
طرح العراق وقطر عطاءات نفطية نادرة لبيع شحنات من الخام، مع اشتراط تحميلها في مناطق تقع داخل نطاق مضيق هرمز.
وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عرضت شركة تسويق النفط العراقية سومو وقطر للطاقة شحنات من أنواع مختلفة من الخام للتحميل خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2026، في وقت تواجه فيه حركة الناقلات في الخليج مخاطر أمنية ولوجستية متزايدة.
وتكتسب العطاءات أهمية خاصة، لأن إتمامها يتطلب من المشترين تأمين الناقلات وترتيبات الشحن اللازمة للوصول إلى مناطق التحميل، في ظل استمرار المخاطر التي تحيط بالملاحة في المنطقة.
وتشمل عروض العراق (خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل)، في حين طرحت قطر للطاقة (خام الشاهين وخامي قطر البحري والبري)، بما يعكس استمرار تدفقات الخام من كبار المنتجين في منطقة الخليج رغم اضطرابات حركة الشحن.
عطاءات سومو
عرضت شركة تسويق النفط العراقية سومو (SOMO) عطاءات نفطية نادرة تشمل شحنات من خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل للتحميل خلال سبتمبر/أيلول 2026.
ووفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يمكن تحميل الشحنات من محطة البصرة النفطية، أو من خلال الرسو أحادي النقطة والمرافق المرتبطة به.
ويُعد خاما البصرة المتوسط والبصرة الثقيل من الخامات الرئيسة التي تسوقها "سومو" في الأسواق العالمية، ما يجعل العطاء الجديد مرتبطًا مباشرة بتدفقات صادرات النفط الخام العراقي.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، اليوم الإثنين 24 أغسطس/آب، إن إنتاج العراق الحالي من النفط من جميع الحقول يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا، في حين تبلغ صادراته من المواني الجنوبية نحو 2.2 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، طرحت "قطر للطاقة" خام الشاهين وخامي قطر البحري والبري للتحميل خلال (سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول)، على أساس التسليم على ظهر السفينة في مواني التحميل المخصصة لهذه الخامات في قطر، ومن المقرر أن يستمر عطاء قطر للطاقة حتى 25 أغسطس/آب 2026.

أهمية العطاءات؟
تأتي عطاءات سومو وقطر للطاقة في توقيت حساس بالنسبة إلى سوق النفط، مع استمرار المخاطر التي تواجه حركة الناقلات في مضيق هرمز.
ويُعد المضيق ممرًا رئيسًا لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة ينعكس على تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن قدرة الشركات على تأمين الناقلات في مواعيد التحميل المحددة.
ومنحت إيران، يوم السبت 22 أغسطس/آب 2026، تصريحًا لعدد من ناقلات الخام العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، في أعقاب طلبات متكررة من بغداد عبر قنوات مختلفة.
وهبطت صادرات النفط العراقي المنقولة بحرًا بصورة ملحوظة خلال 2026، إذ لامس متوسط الصادرات خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام قرابة 1.31 مليون برميل يوميًا، نظير 3.33 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من 2025، وفق تقديرات رسمية.
وتبرز أهمية العطاءات الجديدة أيضًا في أن المشترين هم الطرف المسؤول عن ترتيب الناقلات والوصول إلى مناطق التحميل، ما يعني أن المخاطر المرتبطة بالنقل البحري تدخل بصورة مباشرة في حسابات الشركات الراغبة في شراء الخام.
ويأتي عطاء النفط العراقي الجديد بعد أيام من طرح "سومو" كمية من زيت الوقود العراقي للتحميل خلال سبتمبر/أيلول، وسط توقعات بأن يكون إقبال المشترين محدودًا بسبب مخاطر الشحن في المنطقة، لكن العطاء الحالي يختلف من حيث المنتج، إذ يتعلق بالنفط الخام وليس بزيت الوقود، ويشمل خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل.
ويشير طرح سومو وقطر للطاقة لعطاءات نفطية نادرة إلى استمرار عمليات بيع الخام رغم اضطرابات الملاحة، مع انتقال جزء من المخاطر اللوجستية إلى المشترين الذين يتعين عليهم تأمين السفن وترتيبات الشحن للوصول إلى مناطق التحميل.
وبذلك، تكشف العطاءات الجديدة أن اضطرابات مضيق هرمز لم توقف تجارة النفط، لكنها جعلت تأمين الناقلات وتكاليف الشحن والمخاطر الأمنية عوامل أكثر حضورًا في قرارات المشترين وتدفقات الخام من منطقة الخليج.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
- الهيدروجين المسال وتكلفة إنتاجه.. تفاصيل مشروع مصري قيد الدراسة
- من أقدم حقول النفط العربية.. 5 شركات تتنافس على صفقة تطوير
- 4 خبراء يتحدثون عن استيراد لبنان الغاز.. تحديات التكلفة والتمويل (خاص)
المصادر..





