هبطت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة بالإمارات إلى مستويات قياسية، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط.
وتراجع إجمالي المخزونات -بحسب بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بنسبة 12% خلال الأسبوع المنتهي في 16 مارس/آذار (2026)، لتصل إلى 14.425 مليون برميل.
وأظهرت البيانات أن إجمالي مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة يعدّ الأدنى منذ أقل مستوى تاريخي لها عند 14.235 مليون برميل المسجل في 25 نوفمبر/تشرين الثاني (2024).
ويشهد ميناء الفجيرة حرائق وإغلاق مصانع وتساقط حطام منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ويُعدّ ميناء الفجيرة الإماراتي المركز الرئيس لتخزين النفط ومشتقاته في الشرق الأوسط، والمركز الثالث لتخزين النفط ومشتقاته في العالم، فضلًا عن كونه ثاني أكبر ميناء عالميًا في تزويد السفن بالوقود، بعد سنغافورة.
مخزونات المشتقات النفطية في الفجيرة
انخفضت مخزونات المشتقات المتوسطة في الفجيرة، بما في ذلك وقود الطائرات والديزل، بنسبة 25%، لتصل إلى 1.857 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 22 سبتمبر/أيلول 2025، وفقًا لبيانات منطقة الفجيرة للصناعة البترولية الصادرة في 18 مارس/آذار التي جمعتها شركة بلاتس.
كما تراجعت مخزونات المشتقات الخفيفة، بما في ذلك البنزين والنافثا، بنسبة 2.4%، لتصل إلى 6.856 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 29 ديسمبر/كانون الأول 2025.
في حين انخفضت مخزونات المشتقات الثقيلة المستعمَلة وقودًا لتوليد الكهرباء والشحن بنسبة 16%، لتصل إلى 5.712 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 29 سبتمبر/أيلول 2025.

وقدّرت بلاتس سعر وقود السفن الذي يحتوي على 0.5% كبريت والمُسلّم في الفجيرة بـ1040 دولارًا للطن المتري في 17 مارس/آذار.
وبلغ السعر 1126 دولارًا للطن المتري في 12 مارس/آذار، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو/تموز 2022.
في المقابل، قُدّر سعر زيت الوقود عالي الكبريت المُسلّم في الفجيرة بـ 820 دولارًا للطن المتري في 17 مارس/أذار، بانخفاض قدره 6.2% مقارنةً باليوم السابق.
هجمات على الفجيرة
تعرضت الفجيرة لنحو 6 هجمات على الأقل منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط.
وأدى اتّساع رقعة الصراع في الخليج العربي إلى اضطراب تجارة الطاقة في المنطقة، بعدما طالت الهجمات بنية النفط والغاز، في حين كادت الملاحة تتوقف بالكامل عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يربط منتجي المنطقة ببقية العالم.
وفي 4 مارس/آذار الجاري، أصدرت شركة "ميديتيرانيان إيسترن إنتربرايز" (Mediterranean Eastern Enterprise) إشعارًا بإعلان حالة القوة القاهرة بميناء الفجيرة الإماراتي، مشيرةً إلى أن "هجمات الطائرات الإيرانية المسيّرة أدت إلى تصعيد كبير في الأعمال العدائية في منطقة الخليج العربي".
وعلّقت شركة "بيرل مارين" (Pearl Marine) لتوريد وقود السفن التزاماتها التعاقدية بسبب "الضربات الصاروخية الأخيرة على السفن التجارية، وإغلاق طرق العبور الرئيسة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية"، بحسب ما نقلته وكالة آرغوس ميديا (Argus Media).
وأفاد تجّار ومشترون لوقود السفن بأن جميعهم تقريبًا توقّفوا عن توريد وقود السفن لشهر مارس/آذار الجاري، كما علّق مشغّلو مرافق التخزين عملياتهم وقيدوا دخول الموظفين نظرًا للوضع الأمني في المنطقة.
موضوعات متعلقة..
- مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة تسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ 2022
- مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 5 أشهر
- مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة ترتفع لأعلى مستوياتها خلال أسبوعين
اقرأ أيضًا..
- حرب إيران تحاصر سفن الدعم البحري في منطقة الخليج
- حرب إيران تختبر سيناريو 200 دولار لبرميل النفط.. ماذا يحدث للسوق؟
- أسواق المعادن الأساسية تحت تهديد الحرب.. وهذه مخاطر الحديد والصلب (تقرير)
المصدر:





