التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير الكهرباءتكنو طاقةرئيسيةكهرباء

الطلب على الكهرباء أمام محرك جديد مع تسارع انتشار الروبوتات

ينبغي أخذ القطاع في الحسبان عند وضع توقعات الطلب طويلة الأجل

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

من المتوقع أن يسهم تسارع انتشار الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتوسُّع تطبيقاتها في ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

فقد تضافرت مجموعة من العوامل الاقتصادية والديموغرافية والتقنية لدفع الشركات نحو زيادة الاعتماد على الروبوتات.

وفي ضوء هذه التطورات، يرى تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن انتشار الروبوتات يمثّل عاملًا جديدًا ينبغي أخذه في الحسبان عند وضع توقعات الطلب على الكهرباء طويلة الأجل.

ومع ذلك، تبقى سرعة انتشار الروبوتات وحجم تأثيرها النهائي في شبكات الكهرباء مرتبطين بتطور التقنيات وكفاءة الاستهلاك ومعدلات التبني التجاري.

لماذا تتسارع وتيرة انتشار الروبوتات؟

أشار التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي إلى مجموعة من العوامل التي تسهم في تسارع وتيرة انتشار الروبوتات، وزيادة الاعتماد عليها في قطاعات مختلفة.

ويأتي نقص العمالة وشيخوخة السكان في مقدمة هذه العوامل، خاصةً في الاقتصادات الصناعية الكبرى.

وفي الوقت نفسه، تدفع زيادة تكاليف العمالة الشركات إلى البحث عن حلول ترفع الإنتاج وتقلل الاعتماد على العنصر البشري في بعض المهامّ.

كما أصبحت الروبوتات جزءًا من إستراتيجيات تعزيز مرونة سلاسل التوريد، إذ يمكن للأتمتة أن تدعم عمليات التصنيع المحلية وإعادة التوطين.

وعلى الجانب التقني، تسهم التطورات في تعزيز قدرات الروبوتات وتوسيع نطاق تطبيقها، إذ تتيح التحسينات في الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية والتعلم الآلي للروبوتات أداء مهام معقّدة في البيئات المنظمة وغير المنظمة.

وتجاوز استعمال الروبوتات نطاق الأتمتة الصناعية التقليدية ليشمل اللوجستيات والرعاية الصحية، إلى جانب تنامي الاهتمام بالروبوتات البشرية.

ومع استمرار انخفاض تكاليف التقنيات، قد تتّسع قاعدة العملاء والتطبيقات خلال السنوات المقبلة.

روبوت يعزز الطلب على الكهرباء
روبوت من شركة فانوك - الصورة من موقع الشركة

التأثير في الطلب على الكهرباء

مع اتّساع نطاق تطبيق الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي خارج القطاع الصناعي، يتزايد دورها المحتمل في دفع الطلب على الكهرباء، بما قد يغيّر حسابات التخطيط لقطاع الكهرباء على المدى الطويل.

وأظهر التقرير أن انتشار الروبوتات يمثّل عاملًا جديدًا لنمو الطلب، إلى جانب المحركات الحالية المتمثلة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والكهربة والنمو الصناعي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى عكس شركات التقنيات العملاقة الساعية لتأمين إمدادات منخفضة الكربون لتشغيل مراكز البيانات الجديدة، تعتمد الروبوتات على الكهرباء من الشبكة مباشرة.

ومع انتشارها في القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية، يتعين على شركات المرافق وصناع السياسات أخذها في الحسبان عند التخطيط لأنظمة الكهرباء على المدى الطويل.

وأضاف التقرير أن حجم هذا التأثير سيعتمد على سرعة تبنّي الروبوتات، ومدى تحسُّن كفاءة استهلاك الطاقة في الأجيال المقبلة، ومواقع تركُّز النمو الصناعي.

ومن ثم، يُرجَّح أن تكون الأسواق الأكثر استثمارًا في الأتمتة هي الأكثر تعرضًا لزيادة الطلب، خاصةً عندما يتزامن التوسع الصناعي مع موجة أوسع من الكهربة.

روبوت يعزز الطلب على الكهرباء
روبوت من شركة فيغر إيه آي- الصورة من موقع الشركة

الروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

رغم محدودية الانتشار التجاري للروبوتات البشرية، فإن الاستثمار في القطاع يتسارع مع تحسُّن إمكانات تدريب الذكاء الاصطناعي وبدء انخفاض تكاليف المعدات، ما يمهّد لظهور الذكاء الاصطناعي المتجسد.

وتتصدر الصين هذا القطاع بفارق واضح، بفضل ما تحظى به من دعم قوي على مستوى السياسات، إلى جانب قدراتها التصنيعية ومنظومتها المحلية سريعة النمو.

وتعمل شركات صينية -من بينها هانغتشو يوشو تكنولوجي "Hangzhou Yushu Technology"، المعروفة باسم "يونيتري روبوتيكس"، وفورييه إنتليجنس "Fourier Intelligence"- على تطوير عروض تجارية للروبوتات البشرية.

بالإضافة إلى ذلك، يخطط الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، إيلون ماسك، لبدء بيع الروبوتات البشرية للجمهور في عام 2027، مع استهداف إنتاج يصل إلى مليون روبوت سنويًا على المدى الطويل.

وتتباين التوقعات بشأن حجم سوق الروبوتات البشرية مستقبلًا؛ إذ تتوقع "سيتي غلوبال بيرسبكتيفز آند سوليوشنز" وصول عدد الروبوتات العاملة بالذكاء الاصطناعي إلى 1.3 مليار وحدة بحلول 2035، و4 مليارات بحلول 2050، مقابل أكثر من مليار وحدة وفق تقديرات "مورغان ستانلي".

أمّا إيلون ماسك، فيتوقع وصول العدد إلى 10 مليارات روبوت بحلول 2040، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومن المتوقع أن يؤدي اتّساع تبنّي الروبوتات البشرية إلى زيادة إسهامها في الطلب على الكهرباء الموزع بين قطاعات مختلفة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. انتشار الروبوتات يعزز الطلب على الكهرباء، من وود ماكنزي
  2. توقعات سوق الروبوتات، من إس آند بي غلوبال 
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق