أخبار النفطرئيسيةعاجلنفط

واردات الهند النفطية من دول أوبك تتراجع إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق

دينا قدري

تواصل واردات الهند النفطية من دول أوبك تراجعها على نحوٍ ملحوظ منذ زيادة الإمدادات الروسية في أعقاب غزو موسكو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

إذ تراجعت واردات الهند من نفط أوبك إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 46% في أبريل/نيسان 2023، وفق المعلومات التي نقلتها شركة تعقّب شحن الطاقة "فورتكسا"، واطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي المقابل، وللشهر السابع على التوالي، حافظت روسيا على مكانتها بوصفها أكبر مورّد منفرد للنفط الخام إلى نيودلهي، من خلال إمدادها بأكثر من ثلث إجمالي النفط الذي تستورده الهند، بحسب صحيفة "ذي إيكونوميك تايمز" (The Economic Times).

واردات الهند النفطية من أوبك

شكّلت منظمة الدول المصدّرة للنفط أوبك ما يصل إلى 90% من إجمالي واردات الهند النفطية في وقتٍ ما، لكن تراجعت هذه الأحجام منذ أن أصبح النفط الروسي متاحًا بسعر مخفض في أعقاب غزو موسكو أوكرانيا.

وبلغت حصة أوبك، وخاصةً في الشرق الأوسط وأفريقيا، نحو 72% من إجمالي واردات الهند النفطية في أبريل/نيسان 2022.

وانخفضت هذه الحصة إلى 46% في أبريل/نيسان 2023؛ إذ زوّدت أوبك الهند بنحو 2.1 مليون برميل يوميًا من إجمالي 4.6 مليون برميل يوميًا استوردتها البلاد في الشهر الماضي.

وقالت رئيسة قسم تحليل آسيا والمحيط الهادئ في فورتكسا، سيرينا هوانغ: إن "واردات الهند من النفط الروسي في أبريل/نيسان سجلت رقمًا قياسيًا جديدًا مرة أخرى، لكن الزيادة الشهرية تباطأت، ومن المحتمل أن تبلغ ذروتها في مايو/أيار الجاري".

وأضافت: "تراجعت واردات الهند النفطية من دول أوبك إلى 46% الشهر الماضي، انخفاضًا من 72% قبل عام، وهو أدنى مستوى في عدّة سنوات".

وشددت على أن "أوبك قد تواجه معركة شاقة لاستعادة حصتها السوقية، إذ ستتجه المصافي في النهاية إلى النفط الخام الذي يعطي أعلى هامش، خارج الوفاء بعقودها محددة الأجل".

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- واردات الهند النفطية من روسيا وأوبك ودول أخرى، منذ مارس/آذار 2020 حتى مارس/آذار 2022:

صادرات النفط الروسية ضمن مزيج واردات الهند

واردات الهند النفطية من روسيا

نادرًا ما كانت مصافي التكرير الهندية تشتري النفط الروسي بسبب ارتفاع تكاليف الشحن، لكنها الآن تشتري كميات وفيرة من الشحنات الروسية المتاحة بأسعار مخفضة مقارنةً بالخامات الأخرى، إذ رفضتها بعض الدول الغربية بسبب غزو موسكو أوكرانيا.

إلّا أن واردات الهند النفطية من روسيا أصبحت حاليًا أكثر من مشترياتها المجمّعة من العراق والمملكة العربية السعودية، أكبر مورّدي نيودلهي في العقد الماضي.

من حصة سوقية تقلّ عن 1% في سلة واردات الهند قبل بدء الصراع بين روسيا وأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ارتفعت حصة روسيا من واردات الهند النفطية إلى 1.67 مليون برميل يوميًا في أبريل/نيسان، إذ حصلت على حصة 36%.

وارتفعت الإمدادات الروسية بشكل طفيف من 1.64 مليون برميل يوميًا من النفط الذي استوردته نيودلهي في مارس/آذار الماضي.

وبلغت المشتريات من روسيا في مارس/آذار ضعف النفط المستورد من العراق الذي يُقدَّر بـ 810 آلاف برميل يوميًا، بعد أن كانت بغداد أكبر مورّد للنفط لنيودلهي منذ 2017-2018.

وتراجعت السعودية إلى المركز الثالث، بإمدادات بلغت 670 ألف مليون برميل يوميًا من إجمالي واردات الهند النفطية، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وباعت الإمارات -التي تفوقت في مارس/آذار على الولايات المتحدة لتصبح رابع أكبر مورّد- نحو 185 ألف برميل يوميًا إلى الهند، أي أعلى من 119 ألف برميل يوميًا صدّرتها الولايات المتحدة.

منافسة على النفط الروسي

تبيع روسيا كميات قياسية من النفط الخام إلى الهند لسدّ الفجوة في صادراتها من الطاقة، بعد أن حظر الاتحاد الأوروبي الواردات في ديسمبر/كانون الأول 2022.

إذ فرض الاتحاد الأوروبي حظرًا على النفط الروسي المنقول بحرًا، كما حدّد سقفًا سعريًا قدره 60 دولارًا للبرميل، ما يمنع الدول الأخرى من استعمال خدمات الشحن والتأمين في الاتحاد الأوروبي، ما لم يُبَع النفط بأقلّ من الحد الأقصى.

وقال مسؤولو الصناعة، إن المصافي الهندية تستعمل الدرهم الإماراتي لدفع ثمن النفط المستورد بسعر أقلّ من 60 دولارًا.

ووفقًا لشركة فورتكسا لبيانات الشحن، استوردت الهند 68.6 ألف برميل يوميًا فقط من النفط من روسيا في مارس/آذار 2022، وقفزت المشتريات هذا العام إلى 1.678 مليون برميل يوميًا.

ومن المرجح أن تؤدي المنافسة المتزايدة من الصين على خام الأورال إلى الحدّ من الجوانب الإيجابية لواردات الهند من النفط الروسي، وفق ما أفادت به "ذي إيكونوميك تايمز".

خصومات النفط الروسي

في سياقٍ متصل، أفادت البيانات من ريفينتيف إيكون -الصادرة في أبريل/نيسان الماضي- بأن شحنات خام الأورال التي حُمِّلَت في النصف الأول من شهر أبريل/نيسان اتجهت في الغالب إلى مواني الهند والصين.

إذ استحوذت الهند على أكثر من 70% من إمدادات النفط الروسي المنقولة بحرًا خلال الشهر الماضي، بينما سيطرت الصين على نحو 20%، وفقًا لحسابات رويترز.

وقد بلغ متوسط الخصومات على خام الأورال 13 دولارًا للبرميل أقلّ من سعر خام برنت على أساس تسليم السفينة في المواني الهندية، و9 دولارات إلى أقلّ من برنت في المواني الصينية، وفقًا للمعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

بينما وصلت تكاليف الشحن إلى 10.5 دولارًا للبرميل و14 دولارًا للبرميل على التوالي للشحنات من مواني البلطيق إلى الهند والصين.

ما يعني أن سعر الأورال على أساس الشحن على ظهر السفينة في مواني البلطيق كان أعلى قليلًا من 60 دولارًا للبرميل في أبريل/نيسان، وفق حسابات رويترز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق