الأقوى في العالم.. حفارة الخنادق لتركيب خطوط الكهرباء تقترب من التشغيل
دينا قدري

اقتربت حفّارة الخنادق تحت سطح البحر خطوة جديدة من بدء عمليات التشغيل، لتنضمّ هذه الحفارة التي توصف بأنها الأقوى في العالم إلى أسطول دعم قطاع الكهرباء.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت شركة إن كيه تي الدنماركية (NKT)، المتخصصة في تصنيع وتركيب خطوط الكهرباء، أن الحفّارة الخنادق تقترب من مراحل التجميع النهائية وتدخل المرحلة الأولى من الاختبارات.
وكانت شركة "إن كيه تي" قد أعلنت استثمارها في حفارة الخنادق "إن كيه تي تي-3600" في يونيو/حزيران 2025، جزءًا من استثماراتها المستمرة في قدرات تركيب خطوط الكهرباء.
ومع تشغيل الحفارة الجديدة، تواصل الشركة الدنماركية تعزيز حماية البنية التحتية لخطوط الكهرباء، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان أمن الإمداد والانتقال إلى الطاقة المتجددة.
تطوير حفارة الخنادق لتركيب خطوط الكهرباء
في يونيو/حزيران 2025، استثمرت "إن كيه تي" في حفارة الخنادق تحت سطح البحر "إن كيه تي تي-3600"، بوصفها خطوة طبيعية في مسيرة استثماراتها في قدرات التصنيع والتركيب.
وبعد شهر، أبرمت "إن كيه تي" اتفاقية تعاون وإطار عمل طويلة الأجل شركة هيلكس روبوتيكس سولوشنز (Helix Robotics Solutions)، قسم الروبوتات التابع لمجموعة هيلكس إنرجي سولوشنز (Helix Energy Solutions Group) في المملكة المتحدة.
وتغطي هذه الاتفاقية عمليات التشغيل البحري، وهندسة المشروع، وصيانة حفّارة الخنادق تحت سطح البحر "تي 3600"، على متن سفينة دعم توفرها "هيلكس".
وتشمل الاتفاقية التزامًا بتشغيل السفينة لمدة 800 يوم خلال السنوات الـ4 الأولى من الاتفاقية، مع إمكان التمديد، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتولى شركة أوزبت (Osbit) -المورد الأصلي للمعدات في المملكة المتحدة- مسؤولية تصميم وبناء الحفارة، بالإضافة إلى نظام الإنزال والرفع (معدّات ميكانيكية وهيدروليكية تُستعمل لإنزال واستعادة المركبات تحت الماء).

واستعملت شركتا "إن كيه تي" و"هيلكس" ميناء بليث في إنجلترا قاعدة للتعبئة والتخزين والصيانة للحفّارة تحت سطح البحر؛ نظرًا لموقعه الإستراتيجي لخدمة بحر الشمال.
كما اتُّفِق على تجهيز سفينة دعم الحفر التابعة لشركة هيلكس بحفّارة الخنادق النفاثة "تي 1200"، واثنين من الروبوتات المسيّرة (غواصات تعمل عن بُعد)، وفريق مسح متكامل، بالإضافة إلى طاقم عمل كامل لدعم أنشطة "إن كيه تي" في دفن وبناء خطوط الكهرباء البحرية بشكل كامل.
تطورات بناء الحفّارة في المملكة المتحدة
وصلت حفارة الخنادق "إن كيه تي تي-3600" إلى ميناء بليث في المملكة المتحدة في فبراير/شباط 2026 لتجهيزها وتشغيلها.
وفي منتصف أغسطس/آب 2026، أعلنت شركة "إن كيه تي" الدنماركية أن الحفارة الأقوى في العالم تقترب من مراحل التجميع النهائية وتبدأ أولى مراحل اختبارها.
وكتبت الشركة في بيانها: "نحن نقترب أكثر فأكثر من رؤية هذا العملاق تحت سطح البحر وهو يعمل، وجني ثمار تفاني جميع المشاركين في إنجازه".
وأضافت: "بعد رحلة مكثفة مع شركتي أوزبت وهيلكس إنرجي سولوشنز، من المثير أن نرى شهورًا من الهندسة والتعاون والعمل الجادّ تُكلَّل بالنجاح!".
وستكون حفارة الخنادق "إن كيه تي تي-3600" قادرة على توليد قوة 3600 حصان لدفن خطوط الكهرباء على أعماق تصل إلى 5.5 مترًا تحت قاع البحر.

وأوضحت "إن كيه تي" أنها ستكون مزودة بوظيفتي النفث والقطع، ما يسمح لها بالعمل في مختلف أنواع التربة.
و"النفث والقطع" تقنية تصنيع وقطع متطورة تعتمد على ضخ تيار مائي فائق السرعة وعالي الضغط من خلال فوهة دقيقة جدًا لقطع أو اختراق مختلف المواد بدقّة متناهية دون توليد حرارة.
ومن المتوقع أن تدخل حفّارة الخنادق حيز التشغيل التجاري بحلول عام 2027، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الشركة الدنماركية.
موضوعات متعلقة..
- أول حفارة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تنضم لأسطول أدنوك الإماراتية
- الطلب على الكهرباء من الروبوتات قد يتجاوز استهلاك مصر والجزائر معًا
- الطلب على الكهرباء أمام محرك جديد مع تسارع انتشار الروبوتات
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- كيف تختلف أزمة مضيق هرمز عن الأزمات النفطية السابقة؟ أنس الحجي يجيب
- اكتشافات نفط وغاز في 4 دول خلال 24 ساعة
المصادر:
- تطورات حفارة الخنادق الأقوى في العالم، من موقع شركة "إن كيه تي"
- عقود تطوير حفارة الخنادق لمد خطوط الكهرباء، من موقع شركة "إن كيه تي"





