رئيسيةأخبار الغازغاز

حرق الغاز في ليبيا يتراجع بنحو 180 مليون قدم مكعبة خلال 2026

الطاقة

يشهد حرق الغاز في ليبيا تطورًا لافتًا مع استمرار المؤسسة الوطنية للنفط في تنفيذ خططها الرامية إلى تقليص كميات الغاز المحروق وخفض الانبعاثات المصاحبة لعمليات الإنتاج، ضمن إستراتيجية تستهدف تعزيز الاستدامة البيئية ورفع كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أعلن رئيس المؤسسة مسعود سليمان، اليوم الإثنين 6 يوليو/تموز 2026، أن الجهود المتواصلة لخفض حرق الغاز أثمرت عن تقليص أكثر من 100 مليون قدم مكعبة خلال عام 2025، مع الاقتراب من تحقيق خفض يتجاوز 180 مليون قدم مكعبة خلال العام الجاري 2026.

وأكد سليمان أن خفض الانبعاثات، ولا سيما انبعاثات غاز الميثان، يمثل أحد المحاور الرئيسة في خطط تطوير قطاع النفط والغاز، من خلال تحديث البنية التحتية، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، واعتماد أحدث تقنيات الرصد والقياس والتحكم بما يتوافق مع المعايير البيئية الدولية.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح ورشة عمل تشاورية تستضيفها المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي والمرصد الدولي لانبعاثات الميثان التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، لمناقشة آليات الحد من الانبعاثات وتعزيز التعاون في مجالات الاستدامة البيئية.

جهود متسارعة لخفض الانبعاثات

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن ملف حرق الغاز في ليبيا ضمن أولوياتها، إذ شدد رئيسها مسعود سليمان على التزام المؤسسة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية للحد من الانبعاثات، عبر تطوير المنشآت النفطية وتحسين أداء المرافق الإنتاجية بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة البيئية.

وأوضح أن المؤسسة تواصل الاستثمار في تقنيات متطورة لرصد انبعاثات الميثان وقياسها والتحكم فيها، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لتقليل الغاز المحروق، بما يسهم في حماية البيئة وتحقيق الاستعمال الأمثل للثروات الطبيعية وتعزيز تنافسية قطاع الطاقة الليبي.

وأشار لملف حرق الغاز في ليبيا إلى تحقيق نتائج ملموسة خلال العامين الأخيرين، بعدما نجحت المؤسسة في خفض أكثر من 100 مليون قدم مكعبة خلال 2025، مع توقع تجاوز 180 مليون قدم مكعبة بنهاية 2026، وهو ما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ برامج الاستدامة.

جانب من ورشة عمل تشاورية تستضيفها المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس
جانب من ورشة عمل تشاورية تستضيفها المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس - الصورة من المؤسسة

كما أوضح أن انضمام ليبيا إلى برنامج OGMP 2.0 التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يجسد التزامًا عمليًا بالشفافية البيئية، ويعزز قدرة المؤسسة على إعداد تقارير دقيقة بشأن انبعاثات الميثان وفق أفضل المعايير الدولية المعتمدة.

وأضاف أن الورشة التشاورية تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات بين الجهات المحلية والدولية، بما يساعد على تطوير حلول عملية لإدارة انبعاثات الميثان والاستجابة للتحديات البيئية، مع وضع أسس للتعاون المستقبلي في هذا المجال الحيوي.

ويشارك في أعمال الورشة خبراء ومختصون من عدة مؤسسات محلية ودولية، إذ تتضمن جلساتها عروضًا لمشروعات بيئية، ومناقشات حول إدارة انبعاثات الميثان والاستجابة للانسكابات النفطية والطاقات المتجددة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة في ليبيا.

الغاز في ليبيا

تطورات قطاع الغاز في ليبيا

يشهد قطاع الغاز في ليبيا مرحلة جديدة من التطوير، إذ تتسارع مشروعات البنية التحتية الهادفة إلى تعزيز كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد، في إطار رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الوطني وتحسين أداء منظومة الطاقة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في 14 أبريل/نيسان 2026 دخول مشروع ربط خط الغاز الجديد مرحلة التشغيل التجريبي، بعد استكمال أعمال الربط بنجاح بواسطة الفرق الفنية الوطنية.

ويمثل ملف حرق الغاز في ليبيا أحد أبرز الملفات التي يستهدفها المشروع الجديد، إذ يربط خط الغاز بقطر 42 بوصة بين حقل الانتصار A/103 وخط (36B)، بما يعزز قدرة الشبكة على نقل كميات أكبر من الغاز إلى منظومة البريقة بكفاءة مرتفعة.

حقل غاز ليبي
خطوط أنابيب في أحد مشروعات النفط والغاز في ليبيا - أرشيفية

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في استرداد نحو 150 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الذي كان يُفقد سابقًا بسبب عمليات الحرق، وهو ما يرفع الإمدادات المحلية ويحد من هدر الموارد الطبيعية، ويعزز كفاءة إدارة منظومة الغاز.

ويعالج ملف حرق الغاز في ليبيا كذلك من خلال إزالة مشكلة الضغط الراجع (Back Pressure) التي أثرت سابقًا في استقرار العمليات الإنتاجية وتسببت في توقف بعض الحقول، بما يتيح تشغيلًا أكثر استقرارًا وموثوقية خلال السنوات المقبلة.

وتنسجم هذه المشروعات مع الإستراتيجية الشاملة للمؤسسة الوطنية للنفط الرامية إلى تحديث شبكة نقل ومعالجة الغاز، ورفع معدلات الاستفادة من الموارد المصاحبة للإنتاج، بما يعزز مكانة ليبيا في مسار التحول نحو قطاع طاقة أكثر كفاءة واستدامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق