رئيسيةأخبار الغازعاجلغاز

4 آبار هيليوم واعدة في أفريقيا تستعد لوصول منصة حفر

دينا قدري

تستعد شركة أسترالية لإطلاق حملة حفر للتنقيب داخل 4 آبار هيليوم، في واحدة من أكثر مناطق الهيليوم الواعدة في أفريقيا والعالم.

وتُجري شركة نوبل هيليوم الأسترالية (Noble Helium) حملة التنقيب عن الهيليوم المُخطط لها في كينامبو بدولة تنزانيا، على الحافة الغربية لمشروع شمال روكوا المملوك بالكامل للشركة هناك.

ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تعاقدت "نوبل" مع شركة بور إكسبرت (BoreXpert) لتوفير منصة حفر لبئرين استكشافيتين مؤكدتين، مع خيارات لحفر بئرين إضافيتين.

وتُعدّ أعمال التحضير لبرنامج الحفر جارية، بما في ذلك عمليات التفتيش اللوجستي الوشيكة للموقع داخل البلاد.

ومن المقرر بدء أعمال التجهيز في يونيو/حزيران 2026، على أن تبدأ عمليات الحفر في أوائل يوليو/تموز.

مشروع الهيليوم في شمال روكوا

استفادت شركة نوبل هيليوم من معرفتها المُعمّقة بنظام شحن الهيليوم في شمال روكوا وظروف باطن الأرض، وعملت لمدّة مع شركة "بور إكسبرت" لتحديد منصة الحفر المُثلى وتكوينها المناسب لتلك الظروف.

وحصلت الشركة على منصة الحفر من بور إكسبرت لحفر بئرين استكشافيتين مُؤكّدتين -كينامبو بي وكينامبو كيه- مع خيار حفر بئرين إضافيتين مُحتملتين، رهنًا بالنتائج، بحسب ما جاء في البيان الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعملت الشركة مع "بور إكسبرت" لضمان كفاءة جهاز الحفر بشكل كامل لتنفيذ برنامج الحفر في روكوا، بما يضمن الكفاءة التشغيلية والسلامة والعمل في ظروف جوية رطبة ضمن ميزانية مُحكمة ومُراقبة بدقّة.

والبئران المؤكدتان هما "كينامبو بي" و"كينامبو كيه"؛ إذ ستستهدف البئر الأولى تجمعات الغاز الضحلة المحتملة حتى عمق 430 مترًا تقريبًا من سطح الأرض، في حين ستستهدف البئر الأخرى مناطق ضحلة وعميقة في بنية منفصلة حتى عمق 1500 متر تقريبًا.

وستخضع البئران لمجموعة كاملة من أدوات التسجيل وتحليل الغاز بما يتناسب مع أهدافهما.

حملة حفر للتنقيب عن الهيليوم في تنزانيا
أحد مواقع التنقيب عن الهيليوم في تنزانيا - الصورة من شركة "نوبل هيليوم"

وبعد مدّة توقف فنية لتحليل نتائج البئرين الأولتين والتحقق منها مخبريًا، سيُتخذ قرار بشأن حفر بئرين استكشافيتين إضافيتين إمّا في كينامبو سي أو كينامبو إي، أو حفر بئر تقييمية في مبيليلي 1 إيه، على بعد 35 كيلومترًا تقريبًا شمال غرب كينامبو.

وأوشكت أعمال التقييم الجيولوجي الإضافية -التي ستسهم في تحسين عملية حفر الآبار- على الانتهاء، بالإضافة إلى إجراء زيارة ميدانية قريبًا وبرنامج لوجستي تمهيدي في روكوا استعدادًا لبرنامج الحفر.

ومن المتوقع أن تكون تكاليف الحفر أقل بكثير من تكاليف حملة الحفر الأولى للشركة في مبيليلي، حيث كانت هناك حاجة إلى منصة حفر نفط وغاز عالية التكلفة وخدمات دعم متخصصة للحماية من قائمة طويلة من المخاطر غير المعروفة.

وقد تستغرق عملية حفر الآبار الضحلة نحو 10 أيام لكل بئر خلال حملة تمتد لشهرين، مع توفير بيانات عن تركيب الغاز ومعدلات تدفّقه في أثناء الحفر.

التنقيب عن الهيليوم في تنزانيا

تعليقًا على حملة التنقيب عن الهيليوم في تنزانيا، قال الرئيس التنفيذي لشركة نوبل هيليوم، دينيس دونالد: "لقد كان الدعم المتواصل من مساهمينا مُشجعًا للغاية، وسمح لنا بمواصلة العمل وفقًا للخطة الموضوعة.. تجاوزت عمليات تقليل المخاطر تحت السطحية الجدول الزمني المحدد، كما أن الخدمات اللوجستية داخل البلاد تسير على المسار الصحيح".

وأضاف: "ما يزال هدفنا هو التحقق من جدوى المشروع في الهامش الغربي وتسريع إنشاء منشأة إنتاج تجريبية.. سيوفر هذا منصة لنا للتخطيط لإنشاء منشأة تجارية أوسع نطاقًا واستكشاف الإمكانات الهائلة للهامش الشرقي".

وشدد دونالد على أن "حوض روكوا يُعدّ من أكثر مناطق الهيليوم الواعدة في العالم.. ومع إدراك العالم اليوم النقصَ الحادّ في الهيليوم ودوره المحوري في تطوير الذكاء الاصطناعي والعديد من التقنيات الحيوية الأخرى، فإننا متحمسون لخوض هذه الحملة الاستكشافية التي قد تُحدث نقلة نوعية في هذا المجال".

وكان مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، قد أوضح أن مضيق هرمز يتحكم في نحو 35% من تجارة الهيليوم عالميًا، ورغم أن هذه النسبة تبدو محدودة ظاهريًا، لكنها ترتفع بشكل كبير في آسيا، حيث يتجاوز الاعتماد على الإمدادات القطرية 95%.

وأشار إلى أن الهيليوم عنصر أساس لا يمكن الاستغناء عنه في تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي تمثّل البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل أيّ خلل في الإمدادات تهديدًا مباشرًا للتطور التكنولوجي العالمي.

إمدادات الهيليوم

وشدد الحجي على أن غاز الهيليوم أصبح في بعض الحالات أكثر خطورة من النفط والغاز، نظرًا لدوره المباشر في تحديد مستقبل التكنولوجيا، وليس فقط في تشغيل الاقتصادات التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري.

وخلال حلقة جديدة من برنامج "أنسيات الطاقة"، عبر مساحات منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، قال خبير اقتصادات الطاقة، إن التركيز الأميركي على الذكاء الاصطناعي يأتي ضمن إستراتيجية تعتمد على توفير طاقة رخيصة محليًا، مقابل رفع تكاليفها على المنافسين، ما يمنحها أفضلية كبيرة في تطوير الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح أن مضيق هرمز يمثّل نقطة ضعف رئيسة في هذه المعادلة، لأنّ تعطُّل إمدادات غاز الهيليوم من خلاله ينعكس فورًا على توفُّره عالميًا، ومن ثم على إنتاج الرقائق الإلكترونية التي تعتمد عليها الاقتصادات الصناعية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق