
شهد حقل نفط في ليبيا تقدمًا جديدًا، رغم الصعوبات التي واجهت شركة بريطانية تولت تطويره منذ 5 سنوات، في تحديث تشغيلي تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
واقتنصت شركة محلية -لم يُكشف عن اسمها حتى الآن- عقدًا مهمًا، منحته لها شركة "زلاف ليبيا لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز" التابعة لمؤسسة النفط الليبية.
ومن المقرر أن تواصل الشركة المختارة تطوير مرافق حقل إيراون الواقع جنوب البلاد، الذي بدأ إنتاجه منذ 3 سنوات ونصف السنة، خلفًا لـ"بتروفاك" (Petrofac) البريطانية.
ويأتي العقد ضمن مساعي ليبيا لزيادة الإنتاج، التي تضمّنت في أحدث خطواتها توقيع "مؤسسة النفط" اتفاقًا لتقاسم الإنتاج مع شركة شيفرون الأميركية، بموجب نتائج جولة عطاءات حُسمت العام الماضي.
عقد تطوير بعد معضلة "بتروفاك"
بموجب العقد الجديد، تتولى شركة محلية تطوير حقل نفط في ليبيا كان ضمن خطط شركة بتروفاك البريطانية قبل تعرّضها لصعوبات مالية مؤخرًا، وفق ما نشرته مجلة "ميد".
وأدت هذه التحديات إلى توقف الشركة عن عملها في حقل إيراون النفطي، وتخلّت عن موظفيها المحليين.
وحصلت "بتروفاك" على عقد تطوير الحقل في سبتمبر/أيلول 2021، وخُصّصت هذه المرحلة لتنفيذ الأعمال الأولية في مشروع الاستكشاف والإنتاج.
وركز العقد على بعض الأعمال، من بينها:
- نشر المعدات السطحية، مثل منصات الآبار وخطوط التدفق.
- مد خط أنابيب بطول 100 كيلومتر لنقل الخام إلى حقل الشرارة.
- غرفة تحكم.
- محطة فرعية.
- نظام اتصالات.
ونجحت "بتروفاك" في إنجاز بعض هذه المهام، من بينها البنية التحتية لخط الأنابيب التي بدأت التشغيل منذ ما يزيد على عام.

الشركات المحلية
رغم عدم إعلان بتروفاك الانسحاب رسميًا، والاكتفاء بإعلان وقف العمل في الحقل وإلغاء توظيف عدد من العمال المحليين، فإن مؤسسة النفط ترسخ لإستراتيجية توسعة نطاق الاعتماد على مقاولين محليين، لدعم نمو مشروعات التنقيب والإنتاج في إطارها الزمني المخطط له.
وبدأت المؤسسة البحث عن شركات أخرى لترسية عقد الأعمال المتبقية من حزمة مهام "بتروفاك"، منذ مارس/آذار الماضي، ونفذت ذلك عن طريق نظام التفاوض بدلًا من طرح مناقصة وترسيتها.
واستهدفت المؤسسة ترسية العقد لاستئناف الأعمال بوتيرة سريعة، لما يكتسبه الحقل من أهمية في خطط التنقيب والإنتاج.
وتخطط "زلاف" لإنهاء أعمال الحقل بحلول العام المقبل (2027)، بعدما أسندت أعمال بنائه إلى شركة "السرايا الحمراء" المحلية أيضًا، في عقد وصلت قيمته إلى 50 مليون دولار.
حقل إيراون
يشكّل حقل إيراون عنصرًا مهمًا من إستراتيجية تطوير النفط والغاز، واستعادة مستويات الإنتاج في البلاد.
وبدأ الحقل الإنتاج منذ 29 مارس/آذار 2023 بمعدل 3 آلاف برميل يوميًا، وانطلقت شركة "زلاف" في ضخ النفط الخام منذ ذلك الحين، وشحنت الخام بحلول نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته.
وقد يرتفع الإنتاج حتى 16 ألف برميل يوميًا مع وصول جميع الآبار وخط الأنابيب الواصل مع حقل الشرارة لمستوى الجاهزية المطلوب، حسب المعلومات المنشورة على موقع شركة "زلاف".
وفي نهاية مارس/آذار 2021 أزاحت المؤسسة الوطنية الستار عن إنجاز أعمال حفر أول بئر تطويرية "إي 04" (E04) في حقل إيراون النفطي، وبدء الاختبارات، مع مراعاة تجنّب حرق الغاز.
ووُصفت النتائج الأولية للبئر آنذاك بأنها "مشجعة"، إذ قد يتجاوز إنتاجها 1800 برميل يوميًا، وفي سبتمبر/أيلول من العام ذاته وُقِّع العقد مع بتروفاك بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار.
موضوعات متعلقة..
- بتروجاز: قطاع النفط والغاز في ليبيا يحقق تحولًا جذريًا خلال 2026
- ليبيا توقع عقدًا جديدًا مع بتروفاك لتطوير حقل إيراون النفطي
- تونس وليبيا تطلقان جولة عطاءات ضخمة للتنقيب عن النفط والغاز
اقرأ أيضًا..
- أسعار الغاز في أوروبا تقفز لأعلى مستوى منذ 2023
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- موسوعة مفاهيم الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:





