تبحث سلطنة عمان حلولًا للحدّ من الحرق واستغلال الغاز المصاحب لعملية استخراج النفط، في إطار مساعي زيادة الإنتاج ومراعاة الاعتبارات البيئية في الوقت ذاته.
وطرحت شركة تنمية نفط عمان مناقصة لجذب عروض الشركات حول الحلول المتاحة، ضمن مبادرات إنهاء الحرق الاعتيادي.
وبالتوازي مع ذلك، تخطط الشركة لإنشاء مركز مختص بمعالجة البيانات الزلزالية الناجمة عن الحفر والتنقيب، وأطلقت مناقصة أيضًا لجذب مطورين.
وحددت الشركة السقف الزمني المتاح للتقدم بعروض المناقصتين، وآلية التنفيذ، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
استغلال الغاز المصاحب في سلطنة عمان
بموجب المناقصة، تبدأ شركة تنمية نفط عمان في تلقّي عروض استغلال الغاز المصاحب، من منطقة الامتياز الشمالية.
وتستهدف هذه الخطوة بحث حلول التقاط الغاز الذي يخرج من الآبار تزامنًا مع إنتاج النفط، ومعالجته واستعماله تجاريًا، بدلًا من حرقه.

وأتاحت الشركة المجال أمام الشركات والتحالفات صاحبة الخبرة في مجال معالجة الغاز، ومطوري التقنيات المتعلقة، للمشاركة في تقديم العروض والحلول، وحددت أيضًا سقفًا زمنيًا لاستمرار تلقي العروض حتى 20 أغسطس/آب المقبل.
وتتطلع الشركة لتحويل هذا الغاز إلى منتجات لها قيمة تجارية، إلى جانب عوائد تشغيلية إضافية، مثل: تطوير الكفاءة وخفض الانبعاثات.
ويجذب استغلال الغاز المصاحب اهتمام منتجي الطاقة في العالم بصورة متزايدة في الآونة الأخيرة، لما له من منافع سواء في تلبية الأهداف البيئية والمناخية، أو تأمين موارد إضافية وحمايتها من الهدر.
الغاز في السلطنة
أكد وزير الطاقة والمعادن العماني، المهندس سالم بن ناصر العوفي، أن معدل حرق الغاز في سلطنة عمان تراجع بنسبة 50% حتى الآن، في تصريحات سابقة له.
وتلائم هذه النسبة هدف الوصول إلى حرق اعتيادي "صفري" في السلطنة، بحلول نهاية العقد الجاري.
وأشارت تقديرات إلى أن إنتاج السلطنة من الغاز (المصاحب وغير المصاحب) قد ارتفع في الأشهر الـ5 الأولى من العام الجاري بنسبة 6.5%، على أساس سنوي.
وسجل 24 مليارًا و177 مليونًا و700 ألف متر مكعب، حسب بيانات أُعلنت في 18 يوليو/تموز الجاري.
ونما إنتاج الغاز المصاحب وحده بنسبة 3.5% خلال الأشهر الـ5 محل الرصد، ليصل إلى 5 مليارات و370 مليونًا و400 ألف متر مكعب.
أمّا الغاز غير المصاحب (شاملًا الشحنات المستوردة)، فقد زاد بنسبة 7.2%، عند 18 مليارًا و807 ملايين و300 ألف متر مكعب.

مركز معالجة البيانات الزلزالية
بالتوازي مع بحث حلول استغلال الغاز المصاحب في السلطنة، تطلق شركة "تنمية نفط عمان" مناقصة ثانية، تركّز على جذب مطوري خدمات معالجة البيانات الزلزالية، تمهيدًا لإنشاء مركز متخصص وتعزيز إمكاناتها في مجال الاستكشاف والتنقيب.
ويقدّم المركز مستقبلًا خدمات مطورة لتحسين القدرة على فهم الطبقات الجيولوجية، طبقًا لعينات وبيانات حفر الآبار والحقول.
وتعتزم الشركة إنجاز خطوة التأهيل الأولي للمهتمين من خلال مناقصتها المطروحة، إذ تخطط لدعم المركز المأمول بجيوفيزيائيين وإمكانات حاسوبية فائقة وتقنيات رقمية، وفق تفاصيل نشرها موقع "عمان أوبزرفر".
لذلك، طلبت الشركة من أصحاب العروض تقديم ما يدعم قدراتهم على معالجة البيانات، والتصوير الزلزالي المهم لتحديد تصوّر أولي حول الموارد والاحتياطيات في المكامن المستكشفة، وضمان دقة الحفر.
ويبدو أن إنشاء هذا المركز يكتسب أهمية كبرى لدى الشركة العمانية، خاصةً أنها حددت يوم 28 يوليو/تموز الجاري موعدًا نهائيًا لتلقّي عروض التأهل.
موضوعات متعلقة..
- مسؤول: تراجع حرق الغاز في سلطنة عمان 50%.. ونستهدف صفر بحلول 2030
- إنتاج سلطنة عمان من الغاز يقفز 6.5% خلال 5 أشهر
- إنتاج الغاز في سلطنة عمان يتجاوز 547 مليار قدم مكعبة من امتياز واحد
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
المصدر:





