الغاز المسال في فيتنام.. مشروع جديد يبدأ العمل في 2029
ينفّذه تحالف من شركات محلية ويابانية
حياة حسين

يترقّب قطاع الغاز المسال في فيتنام انطلاق العمل في مشروع جديد يتضمّن محطة لتوليد الكهرباء عام 2029، وهو الموعد الذي حدّده تحالف من شركات محلية ودولية لاكتمال تنفيذ المشروع.
ويطوّر مشروع "تاي بينه" للغاز المسال تحالف يضم شركات "طوكيو غاز" Tokyo Gas، و"كيودين" Kyuden اليابانيتَيْن بحصتي 40% و30% على التوالي، ومجموعة "تي تي في إن" المحلية، التي تعمل في مجالَي الطاقة والعقارات TTVN، بالحصة المتبقية وهي 30%، بحسب بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
و"تاي بينه" هو مشروع لتطوير الغاز الطبيعي المسال في فيتنام، تبلغ استثماراته نحو 2.7 مليار دولار، ويقع في شمال البلاد، وصُمّم بقدرة توليد تبلغ 1.5 غيغاواط لمواجهة نقص الطاقة الإقليمي.
وفي أبريل/نيسان 2024، حصل أول مشروع لبناء محطتَيْن لتوليد الكهرباء بالغاز المسال في فيتنام على تمويل مصرفي بقيمة 300 مليون دولار.
ووقّعت، حينها، شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للدولة "بتروفيتنام باور" PetroVietnam Power عقد تمويل للحصول على قرض قصير الأجل مع مصرف "سيتي بنك" Citibank، و"آي إن جي"، لتمويل المحطتَيْن، وفق بيان للشركة.
وجاء ذلك في إطار مساعي البلاد إلى تعزيز أمن الطاقة، والقضاء على أزمة نقص الكهرباء خلال السنوات الأخيرة، في دولة تقع ضمن قائمة أكبر 20 مستهلكًا للفحم في العالم من حيث الحجم.
وأعلنت شركة سويدية للهندسة والتصميمات، الإثنين 31 أغسطس/آب 2026، بدء تقديم خدمات استشارية فنية للمشروع الفيتنامي.
شركة سويدية تنضم إلى مشروع الغاز المسال في فيتنام
فازت شركة "أفري" AFRY السويدية المتخصصة في الهندسة والتصميم والاستشارات بدور استشاري فني رئيس في تطوير مشروع الغاز المسال في فيتنام "تاي بينه".
يشمل المشروع، الذي تبلغ قدرته 1.5 غيغاواط، محطة عائمة متكاملة للغاز الطبيعي المسال ومحطة توليد كهرباء تعمل بالغاز، ما يدعم توسيع البنية التحتية للغاز المسال في جنوب شرق آسيا، حسبما ذكر موقع "أوفشور إنرجي".
واختار التحالف الياباني-الفيتنامي الذي ينفّذ المشروع، الشركة السويدية لتحويل الغاز المسال إلى كهرباء، كما تقدم خدمات استشارية فنية للبنية التحتية البحرية والبرية للمشروع، بالإضافة إلى دعم شامل طوال مرحلة التطوير.
وتشمل مهام الشركة السويدية -أيضًا- تقديم خدمات استشارية فنية للبنية التحتية لاستقبال الغاز المسال المستورد في البحر، ومحطة توليد كهرباء ذات دورة مركبة، بما في ذلك أنظمة خطوط أنابيب الغاز تحت سطح البحر، ومنصة رسو مغمورة، ومرافق بحرية، ودراسات استقصائية بحرية.

دعم الحضور في جنوب شرقي آسيا
قال المدير العالمي لحلول الغاز الطبيعي المسال وتحويله إلى كهرباء في شركة أفري السويدية ريشي أغراوال: "نفخر بدعم تطوير مشروع الغاز المسال في فيتنام، فهو يقوّي حضورنا في جنوب شرق آسيا، ويدعم دور أفري في تطوير البنية التحتية للغاز والطاقة في المنطقة".
وبدأ تطوير مشروع الغاز المسال في فيتنام "تاي بينه" في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ويُتوقع أن يزوّد الدولة الآسيوية بنحو 6-10 مليارات كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا.
وتعمل فيتنام على تطوير بنيتها التحتية للغاز المسال، الذي يعكسه إعلان مشروعات عديدة خلال السنوات الأخيرة، مثل مشروع كوين لاب للغاز المسال في مقاطعة نغي آن، الذي وضعت حجر أساسه شركات: "إس كيه إنوفاشن" SK Innovation، وبتروفيتنام باور، و"ناسو" NASU، خلال مايو/أيار 2026.
وتستورد فيتنام شحنات الغاز المسال بصورة متواصلة، من خلال شركة بتروفيتنام غاز (PetroVietnam Gas)، وهي الوحيدة المخوّلة بالشراء، ومن بين الدول الموردة إلى فيتنام قطر.
وتعتمد فيتنام بكثافة على الفحم في توليد الكهرباء، إذ استحوذ على أكثر من 60% من مزيج الطاقة في 2023، لكنها تعزّز واردات الغاز المسال لدعم أمن الطاقة في البلاد، بحسب تصريحات مسؤولي "بترو فيتنام غاز".
وقالت الشركة في وقت سابق: "الواردات تعني مسؤوليتنا في ضمان أمن الطاقة الوطني، والتزام الشركة بضمان تلبية احتياجات الغاز لتوليد الكهرباء والإنتاج الصناعي؛ ما يُسهم في تطوير اقتصاد قوي".
ولهذا الغرض بنت فيتنام أولى محطات الغاز المسال، بسعة مليون طن سنويًا، التي بدأت التشغيل التجريبي في أبريل/نيسان 2023.
موضوعات متعلقة..
- أول شحنة غاز مسال تعزز طموح فيتنام في تخليها عن الفحم
-
إندونيسيا تُخطط لتصدير الغاز الطبيعي إلى فيتنام وتمدد شراكتها مع بي بي البريطانية
-
فيتنام.. سيمنس تنضم إلى مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى كهرباء
اقرأ أيضًا..
المصادر:




