التقاريرأخبار النفطتقارير النفطرئيسيةعاجلنفط

تخزين الكربون والطاقة الحيوية.. سلاح إكسون موبيل وشيفرون لخفض الانبعاثات

بعد أن نجحتا في تحقيق أرباح خلال الربع الأول

آية إبراهيم

تخطّط شركتا إكسون موبيل وشيفرون الأميركيتان -من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم- إلى تنفيذ عديد من المشروعات في إطار التزاماتهما البيئية، من خلال التركيز على التقاط الكربون وتخزينه.

وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت إكسون موبيل أعمالها منخفضة الكربون، لتسويق تقنيات تغيّر المناخ وتسريع خفض الانبعاثات، حسبما ذكر موقع إس آند بي غلوبال بلاتس.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دارين وودز، إن الشركة ستركز في البداية على التقاط الكربون وتخزينه، وتقيّم الخطة، ثم تُخطّط لأكثر من 20 مشروعًا من هذا القبيل على مستوى العالم.

إكسون موبيل
الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل دارين وودز

مشروع التقاط الكربون

كشفت شركة إكسون موبيل في 19 أبريل/نيسان الماضي عن المشروع الأول الرئيس، وهو مركز تكساس لالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعات الثقيلة وتخزينها حول قناة هيوستن للسفن، باستثمار يقدر بنحو 100 مليار دولار أميركي.

ويهدف المشروع إلى التقاط 50 مليون طن متري سنويًا من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، ومضاعفة هذا الرقم بحلول عام 2040.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دارين وودز: "هيوستن موقع مثالي لمشروع كبير، وتمثّل المصانع على طول قناة السفن أصعب القطاعات لإزالة الكربون، كما أنها قريبة نسبيًا من بعضها بعضًا؛ ما يوفر نطاقًا للمشروع ويقلّل من تكاليف الوحدة".

وأشار إلى أن موقع هيوستن -بالقرب من خليج المكسيك- يوفر وصولاً مباشرًا إلى مواقع التخزين المناسبة، موضحًا أن وزارة الطاقة الأميركية تقدّر أن الجيولوجيا الموجودة تحت قاع البحر قادرة على تخزين كل ثاني أكسيد الكربون الذي تنتجه الولايات المتحدة بأمان خلال الـ100 عام المقبلة.

وتُعَدّ منطقة ابتكار احتجاز الكربون طريقة ذكية لتعزيز الفكرة، إذ ستساعد في الجمع بين الحوافز الحكومية واستثمارات القطاع الخاص، جنبًا إلى جنب مع السياسات واللوائح الجديدة التي من شأنها تشجيع الابتكار.

مشروع شيفرون للطاقة الحيوية

أعلنت شيفرون، في أواخر أبريل/نيسان الماضي، مذكرة تفاهم لمشروع مع شركة تويوتا لتطوير أعمال هيدروجين واسعة النطاق وقابلة للتطبيق تجاريًا.

ويأتي التعاون مع تويوتا ضمن ما أطلق عليه المدير المالي للشركة بيير بريبر "المراحل الأولى" لمشروع الطاقة الحيوية بمندوتا في كاليفورنيا.

وسيحول المشروع -وهو شراكة مع مزود خدمات حقول النفط شلمبرغير ومايكروسوفت- الكتلة الحيوية للنفايات الزراعية مثل أشجار اللوز بعد عدد معين من المواسم الإنتاجية إلى غاز يولّد الكهرباء، وينتقل 300 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وقال بيير بريبر: "الاستثمار في المشروع هو عامل مساعد لتنمية أعمالنا في التقاط الهيدروجين والكربون، وهناك 66 شركة ناشئة تتطلب كثيرًا من الشراكات، لكننا سنكون لاعبًا فيها".

تكنولوجيا مرتفعة التكاليف

قال تقرير خاص بالكهرباء في أميركا الشمالية في 22 أبريل/نيسان، إنه على الرغم من تحقيق بعض النجاح، يمكن أن تكون التكنولوجيا "باهظة الثمن"، وتظل التكاليف "عقبة رئيسة".

وأوضح التقرير أن التعديل التحديثي لمحطة توربينات الغاز ذات الدورة المركبة باستخدام تقنية التقاط الكربون وتخزينه قد يجعلها تصمد على مدى عمرها الافتراضي ضد الرياح البحرية أو تكنولوجيا المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، من الناحية الاقتصادية، ولكن "لا يزال أمامها طريق للتنافس ضد الطاقة الشمسية والرياح البرية على نطاق المرافق".

وأضاف التقرير أن الأسعار "تتراوح بين 800 ألف دولار أميركي لكل ميغاواط لمحطة غاز طبيعي ذات دورة مركبة و1.8 مليون دولار أميركي لكل ميغاواط لمحطة فحم بافتراض معدل التقاط 90%، لذلك يمكن أن تتراوح التكلفة بشكل كبير، اعتمادًا على حجم المصنع والتكنولوجيا المستخدمة".

تحالف بين شيفرون وتويوتا
شعار شركة النفط الأميركية شيفرون- أرشيفية

إنتاج إكسون موبيل وشيفرون

في الربع الأول، بلغ إجمالي الإنتاج العالمي لشركة إكسون موبيل 3.79 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 6% عن المدة ذاتها من العام الماضي، ويشمل ذلك إنتاج السوائل البالغ 2.258 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 9% عن المدة ذاتها من عام 2020.

وبلغ إجمالي سوائل إكسون موبيل الأمريكية 665 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 5% عن العام السابق.

وبلغ إجمالي إنتاج شيفرون للربع الأول في جميع أنحاء العالم 3.12 مليون برميل في اليوم، بانخفاض 4% عن العام الماضي، بما في ذلك 1.075 مليون برميل في اليوم من الولايات المتحدة (بزيادة 1% على أساس سنوي) و2.046 مليون برميل يوميًا من العمليات الدولية (بانخفاض 6% على أساس سنوي).

كما بلغ إجمالي إنتاج شيفرون من السوائل 1.83 مليون برميل في اليوم، بانخفاض 7% عن المدة نفسها من العام الماضي، بما في ذلك 802 ألف برميل في اليوم من الولايات المتحدة التي كانت ثابتة في الربع نفسه من العام الماضي.

وحققت شيفرون صافي دخل بلغ 1.377 مليار دولار أميركي (72 سنتًا للسهم) في الربع الأول، بانخفاض من 3.6 مليار دولار أميركي (1.93 دولارًا للسهم) في المدة نفسها من عام 2020.

حوض بيرميان

قال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث -في بيان له- إن ارتفاع أسعار النفط ساعد على تحقيق إيرادات، وإن النتائج انخفضت جزئيًا بسبب الآثار الناجمة عن الوباء، وكذلك الآثار الناجمة عن تجميد شتاء الولايات المتحدة.

وقالت شركة إكسون موبيل -أيضًا- إنه نظرًا إلى كفاءات التشغيل في حوض بيرميان التي تخفض تكاليف حفر الآبار وإكمالها مع تحسين معدلات الاسترداد، فقد رفعت الشركة تقديرات إنتاجها لعام 2021 من حوض غرب تكساس ونيو مكسيكو إلى 410-430 ألف برميل مكافئ يوميًا، من 400 ألف برميل يوميًا.

وأشارت إكسون موبيل إلى أنه في عام 2020 خُفّض الإنفاق الرأسمالي في بيرميان بنحو 35%، لكن الشركة حافظت على استثمارات كافية لدعم جهود التكنولوجيا وتحسين العمل.

وكانت النتيجة 100 ألف برميل يوميًا إضافية في عام 2020، مقارنة بالعام السابق، وحققت زيادة قدرها 60 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا في الربع الأول من عام 2021، مقارنة بالربع الأول من عام 2020.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق