أخبار النفطأخبار الطاقة المتجددةأخبار الغازتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةطاقة متجددةعاجلغازنفط

مؤتمر النفط العالمي.. خلاف حاد بين شركات الطاقة وإدارة بايدن حول الوقود الأحفوري

رؤساء قطاع النفط يؤكدون الحاجة للوقود من أجل أمن الطافة العالمي

شهدت فعاليات مؤتمر النفط العالمي، الذي انطلقت فعالياته مساء أمس في مدينة هيوستن الأميركية، خلافًا حادًا بين مسؤولي شركات النفط العالمية من جهة، ومسؤولي وزارة الطاقة الأميركية من جهة أخرى، حول دور الوقود الأحفوري في تحوّل الطاقة.

وحثّ كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة على انتقال أكثر حذر لسياسة الطاقة بعيدًا عن النفط والغاز، لكن مسؤولًا بوزارة الطاقة الأميركية قال، إن الصناعة لديها التزام أخلاقي للتصدّي لتغيّر المناخ والفرص الاقتصادية التي يمثّلها.

وألقى مسؤولون تنفيذيون من شركات أرامكو السعودية وإكسون موبيل وشيفرون، خلال حديثهم في مؤتمر النفط العالمي في هيوستن، باللوم على الطلب لمصادر الطاقة المتجددة ونقص الاستثمار في الوقود الأحفوري، في نقص الوقود وتقلّب الأسعار في الآونة الأخيرة.

مؤتمر النفط العالمي، الذي شهد انسحاب عدد من وزراء الطاقة بسبب قيود السفر والمخاوف من فيروس كورونا، وقعت فيه مناوشات كلامية حول دور الوقود الأحفوري في وقت تعافى فيه الطلب على النفط من الانهيار خلال جائحة كورونا، بالتزامن مع تشديد العديد من حكومات العالم إجراءاتها للتصدّي لتغيّر المناخ.

التحول غير المتوازن

قال الرئيس التنفيذي لشركة إكوينور النرويجية، أندرس أوبيدال: "إن التقلبات في أسعار السلع الأساسية والتأثير في الأعمال التجارية والأفراد، توضح المخاطر التي نواجهها في التحول غير المتوازن".

وأضاف أن شركات الطاقة تتحمل مسؤولية خفض الانبعاثات وتوفير الطاقة، مؤكدًا أن "العالم سيحتاج النفط والغاز لسنوات عديدة مقبلة، لكن بانبعاثات أقلّ".

من جانبه، عارض نائب وزير الطاقة الأميركي، ديفيد تورك، موقف صناعة النفط والطاقة، قائلًا، إن معالجة المناخ لا يمكن أن تُترك في الخلف.

وأضاف أمام جمهور في قاعة خالية إلى حدّ كبير: "لا يوجد بديل للتصعيد ومعالجة التهديد لتغيّر المناخ"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

جانب من فعاليات مؤتمر النفط العالمي
جانب من فعاليات مؤتمر النفط العالمي في مدينة هيوستن الأميركية- الصورة من وكالة رويترز

أزمة الطاقة

كان المستهلكون في آسيا وأوروبا يتعاملون مع نقص الغاز الطبيعي والفحم والطاقة بسبب انخفاض الإنتاج الذي دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عدّة سنوات، وفي الولايات المتحدة، انتقدت إدارة بايدن شركات النفط والغاز، وطالبتها بضخّ المزيد من النفط في الأسواق بتناقض واضح لموقفها من تغيّر المناخ.

أكد مسؤولون تنفيذيون أن التوتر بين الاستثمار في النفط والغاز وتقنيات خفض الكربون والاستجابة لمطالبة المستثمرين بعائدات أعلى سيكون مشكلة مستمرة لشركات النفط الكبرى.

وقالت نائبة رئيس الاستكشاف العالمي في شركة شيفرون، ليز شوارتز: "مستقبل الطاقة هو خفض الكربون الناتج عن اكتشافات الاستكشاف والإنتاج".

أمن الطاقة العالمي

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية (أكبر مصدّر للنفط في العالم)، أمين الناصر، أن هناك الكثير من الافتراضات الخاطئة حول الوتيرة التي سيتحول بها المستهلكون إلى مصادر الطاقة المتجددة من النفط والغاز.

وقال الناصر: "يفترض الناس أن إستراتيجية الانتقال الصحيحة موجودة.. إنها ليست كذلك.. فمن الواضح أن أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية والقدرة على تحمّل التكاليف لا تحظى بالاهتمام الكافي".

كانت فعاليات مؤتمر النفط العالمي، الذي يبحث التكنولوجيات المستقبلية والإستراتيجيات منخفضة الكربون، قد انطلقت أمس في مدينة هيوستن الأميركية، إذ أكد كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات الطاقة، الحاجة لمزيد من النفط لعقود مقبلة.

شركات النفط

بدأت مناقشات مؤتمر النفط العالمي -والتي تستمر لمدة 4 أيام- مع الرؤساء التنفيذيين من الشركات العالمية العملاقة إكسون موبيل، وأرامكو السعودية، وهاليبرتون، الذين أكدوا الحاجة إلى استمرار إنتاج النفط والغاز على مستوى العالم، بينما ينتقل العالم إلى وقود أنظف.

انتعش الطلب العالمي على الوقود الأحفوري بشكل حادّ في عام 2021، إذ وصل الغاز الطبيعي إلى مستويات ما قبل الجائحة، واقترب النفط من مستويات عام 2019.

ومع ارتفاع الطلب، كان على الاقتصادات في أوروبا وآسيا أن تواجه نقصًا في إمدادات الطاقة والتدفئة، مما أجبرها على ذلك التدافع على الوقود أو الحدّ من الطلب، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع عدم تمكّن العديد من الدول المنتجة للنفط من مواكبة أهداف الإنتاج.

وتعمل الشركات العالمية الكبرى، خاصة تلك الموجودة في أوروبا، على الحدّ من الاستكشاف والإنتاج في محاولة للتحول إلى تطوير الطاقة المتجددة ومع قيام الحكومات بتعزيز الجهود لخفض انبعاثات الكربون للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم.

جانب من فعاليات مؤتمر النفط العالمي
جانب من فعاليات مؤتمر النفط العالمي في مدينة هيوستن الأميركية- الصورة من وكالة رويترز

خفض الانبعاثات

كشفت شركة إكسون موبيل أمس الإثنين عن خطط لتحقيق صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأصول المشغّلة في حوض برميان الأميركي بحلول عام 2030، ضمن خطة لخفض كثافة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 40% إلى 50% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2016.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دارين وودز، خلال مشاركته في مؤتمر النفط العالمي: "تظلّ الحقيقة، في ظل معظم السيناريوهات الموثوقة، بما في ذلك مسارات الحياد الكربوني، هي استمرار النفط والغاز الطبيعي في أداء دور مهم بتلبية احتياجات المجتمع".

خطة بايدن

انتهز المسؤولون الأميركيون الفرصة للتحدث عن خطة الطاقة النظيفة للرئيس جو بايدن، مع الإصرار على الحاجة إلى معالجة أسعار الوقود المرتفعة للمستهلكين أيضًا.

وقال نائب وزير الطاقة الأميركي، ديفيد تورك، إن شركات النفط الكبرى بحاجة إلى "المضي قدمًا"، وأن تكون جزءًا من الحل المناخي، موضحًا أن المحرك الأول سيكون له مزايا كبيرة.

وأضىاف أن واشنطن لن "تقف في طريق" الشركات الراغبة بزيادة إنتاج النفط المحلي، إذ تحاول الصناعة التعافي بالكامل، قائلًا: "نحن بحاجة إلى التأكد من أن كل شخص لديه طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة ومرنة".

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة بي بي أميركا، ديفيد لولر، خلال مشاركته في مؤتمر النفط العالمي، إن شركته تستثمر مليار دولار في جميع أنحاء العالم لتقليل الانبعاثات في المصافي.

منعت قيود السفر جراء انتشار متحور أوميكرون عددًا كبيرًا من وزراء ومسؤولي الطاقة حول العالم من حضور فعاليات مؤتمر النفط العالمي، وفي مقدّمتهم الأمين العامّ لمنظمة أوبك محمد باركيندو، ووزراء الطاقة من أكبر الدول المنتجة للنفط مثل المملكة العربية السعودية وقازاخستان وقطر، إلى جانب الرؤساء التنفيذيين لشركة النفط البريطانية بي بي، وشركة النفط والغاز الجزائرية سوناطراك، وشركة قطر للطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق