موسوعة الطاقةتقارير النفطمفاهيم الطاقةنفط

ما هي الرمال النفطية؟

يُتوقع ارتفاع إنتاج النفط من الرمال النفطية إلى 4 ملايين برميل يوميًا

أنس الحجي

الرمال النفطية تُعرَف سابقًا برمال القار أو القطران (Tar Sand)، وغُيِّرَ إسمها لتسهيل توثيقها، إلى الرمال النفطية (Oil Sand).

تتركّز في ولاية ألبرتا الكندية، التي تفوق احتياطياتها النفطية احتياطي العراق، وهي عبارة عن مزيج ثقيل من الرمال والطين والماء والقار.

والقار مادة قريبة من الأسفلت المعروف، وقد يكوت لزجًا، وأحيانا صلبًا، إلّا أنه يلين بالحرارة، كما إنه يحتوي على نسبة عالية من الكبيريت تصل إلى 5%، ما يجعله نفطًا حامضًا.

ويُستخرج القار من هذا المزيج بطرق متعددة، أهمّها التسخين، لتسهيل انسيابه ونقله، ويجري بعد ذلك معالجته وترقيته عن طريق مزجه مع بعض المكثفات النفطية حتى ينساب في الأنابيب، وتتمكّن مصافي النفط من تكريره.

بعبارة أخرى.. يحتوي هذا المزيج على نوع من النفط الثقيل الذي لايمكن الحصول عليه إلذا بالتسخين، ثم مزجه مع نفوط أخرى أعلى جودة منه، لنقله إلى المصافي، حيث يجري مزجه مرة ثانية وتكريره.

ويُستَخرَج النفط من رمال القار بإحدى طريقتين، حسب عمق الرمال وحجمها، فإذا كانت سطحية وبكميات كبيرة، فإنها تُستَخرَج عن طريق المناجم المفتوحة التي يتكون عنها حُفر ضخمة جدًّا، مثل حفر تنجيم بعض المعادن، والتي يتم فيها إزالة سطح الأرض للوصول إليها، لهذا فإن استخراج برميل واحد من النفط بهذه الطريقة يتطلب نقل طنّين من الرمال ومعالجتها، ويجري نقل الرمال وتسخينها لاستخراج النفط منها.

أمّا إذا كانت طبقة الرمال النفطية عميقة، فإنه يجري حفر الآبار للوصول إلى هذه الطبقة بطريقة مماثلة لآبار النفط المعروفة، ويُستخرَج النفط عن طريق ضخّ البخار في البئر، كي ينساب النفط الثقيل بعد ارتفاع درجة الحرارة في البئر.

ونظرًا لثقل هذا النفط، فإنه يُمزَج مع سوائل نفطية أخرى لتسهيل نقله في الأنابيب، ثم مزجه من جديد ليتواءم مع متطلبات المصافي.

وينتج عن عمليات معالجة الرمال النفطية نوعان من النفط، الأول ثقيل حامض، والثاني خفيف حلو (الاصطناعي).

النفط الثقيل الحامض هو نتاج مزج 20% إلى 40% من القار مع 80% إلى 60% سوائل غازية، مثل الغازولين الطبيعي، وينتج عن ذلك خام ثقيل حامض بوزن نوعي 20-22 درجة وكبريت بنسبة 3.7% إلى 3.9%، وهو يمثّل نحو ثلثي إنتاج النفط من الرمال النفطية.

أمّا النوع الاصطناعي فيتطلب ترقية النوع الثقيل ومزجه مع منتجات نفطية، والتي تتضمن النافثا والغازات السائلة، للوصول إلى خام حفيف حلو، والذي يمكن إرساله لمصافٍ أقلّ تعقيدًا من المصافي التي يُرسل لها النوع الأول، ويتراوح الوزن النوعي له بين 31 و 38 درجة ونسبة منخفضة من الكبريت تبلغ 0.1%، وهو يمثّل نحو ثلث إنتاج النفط من الرمال النفطية.

يبلغ إنتاج ألبرتا من النفط من الرمال النفطية نحو 3 ملايين برميل يوميًا، ويُتوقع أن يرتفع ليقترب من 4 ملايين برميل يوميًا بحلول 2030، حسب أغلب التوقعات.

 

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى