها نطاق طويل سير جدًا، بحيث يتعذّر تشغيلها بوساطة تقنية البطاريات الحالية.

لهذا السبب يمثّل استعمال الهيدروجين الأخضر الطريقة الوحيدة بالنسبة للكثيرين لتقليص انبعاثات قطاع النقل البحري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق