مجمع الطويلة لإنتاج الألومنيوم في الإمارات.. متى يعود إلى كامل طاقته؟

تُسارع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم جهودها لاستعادة عمليات الإنتاج في مجمع الطويلة بأبوظبي، بعد الأضرار التي لحقت بالموقع في مارس/آذار الماضي جراء حرب إيران.
وأعلنت الشركة -وفق بيان اطعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إعادة تشغيل 25% من خلايا الصهر في مصهر الطويلة، أحد أهم مراكز صناعة الألومنيوم في الإمارات، مع استمرار العمل على إعادة تشغيل بقية الخلايا تدريجيًا.
وتستهدف شركة الإمارات العالمية للألمنيوم استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة لمجمع الطويلة خلال الربع الأول من عام 2027.
وتكتسب عملية إعادة التشغيل أهمية خاصة بالنسبة إلى صناعة الألومنيوم في الإمارات، نظرًا إلى حجم المنشآت الموجودة في الطويلة وتكاملها مع أنشطة إنتاج الألومينا والصهر وإعادة التدوير.
وتعمل الشركة حاليًا على إعادة تأهيل خطوط الإنتاج الثلاثة بالتوازي، في محاولة لتسريع عودة الإنتاج، بينما تستمر عمليات استعادة الخلايا بمشاركة نحو 1000 موظف من المتخصصين والعاملين في الموقع.
ماذا حدث في مجمع الطويلة؟
تعرضت عمليات شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في مجمع الطويلة لأضرار كبيرة في 28 مارس/آذار، نتيجة الهجمات الإيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي، ما أدى إلى إيقاف العمليات في الموقع بصورة طارئة.
وبحسب الشركة، فإن استعادة إنتاج الألومنيوم المصهور تتطلب إصلاح كل خلية صهر وإعادة تشغيلها تدريجيًا، إذ أُعيد تشغيل نحو 315 خلية من أصل 1262 خلية حتى الآن.

وتستغرق خلية الصهر عادةً نحو أسبوع بعد إعادة تشغيلها حتى تستقر وتصل إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة، قبل استعمال جزء من المعدن المصهور الناتج في المساعدة على إعادة تشغيل الخلايا التالية.
أمّا الكميات المتبقية من المعدن المصهور، فتُنقَل إلى مسبك الطويلة التابع للشركة، إذ تُصَبّ وتُحوَّل إلى منتجات نهائية من الألومنيوم عالي الجودة.
موعد عودة مجمع الطويلة لكامل طاقته
تعمل الإمارات العالمية للألمنيوم على إعادة تأهيل خطوط الإنتاج الثلاثة في الطويلة بالتوازي، بهدف تقليص المدة المطلوبة لاستعادة الإنتاج.
وأُعيد تشغيل خط الإنتاج الأول في 26 مايو/أيار، ثم خط الإنتاج الثالث في 13 يوليو/تموز، كما أُعيد تشغيل خط الإنتاج الثاني في 3 أغسطس/آب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم عبدالناصر بن كلبان، إن استعادة عمليات الإنتاج في الطويلة تمثّل أكبر تحدٍّ واجهته الشركة في تاريخها، مشيرًا إلى الاعتماد على خبرات العاملين وحلول مبتكرة لتسريع عملية التعافي مع الحفاظ على معايير السلامة.
وتستهدف الشركة استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة خلال الربع الأول من عام 2027، وفق أحدث مستهدف مُعلَن.
ويعدّ مصهر الطويلة أحد أكبر مرافق إنتاج الألومنيوم التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وبلغت طاقته الاسمية نحو 1.5 مليون طن سنويًا قبل عمليات التوقف وإعادة التشغيل الحالية.
ويضمّ المصهر 1262 خلية اختزال، إلى جانب مجموعة من المرافق المرتبطة بعملية الإنتاج، تشمل محطة للطاقة ومرافق لتحلية المياه، فضلًا عن ميناء مخصص للتعامل مع المواد الخام.
وبدأ إنتاج المصهر على مرحلتين خلال عامي 2009 و2013، ليصبح عند اكتماله أحد أكبر المصاهر المنفردة لإنتاج الألومنيوم عالميًا.
ويقع الموقع في منطقة خليفة الصناعية بأبوظبي، بين مدينتي أبوظبي ودبي، وهو ما يمنحه اتصالًا مباشرًا بالبنية التحتية اللوجستية والصناعية في الإمارة.

مصفاة الطويلة للألومينا
لا تقتصر أنشطة مجمع الطويلة على إنتاج الألومنيوم الأولي، إذ يضم الموقع أيضًا مصفاة الطويلة للألومينا، التي بدأت عملياتها في عام 2019.
وتُعدّ المصفاة أول مصفاة للألومينا في الإمارات وثاني مصفاة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتتمثل وظيفتها في تحويل خام البوكسيت إلى الألومينا، وهي المادة الوسيطة الأساسية المستخدمة في تغذية مصاهر الألومنيوم.
وأنتجت مصفاة الطويلة نحو 2.4 مليون طن من الألومينا خلال عام 2025، وهو ما مكّنها من توفير نحو 46% من احتياجات شركة الإمارات العالمية للألمنيوم من هذه المادة.
وتعمل مصفاة الطويلة للألومينا حاليًا عند نحو 50% من طاقتها الإنتاجية الكاملة، بحسب شركة الإمارات العالمية للألمنيوم.
وترتبط زيادة إنتاج المصفاة بأوضاع سلاسل التوريد وإستراتيجية الشركة الخاصة بتوفير الألومينا، في حين أكدت الشركة أن عمليات إنتاج الألومنيوم في مصهر الطويلة لا تعتمد حاليًا على وصول المصفاة إلى كامل طاقتها الإنتاجية.
ويواصل مصنع إعادة تدوير الألومنيوم الجديد التابع للإمارات العالمية للألمنيوم في الطويلة رفع إنتاجه وفق الجدول المخطط له.
وتتوقع الشركة وصول المصنع إلى طاقته الإنتاجية الكاملة بحلول نهاية الربع الرابع من عام 2026، ما يضيف مسارًا جديدًا لإنتاج الألومنيوم إلى جانب عمليات الصهر التقليدية.
وتأتي زيادة الاعتماد على إعادة التدوير في إطار توجه صناعة الألومنيوم عالميًا إلى خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات المرتبطة بإنتاج المعدن الأولي، مع الحفاظ على الاستفادة من الألومنيوم الموجود في دورة الإنتاج والاستهلاك.
الألومنيوم في الإمارات
تشارك حاليًا قوة عمل تُقدَّر بنحو 1000 موظف في عمليات استعادة الإنتاج بمصهر الطويلة، في واحدة من أكبر عمليات إعادة تشغيل منشآت إنتاج الألومنيوم التي واجهتها الشركة.
وتتطلب عملية إعادة تشغيل الخلايا خبرات فنية متخصصة، خصوصًا أن الخلية تحتاج إلى مدة استقرار بعد تشغيلها قبل الوصول إلى قدرتها الإنتاجية الكاملة.
وتستفيد الشركة خلال هذه المرحلة من المعدن المصهور المنتج من الخلايا التي عادت إلى العمل في تشغيل الخلايا الأخرى، ما يسمح بعملية استعادة تدريجية للطاقة الإنتاجية بدلًا من إعادة تشغيل جميع الخلايا دفعة واحدة.

وتتجاوز أهمية مجمع الطويلة حدود كونه موقعًا لإنتاج المعدن، إذ يجمع بين الصهر وإنتاج الألومينا وإعادة التدوير، إلى جانب مرافق الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية المرتبطة بالإنتاج.
ويتيح التكامل لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم التحكم في مراحل متعددة من سلسلة القيمة، بدءًا من المادة الوسيطة، ووصولًا إلى إنتاج المعدن والمنتجات النهائية وإعادة التدوير.
ويرتبط الألومنيوم بمجموعة واسعة من الصناعات، من بينها السيارات والطيران والبناء والطاقة، ما يجعل استعادة الإنتاج في أحد أكبر مواقع الشركة عاملًا مهمًا لاستقرار إمدادات المعدن وتعزيز القدرة الصناعية للإمارات.
موضوعات متعلقة..
- تدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألومنيوم في الإمارات بطاقة 185 ألف طن سنويًا
- الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية في الإمارات يصل إلى الفضاء
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





