
ارتفعت حصيلة ضحايا حريق مجمع بتروكيماويات في روسيا إلى 7 أشخاص، بينهم 6 صينيين، مع استمرار البحث عن 9 عمال صينيين مفقودين.
ووفق أحدث الإحصاءات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أصيب 152 شخصًا جراء الحريق الذي اندلع أمس (الثلاثاء 25 أغسطس/آب)، في مجمع آمور للغاز والكيماويات (AGCC)، بمنطقة آمور في أقصى الشرق الروسي، ونُقِل 36 مصابًا إلى المستشفيات.
تمكنت السلطات المعنية من السيطرة على حريق مجمع بتروكيماويات في روسيا، ووصلت طائرة تابعة لخدمات الطوارئ إلى المنطقة للمساعدة في نقل المصابين إلى المستشفيات، في وقت تواصل فيه السلطات التحقيق لتحديد أسباب الحادث.
وتواصل السلطات الروسية متابعة تداعيات حريق مجمع بتروكيماويات في روسيا، في حين تتركز الأولوية حاليًا على البحث عن المفقودين، ورعاية المصابين، وتحديد المسؤوليات والأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث.
مجمع آمور للغاز والكيماويات
اندلع الحريق في مجمع آمور للغاز والكيماويات، وهو مشروع صناعي ضخم ما يزال قيد الإنشاء ولم يبدأ الإنتاج التجاري بعد.
يُعدّ المجمع مشروعًا مشتركًا بين شركة سيبور الروسية (SIBUR)، وشركة النفط والغاز الصينية "سينوبك"، ويستهدف إنتاج كميات كبيرة من "البولي إيثيلين والبولي بروبيلين" عند بدء تشغيله.
ويُتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمجمع (2.3 مليون طن) سنويًا من "البولي إيثيلين"، إضافة إلى (400 ألف طن) من "البولي بروبيلين" سنويًا، ما يجعله من أكبر المشروعات العالمية في إنتاج هذه المواد.
وتعتمد روسيا بصورة متكررة على العمالة الأجنبية، وبينها العمال الصينيون، في تنفيذ المشروعات الصناعية ومشروعات البنية التحتية الكبرى، وهو ما يفسّر وجود عدد كبير من العمال الصينيين في موقع المشروع.

وكانت الحصيلة الأولية لحريق مجمع بتروكيماويات في روسيا، التي أُعلنت مساء (الثلاثاء 25 أغسطس/آب)، تشير إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة نحو 150 آخرين.
وضمّت الحصيلة الأولية قتيلين صينيين ومواطنًا روسيًا، كما نُقل 24 من المصابين إلى المستشفيات، وفق ما نشرته رويترز.
لكن الحصيلة ارتفعت في اليوم (الأربعاء 26 أغسطس/آب) إلى 7 وفيات، بينهم 6 صينيين، مع إعلان فقدان 9 عمال صينيين، في مؤشر على اتّساع نطاق الحادث مقارنة بالتقديرات الأولى.
ويأتي تحديث الحصيلة بعد استمرار عمليات البحث والاستجابة للطوارئ في موقع المجمع، في حين تواصل الجهات المختصة تقييم الوضع وتحديد أسباب الحريق.
تحقيقات رسمية
أعلنت لجنة التحقيق الروسية فتح تحقيق رسمي في الحادث بوصفه انتهاكًا محتملًا للوائح السلامة الصناعية، ولم تعلن السلطات حتى الآن سببًا نهائيًا للحريق.
وشملت إجراءات التعامل مع الحريق تنفيذ عملية حرق محكمة للغازات الصناعية المتبقية في الموقع، بالتزامن مع جهود فرق الطوارئ للسيطرة على الحادث.
وتكتسب مسألة السلامة أهمية خاصة في المشروعات البتروكيماوية قيد الإنشاء، نظرًا إلى طبيعة المواد والغازات الصناعية المستعملة خلال مراحل البناء والتجهيز والاستعداد للتشغيل.

لا تقتصر أهمية مجمع آمور على كونه أحد المشروعات الصناعية الكبرى في منطقة الشرق الأقصى الروسي، إذ يرتبط أيضًا بخطط زيادة إنتاج البتروكيماويات في روسيا وتعزيز قدراتها في تصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة.
ويُنتج "البولي إيثيلين والبولي بروبيلين"، اللذينِ يدخلان في صناعات واسعة، من بينها التغليف والمنتجات البلاستيكية ومجموعة من التطبيقات الصناعية والاستهلاكية.
ويعني بدء تشغيل المشروع مستقبلًا إضافة طاقة إنتاجية كبيرة إلى سوق البتروكيماويات، خاصةً مع ضخامة القدرات المخطط لها مقارنة بمشروعات الإنتاج التقليدية.
ويعكس وجود شركة "سينوبك الصينية" في المشروع جانبًا من التعاون الصناعي والاستثماري بين روسيا والصين، ولا سيما في قطاع الطاقة والبتروكيماويات.
ورغم أن المجمع لم يبدأ الإنتاج بعد، فإن الحريق يسلّط الضوء على المخاطر التشغيلية المرتبطة بالمراحل السابقة للتشغيل في المشروعات الصناعية الضخمة، خصوصًا عندما تكون مواقع العمل ما تزال قيد الإنشاء وتضم أعدادًا كبيرة من العمال.
موضوعات متعلقة..
- توقف مجمع بتروكيماويات عملاق في روسيا بعد استهداف بمسيرات أوكرانية
- حريق بمصنع بتروكيماويات في روسيا واستهداف ميناء لتصدير النفط
نرشّح لكم..
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
المصدر:




