رئيسيةأخبار النفطنفط

توقف مجمع بتروكيماويات عملاق في روسيا بعد استهداف بمسيرات أوكرانية

توقّف مجمع بتروكيماويات عملاق في روسيا عن العمل الاضطرابات التشغيلية، إثر هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف المنشأة، في أحدث تصعيد يطال البنية التحتية لقطاع الطاقة.

ويُعدّ مجمع سالافات -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة- أحد أكبر مجمعات التكرير والبتروكيماويات في روسيا، إذ ينتج الوقود والغازات المسالة والمنتجات الكيماوية الأساسية، كما يمثّل أحد المراكز الرئيسة لمعالجة النفط في روسيا، ما يجعل تَعطُّله مؤثرًا في قطاعي التكرير والبتروكيماويات معًا.

ويأتي استهداف مجمع بتروكيماويات عملاق في روسيا ضمن سلسلة هجمات أوكرانية متصاعدة تستهدف المصافي ومنشآت الطاقة وخطوط النقل البحري، في محاولة لإضعاف القدرات اللوجستية والصناعية لموسكو، بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في البحر الأسود.

وبحسب مصادر في قطاع الطاقة، فإن الأضرار التي لحقت بوحدات التكرير الرئيسة قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرًا لإصلاحها، رغم تأكيد السلطات المحلية أن المجمع قد يستأنف عملياته تدريجيًا خلال أيام.

مجمع سالافات للبتروكيماويات

أوقف مجمع غازبروم نفتخيم سالافات الواقع في باشكورتوستان بمنطقة الأورال عملياته التشغيلية بالكامل، بعد تعرُّضه لهجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وأكد حاكم باشكورتوستان وقوع الهجوم، مشيرًا إلى أن العمل قد يعود إلى طبيعته خلال أيام، إلّا أن مصادر الصناعة أوضحت أن الأضرار التي لحقت بمجمع سالافات للبتروكيماويات أكبر مما أُعلن رسميًا.

وتعرضت وحدتا التكرير الرئيستان لأضرار مباشرة، ما استدعى إيقاف تشغيلهما، كما تضررت وحدات ثانوية ومعدات تشغيلية أخرى داخل المجمع.

وتشمل الوحدات المتوقفة:

  • وحدة تقطير النفط الخام CDU-6 بطاقة 17.140 ألف طن (125 ألف برميل) يوميًا.
  • وحدة CDU-4 القادرة على معالجة 11.430 ألف طن (83.4 ألف برميل يوميًا) يوميًا من النفط الخام ومكثفات الغاز.

* الطن يعادل 7.3 برميلًا

مجمع سالافات للبتروكيماويات - الصورة من وسائل إعلام روسية
مجمع سالافات للبتروكيماويات - الصورة من وسائل إعلام روسية

وتوقعت مصادر أن تمتد أعمال الإصلاح في مجمع سالافات للبتروكيماويات لعدّة أسابيع، وربما أشهر، بحسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التشغيلية للمجمع.

ويُصنَّف مجمع سالافات للبتروكيماويات ضمن أكبر المجمعات الصناعية المتكاملة في روسيا، ويتبع شركة غازبروم نفتخيم سالافات، ويجمع بين مصفاة نفط ومجمعات للبتروكيماويات والغاز والأسمدة.

وتأسس المجمع عام 1948، وتحوّل مع مرور الوقت إلى أحد أهم مراكز الصناعات النفطية والكيماوية في روسيا، إذ ينتج أكثر من 150 منتجًا يدخل في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة.

ومن أبرز منتجاته البنزين، والديزل، ووقود الطائرات (الكيروسين)، والغازات المسالة، والميثانول، والبولي إيثيلين، والبوليسترين، والأمونيا، والأسمدة والمنتجات الكيماوية الوسيطة.

وخلال عام 2024، عالج المجمع نحو 7.2 مليون طن من النفط الخام، بما يعادل نحو 2.7% من إجمالي طاقة التكرير الروسية.

كما بلغ إنتاجه خلال العام الماضي.

  •   2.5 مليون طن من الديزل.
  •   1.5 مليون طن من البنزين.
  •   700 ألف طن من زيت الوقود.

وتعكس الأرقام أهمية المجمع في تأمين احتياجات السوق الروسية من الوقود والمنتجات البتروكيماوية، فضلًا عن دوره في دعم الصادرات.

الفيديو التالي يستعرض جابنًا من الحريق الذي أصاب مجمع اليتروكيماويات:

ولم يكن الهجوم الأخير الأول الذي يستهدف مجمع سالافات للبتروكيماويات في روسيا، ففي مايو/أيار 2024، تعرَّض المجمع لهجوم بطائرة مسيرة أدى إلى توقُّف وحدة التكسير الحفزي، إحدى أهم وحدات إنتاج البنزين.

كما تعرَّض خلال سبتمبر/أيلول 2025 لهجومين منفصلين، أصاب أحدهما وحدة معالجة رئيسة تبلغ طاقتها نحو 4 ملايين طن سنويًا، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة.

ويشير تكرار استهداف المجمع إلى اتّساع نطاق العمليات الأوكرانية ضد منشآت الطاقة الروسية، التي باتت تمتد إلى مواقع تبعد أكثر من 1400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.

 استهداف ناقلات النفط

بالتوازي مع استهداف مجمع بتروكيماويات عملاق في روسيا، أعلنت أوكرانيا توسيع عملياتها البحرية ضد الأصول الروسية في البحر الأسود.

وقال قائد وحدة الطائرات المسيّرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، إن قوّاته استهدفت خلال الساعات الماضية 17 ناقلة نفط وناقَلتي غاز وزورق سحب، في إطار ما وصَفه ببدء "الجولة الثانية من المعركة البحرية"، بعد تنفيذ هجمات سابقة على أكثر من 100 سفينة مرتبطة بروسيا في بحر آزوف.

وتزيد التطورات من الضغوط على صادرات النفط الروسية، إذ يُعدّ البحر الأسود أحد أهم ممرات تصدير الخام الروسي إلى الأسواق العالمية.

وتجاوزت الكميات المحملة عبر ميناء نوفوروسيسك خلال يونيو/حزيران الماضي 980 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمثّل أكثر من 20% من إجمالي صادرات روسيا المنقولة بحرًا خلال الشهر، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

ويضم البحر الأسود محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC)، أكبر منفذ منفرد لصادرات النفط القازاخستاني، إضافة إلى جزء من صادرات النفط الروسي، وكانت ناقلة متجهة إلى المحطة قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية الأسبوع الماضي.

وفي أعقاب الهجمات الأخيرة، علّقت موسكو حركة الملاحة عبر قناة دون-آزوف، كما أغلقت مضيق كيرتش مؤقتًا، في إجراءات تهدف إلى تعزيز أمن حركة السفن، وواصلت القوات الروسية تنفيذ ضربات على مواني أوديسا وتشورنومورسك ودنيبرو-بوغسكي، وقالت، إنها استهدفت سفنًا تنقل إمدادات للقوات الأوكرانية.

مجمع بتروكيماويات عملاق في روسيا
جانب من استهداف مجمع سالافات للبتروكيماويات - الصورة من وسائل إعلام روسية
مجمع سالافات للبتروكيماويات
مجمع سالافات للبتروكيماويات - الصورة من وسائل إعلام روسية

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق