التقاريرتقارير الغازتقارير الكهرباءرئيسيةغازكهرباء

محطات الكهرباء العاملة بالغاز في بريطانيا مطالبة بتكثيف عمليات التوليد (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • بريطانيا ستكثف عمليات التوليد في محطات الكهرباء العاملة بالغاز.
  • هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني دعت الدول المجاورة لتزويدها بكهرباء إضافية.
  • الشبكة البريطانية واجهت سلسلة من موجات الحر الشديد وارتفاعًا في استهلاك الكهرباء.
  • بريطانيا تعتمد بشكل متزايد على واردات الكهرباء عند انخفاض معدلات توليد الطاقة المتجددة.

طلبت السلطات المختصة من محطات الكهرباء العاملة بالغاز في بريطانيا تكثيف عمليات التوليد جرّاء تراجع التغذية من مصادر الطاقة المتجددة في البلاد، مؤخرًا.

ووفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ستكثف بريطانيا عمليات التوليد في محطات الكهرباء العاملة بالغاز، وذلك بعد أن أدّت الأحوال الجوية الهادئة والملبّدة بالغيوم إلى انخفاض في إمدادات الطاقة المتجددة.

وفي إشعار صدر مؤخرًا، ذكرت هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني نيسو (NESO) -المسؤولة عن إدارة شبكة الكهرباء في بريطانيا- أنها طلبت من محطات الكهرباء إبلاغها بأي قدرة توليد إضافية (بالميغاواط) متاحة لديها.

وحذرت الهيئة من احتمال شح إمدادات الكهرباء، لكنها لم تشِر إلى وجود خطر وشيك بحدوث انقطاعات في التيار الكهربائي بالبلاد.

انخفاض توليد الطاقة المتجددة

يأتي تحذير هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني خلال وقت تدخل فيه بريطانيا مدة تشهد ظروف "دونكيلفلاوت" (dunkelflaute) -وهو مصطلح ألماني يصف الطقس الساكن والمظلم الذي يتسبب في انخفاض حاد لتوليد الطاقة المتجددة.

وتُظهر البيانات أن طاقة الرياح أسهمت بنسبة 16% فقط من إجمالي الكهرباء المولدة في بريطانيا عند ظهر يوم الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، في حين جرى توليد 58% منها باستعمال الغاز، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا تيليغراف" البريطانية.

وترى محللة الطاقة المستقلة كاثرين بورتر، أن مدة انخفاض طاقة الرياح والطاقة الشمسية تُسهِم في التحذير الأخير الصادر عن هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني، إلى جانب ارتفاع الطلب على الكهرباء في المساء مع بدء حلول الظلام مبكرًا.

ودعت هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني الدول المجاورة لتزويدها بكهرباء إضافية، وبحثت ما إذا كان بإمكان الموردين البريطانيين اتخاذ تدابير لخفض الطلب.

مزرعة فرودشام لطاقة الرياح البرية في بريطانيا
مزرعة فرودشام لطاقة الرياح البرية في بريطانيا - الصورة من رويترز

وأدى الغاز دورًا محوريًا في تحقيق التوازن خلال أوقات الطقس الحار المصحوبة بضعف في حركة الرياح هذا الصيف.

ويُظهر تحليل أجرته مؤسسة مهندسي ومديري الغاز آي جي إي إم (IGEM) أن الغاز أسهم في توليد ما معدله 36% من الكهرباء خلال 4 أوقات شهدت طقسًا حارًا وانخفاضًا غير معتاد في توليد الكهرباء من الرياح.

في غضون ذلك، ارتفعت معدلات توليد الكهرباء بالغاز بشكل حاد لسد الفجوة الناجمة عن تراجع إنتاج طاقة الرياح؛ ما يسلط الضوء على استمرار حاجة بريطانيا إلى مصادر توليد مرنة تزامنًا مع التوسع في قدرات الطاقة المتجددة.

نداءات لتوفير إمدادات كهرباء إضافية

كانت هيئة تشغيل نظام الكهرباء قد أصدرت عدة نداءات لتوفير إمدادات كهرباء إضافية خلال فصل الصيف؛ حيث واجهت الشبكة البريطانية سلسلة من موجات الحر الشديد وارتفاعًا في استهلاك الكهرباء بسبب أجهزة تكييف الهواء والمراوح.

وجاء التحذير الأخير تزامنًا مع تقرير حديث أعدته محللة الطاقة المستقلة كاثرين بورتر، يحذر من أن بريطانيا تعتمد بشكل متزايد على واردات الكهرباء عند انخفاض معدلات التوليد بالطاقة المتجددة، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويحذر التقرير من أن هذا الوضع يُشكِّل خطرًا جوهريًا على أمن الإمدادات، لا سيما أن الدول المجاورة -مثل النرويج وفرنسا- غالبًا ما تشهد ظروفًا جوية مماثلة لتلك السائدة في بريطانيا.

محطة كونا كواي لتوليد الكهرباء بالغاز في شمال ويلز ببريطانيا
محطة كونا كواي لتوليد الكهرباء بالغاز شمال ويلز في بريطانيا - الصورة من الغارديان

من ناحيتها، أعلنت هيئة تشغيل نظام الكهرباء لاحقًا إلغاء التحذير بعد حصولها على قدرات طاقة إضافية من الموردين.

ويرى متحدث باسم هيئة تشغيل نظام الكهرباء أن المشاركين في السوق نجحوا في استعادة هامش التشغيل المطلوب لوقت ذروة الاستهلاك المسائية، مشيرًا إلى أن النظام يعمل بشكل طبيعي، ولا تزال إمدادات الكهرباء في بريطانيا آمنة ومستقرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

  1. تقرير محطات الكهرباء العاملة بالغاز في "ذا تيليغراف"
  2. لجوء بريطانيا إلى الغاز مع اختبار انخفاض طاقة الرياح، من "إنرجي لايف نيوز"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق