التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

تخزين الكهرباء بالبطاريات في جنوب شرق أوروبا.. ما دوره في تلبية الطلب؟ (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • انخفاض منسوب نهر الدانوب يؤدي إلى تراجع إنتاج الطاقة النووية في المجر ورومانيا وسلوفينيا
  • رومانيا تعتزم إلزام المستهلكين الصناعيين بخفض الطلب في حال فشل التخفيضات الطوعية
  • رومانيا تعتمد على تدابير الطوارئ خلال ساعات الذروة المسائية
  • رومانيا تمتلك نحو 850 ميغاواط من سعة تخزين الكهرباء بالبطاريات

من المرتقب أن يُسهم تخزين الكهرباء بالبطاريات في جنوب شرق أوروبا بتلبية جزء من الطلب بعد أن أدى انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب لمستويات قياسية وسط موجة الحر الحالية إلى تراجع إنتاج الطاقة النووية في المجر ورومانيا وسلوفينيا.

وأثّر ذلك في نحو 42% من القدرة النووية في جنوب شرق أوروبا، وكشف عن هشاشة المنطقة أمام الظواهر الجوية القاسية، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويشير كبير محللي السياسات العامة لدى شركة الاستشارات التشريعية الرومانية إيشو مونيتورينغ (Issue Monitoring)، يوسيبو فالنتين ستاماتي، إلى أن رومانيا كانت على دراية مسبقة بالأدوات التي تحتاج إليها، وتُظهر الأزمة الحالية ثمن عدم تطبيقها في الوقت المناسب.

من ناحيتها، أقرّت رومانيا في 6 أغسطس/آب الجاري إطار عمل طارئًا، وهي بصدد إعداد تدابير تسمح لشركة ترانسيلكتريكا (Transelectrica)، مشغّلة نظام نقل الكهرباء، بإلزام المستهلكين الصناعيين بخفض الطلب في حال فشل التخفيضات الطوعية.

انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب في بلدة راسوفا برومانيا
انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب في بلدة راسوفا برومانيا – الصورة من أسوشيتد برس

تطوير آلية مرونة الاستهلاك

يشير كبير محللي السياسات العامة لدى شركة الاستشارات التشريعية الرومانية إيشو مونيتورينغ، يوسيبو فالنتين ستاماتي، إلى أن رومانيا كانت تعمل على تطوير آلية مرونة الاستهلاك قائمة على السوق، وفقًا لتقرير حديث نشرته منصة "مونتل نيوز".

وقد نشرت هيئة تنظيم الطاقة أنري (Anre) مسودة وثيقة خدمة مرونة الاستهلاك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التي من شأنها أن تسمح لشركة ترانسيلكتريكا بدفع مبالغ للمستهلكين والموردين ومحطات تخزين الكهرباء مقابل التخفيضات الطوعية في الطلب من خلال مزادات يومية.

ولم تُفعَّل الآلية بعد، ما يجعل رومانيا تعتمد على تدابير الطوارئ خلال ساعات الذروة المسائية.

ويرى ستاماتي أن الأزمة كشفت عن ثغرة في التنفيذ، مضيفًا أن الآلية كان من الممكن أن تخفف الضغط في أوقات الذروة وتحدّ من الحاجة إلى خفض الإنتاج الصناعي الإجباري.

ويضيف أنه ينبغي أن تُسرّع الأزمة الاستثمار في إدارة الطلب، وتخزين الكهرباء، وشبكات الكهرباء، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في جميع أنحاء جنوب شرق أوروبا.

حشد الاستثمارات

تمتلك رومانيا نحو 850 ميغاواط من سعة تخزين الكهرباء بالبطاريات، وتستهدف الوصول إلى 4 غيغاواط بحلول عام 2030، في حين تمتلك المجر أكثر من 8.8 غيغاواط من الطاقة الشمسية، و980 ميغاواط فقط من سعة تخزين الكهرباء بالبطاريات.

من جانبه، تعهَّدَ رئيس الوزراء المجري، بيتر ماغيار، بتوسيع نطاق تخزين الكهرباء.

وأعلن رئيس الوزراء الروماني، إيلي بولوجان، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن رومانيا قد خصصت أكثر من 400 ميغاواط من سعة الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء للربط بالشبكة خلال الـ20 يومًا الماضية.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة سمارت لينك الاستشارية في بوخارست، رادو ماغدين، إن نحو ثلث هذه السعة مخصص لتخزين الكهرباء بالبطاريات، في حين دخلت نحو 300 ميغاواط من سعة الطاقة الشمسية الجديدة إلى الشبكة منذ الأول من أغسطس/آب الجاري.

مشروع لتخزين الكهرباء بالبطاريات جنوب المجر
مشروع لتخزين الكهرباء بالبطاريات جنوب المجر – الصورة من رينالفا

الآثار طويلة الأجل

حثّت جمعية صناعة الطاقة الكهروضوئية الرومانية -وهي جهة ضغط في قطاع الطاقة الشمسية- على تقديم حوافز ضريبية مؤقتة، وتسريع إجراءات الترخيص والموافقة والربط بالشبكة في غضون 6 أشهر.

في هذا الإطار، بدأت تظهر قدرات جديدة في مجال الطاقة الكهروحرارية، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة سمارت لينك الاستشارية في بوخارست، رادو ماغدين، إن محطة مينتيا لتوليد الكهرباء بالغاز في رومانيا، بقدرة 1.7 غيغاواط، بدأت بإرسال الكهرباء خلال مرحلة التشغيل التجريبي، ويُتوقع أن تدخل نحو 1.1 غيغاواط منها حيز التشغيل التجاري بحلول نهاية العام.

ويضيف أن المشروعات الجديدة لن تُخفف -بشكل ملموس- من حدّة الأزمة الحالية.

ويؤكد ماغدين أن الإدارات السابقة تتحمل جزءًا من المسؤولية عن تأخير وعدم اكتمال مشروعات توليد الكهرباء وتخزينها ونقلها عبر الحدود، وكان من شأنها أن تُخفف من حدة الوضع الراهن.

ويوضح أن إجراءات الطوارئ في رومانيا ستنتهي في 31 أغسطس/آب الجاري، لكن الأزمة قد يكون لها تداعيات طويلة الأمد على تصورات مرونة اقتصادها، بما في ذلك أسعار الفائدة والتصنيفات الائتمانية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

دول جنوب شرق أوروبا بحاجة إلى تعزيز قدرات تخزين الكهرباء بالبطاريات لتجنب الأزمات المستقبلية – محللون، من "مونتل نيوز"

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق