سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

صادرات النفط العراقي تسجل 526 ألف برميل يوميًا

خلال شهري مايو ويونيو 2026

أحمد بدر

أظهرت بيانات حديثة، حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن متوسط صادرات النفط العراقي خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026 سجلت نحو 526.470 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع نحو 329.5 ألف برميل يوميًا فقط خلال أبريل/نيسان، في ظل استمرار اضطرابات الشحن والطاقة بمنطقة الخليج.

وتحسنت إيرادات صادرات العراق من النفط الخام خلال الشهرين الأخيرين، بالتزامن مع تحسُّن نسبي شهدته حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتشغيل مسارات تصديرية أخرى مؤخرًا.

وشهدت أسعار النفط حالة من الارتباك، إذ بقيت مرتفعة عند مستويات الـ100 دولار للبرميل خلال مايو/أيار، قبل من تتراجع إلى ما دون ذلك خلال يونيو/حزيران، وهو ما دعم إيرادات صادرات النفط العراقي في مايو ويونيو 2026، في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن نقص الإمدادات، وتوقعات ارتفاع الطلب الآسيوي، خاصةً من الصين والهند.

يشار إلى أن صادرات العراق النفطية كانت قد واجهت ضغوطًا متزايدة، منذ مطلع شهر مارس/آذار الماضي، بعد تعطُّل التحميل من المواني الجنوبية بسبب الحرب على إيران، التي أثّرت مباشرة في أمن الملاحة داخل مضيق هرمز، وعطّلت كميات ضخمة من الإمدادات.

صادرات النفط العراقي في مايو ويونيو 2026

تُظهر بيانات شركة تسويق النفط الحكومية "سومو" أن إجمالي صادرات النفط العراقي في شهري مايو ويونيو 2026 بلغ نحو 32 مليون و114 ألفًا و677 برميلًا، بمتوسط يزيد عن 16 مليون برميل للشهر الواحد، مقارنة مع 9 ملايين و884 ألفًا و130 برميلًا في أبريل/نيسان، ونحو 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا خلال مارس/آذار.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للشحنات، بلغت صادرات نفط البصرة خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران 20 مليون و238 ألفا و636 برميلًا بمتوسط 10.119 مليون برميل في الشهر الواحد، مقارنة مع نحو 4 ملايين و587 ألفًا و610 براميل في أبريل/نيسان، و14 مليونًا و561 ألفًا و534 برميلًا في مارس/آذار، بحسب الأرقام التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

في الوقت نفسه، سجلت صادرات النفط العراقي في مايو ويونيو 2026 من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي نحو مليون و564 ألفًا و625 برميلًا، بمتوسط 782.312 ألف برميل للشهر الواحد، مقارنة مع نحو 339 ألفًا و64 برميلًا في أبريل/نيسان ومليون و271 ألفًا و200 برميل خلال مارس/آذار الماضي.

كما بلغت الكميات المصدرة من نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي نحو 10 ملايين و311 ألفًا و216 برميلًا، بمتوسط 5.155 مليون برميل للشهر الواحد، مقارنة مع 4 ملايين و957 ألفًا و456 برميلًا خلال أبريل/نيسان، ومليونين و772 ألفًا و217 برميلًا خلال مارس/آذار، وسط استمرار التحديات اللوجستية المرتبطة بحركة النقل الإقليمي.

وما زالت إمدادات النفط العراقي إلى الأردن معطّلة، ولكن من المرتقب التوصل إلى اتفاق قريب بشأن تجديد الاتفاق المنتهي في ديسمبر/كانون الأول الماضي 2025، بعدما تمكّن العراق من اختيار حكومة جديدة، والاستعانة بوزير نفط جديد، بدلًا من حكومة تسيير الأعمال السابقة.

الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض متوسط صادرات النفط العراقي يوميًا من 2023  حتى يونيو/حزيران 2026:

متوسط صادرات النفط العراقي حتى يونيو 2026

وبالنسبة إلى العائدات، بلغت إيرادات صادرات النفط العراقي في مايو ويونيو 2026 نحو 2.336 مليار دولار، بمتوسط 1.167 مليار دولار للشهر الواحد، مقارنة مع 1.878 مليار دولار في أبريل/نيسان، و1.957 مليار دولار خلال مارس/آذار، ونحو 6 مليارات و814 مليون دولار خلال فبراير/شباط الماضي.

ويرى مراقبون أن استمرار أسعار النفط بالقرب من مستوى مستويات 100 دولار للبرميل قد يمنح بغداد هامشًا ماليًا أفضل لتعويض جزء من خسائر التراجع الحادّ في الصادرات، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالتوترات الأمنية في المنطقة.

وكشف مصادر مطلعة في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن حجم صادرات النفط العراقي في مايو/أيار 2026 بلغ نحو 14 مليون برميل، بمتوسط 451.613 ألف برميل يوميًا، قبل أن ترتفع إلى 18.114 مليون برميل، بمتوسط 603.822 ألف برميل يوميًا.

الحرب على إيران

كانت صادرات النفط العراقي في مايو  ويونيو 2026 تحت ضغط قوي بسبب الحرب على إيران، التي تؤثّر بوضوح في حركة الإمدادات والملاحة العالمية، على الرغم من الانسياب النسبي في مضيق هرمز وتحرُّك عدد من ناقلات النفط والغاز فيه.

وتواجه بغداد ضغوطًا غير مسبوقة، أثّرت في حركة إمدادات الطاقة، جنبًا إلى جنب مع الآثار السلبية التي تركتها الحرب في الحرب، إلّا أن الجهود المبذولة للتعافي تُعدّ واضحة أيضًا، بحسب ما تتابعه منصة الطاقة المتخصصة.

وتمرّ أغلب صادرات النفط العراقي من الخليج العربي، لذلك فإن أيّ اضطرابات أمنية أو استهداف للسفن في مضيق هرمز تنعكس مباشرةً على قدرات التصدير والإيرادات النفطية للبلاد، وهو ما جعل الإيرادات تنخفض بنحو 5 مليارات دولار خلال أشهر قليلة.

مضيق هرمز

يشار إلى أن العراق سبق أن خفّض إنتاجه من النفط الخام إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا بعد اندلاع الحرب، مقارنة مع نحو 4.3 مليون برميل يوميًا سابقًا، وذلك نتيجة امتلاء مرافق التخزين وتعطُّل مسارات الشحن التقليدية لأوقات طويلة.

في الوقت نفسه، تراقب بغداد تطورات السوق العالمية، بالتزامن مع استمرار تحالف أوبك+ في تطبيق سياسات ضبط الإنتاج، بعد إقرار مجموعة الدول الـ7 في تحالف أوبك+ إعادة نحو 188 ألف برميل يوميًا إلى الإنتاج في يوليو/تموز المقبل.

وأقرّت المجموعة -في نهاية 2025- استمرار سياسة الحذر الإنتاجي خلال الأشهر الأولى من 2026، لتجنُّب حدوث فائض كبير في السوق العالمية، خاصةً مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتذبذب مستويات الطلب العالمي على الخام، قبل العودة لزيادة الإنتاج تدريجيًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق