أول مصفاة نفط في أستراليا منذ 60 عامًا.. مشروع جديد لتأمين إمدادات الوقود
من المتوقع إنشاء أول مصفاة نفط في أستراليا منذ أكثر من 60 عامًا، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الوقود، بالتزامن مع تداعيات حرب إيران والضغوط التي تواجه إمدادات الطاقة العالمية.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية أستراليا الغربية ستجريان دراسة جدوى لإنشاء مصفاة نفط واسعة النطاق، في ظل الحاجة إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة صدمات الإمدادات الخارجية.
ومن المقرر أن تنفذ شركة بيردامان لإنتاج المواد الكيميائية الصناعية المشروع المقترح في ولاية أستراليا الغربية، حال إثبات جدواه الاقتصادية وإمكان المضي قدمًا في تنفيذه، وفق ما أعلنته الحكومة الأسترالية.
وتعتمد أستراليا على الواردات لتلبية نحو 80% من احتياجاتها من الوقود، ما دفع الحكومة إلى البحث عن حلول لتعزيز قدراتها المحلية، خاصة بعد تحذيرات من تراجع مخزونات النفط العالمية وزيادة مخاطر تعرُّض أسواق الوقود المكرر لمزيد من الضغوط.
دراسة جدوى أول مصفاة نفط في أستراليا
قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن الحرب في الشرق الأوسط لها تأثير في أستراليا، كما هو الحال في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن تعزيز القدرة الوطنية على الصمود يجعل البلاد أقل عرضة لتداعيات الأحداث العالمية.
وأضاف أن إنشاء أول مصفاة نفط في أستراليا منذ أكثر من 60 عامًا يمكن أن يساعد في بناء قدرة سيادية في مجال الوقود، ويعزز قدرة البلاد على مواجهة صدمات الإمدادات المحتملة مستقبلًا.
وتعتزم الحكومة الأسترالية وحكومة ولاية أستراليا الغربية إنفاق 4 ملايين دولار أسترالي (2.8 مليون دولار أميركي) بصورة مشتركة على دراسة جدوى المشروع.
وأوضح ألبانيزي أن الحكومة تريد التأكد من اختيار الموقع المناسب لمشروع أول مصفاة نفط في أستراليا منذ 60 عامًا، إلى جانب التأكد من جدواه الاقتصادية وإمكان المضي قدمًا في تنفيذه.
وإذا أثبتت الدراسة جدوى المشروع، فمن المتوقع أن تتولى شركة بيردامان للكيماويات الصناعية بناء المصفاة الجديدة واسعة النطاق في أستراليا الغربية.

حرب إيران
يأتي بحث إنشاء أول مصفاة نفط في أستراليا منذ أكثر من 6 عقود في وقت تعتمد فيه البلاد بدرجة كبيرة على واردات الوقود، إذ تلبي الواردات نحو 80% من احتياجاتها.
وتسعى أستراليا إلى تأمين إمدادات الوقود في ظل حرب إيران، وسط مخاوف من تأثير اضطرابات المنطقة في تدفقات الطاقة العالمية والأسواق الدولية.
ويأتي تحرُّك الحكومة لتقليل الاعتماد على واردات النفط بعد تحذير تقرير صادر عن وزارة الخزانة الأسترالية من أن سوق النفط العالمية أصبحت أكثر عرضة للمخاطر، مع ضعف هوامش الحماية أمام صدمات الإمدادات.
وقالت وزارة الخزانة، في إحاطة قُدِّمت إلى وزير الخزانة جيم تشالمرز خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن مستويات مخزونات النفط العالمية تراجعت منذ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، في حين تواجه أسواق الوقود المكرر خطر مزيد من التشدد.
وتعكس التطورات أهمية تعزيز قدرات التكرير المحلية في أستراليا، خاصةً في ظل اعتماد البلاد على الإمدادات الخارجية لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتها من الوقود.
مصافي النفط في أستراليا
شُيِّدَ معظم مصافي النفط في أستراليا خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، لكن ارتفاع تكاليف التشغيل وظهور مصافٍ ضخمة في مختلف أنحاء آسيا دفعا العديد من المنشآت المحلية إلى الإغلاق على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وتوجد حاليًا مصفاتان فقط تعملان في أستراليا، هما مصفاة كوينزلاند التابعة لشركة أمبول، ومنشأة شركة فيفا إنرجي في ولاية فيكتوريا، وكلتاهما تقعان في شرق البلاد.
وتراجع عدد مصافي النفط العاملة في أستراليا إلى مصفاتين فقط، مقارنة مع 8 مصافٍ كانت تعمل في البلاد عام 2000.
وأُغلقت مصفاة أستراليا الغربية الوحيدة، في عام 2021، بعدما قررت شركة "بي بي" تحويل منشأة كويانا، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 146 ألف برميل يوميًا، إلى محطة لاستيراد الوقود.
ويعكس التراجع الكبير في عدد مصافي النفط في أستراليا حجم التحديات التي تواجه صناعة التكرير في البلاد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل تعرُّض البلاد لتقلّبات الأسواق العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
موضوعات متعلقة..
- استثمارات استكشاف النفط والغاز في أستراليا تقفز لأعلى مستوى خلال 10 سنوات
- توصيات جديدة لإنعاش قطاع النفط والغاز في أستراليا
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:





