التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير النفطسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةنفط

الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تعزز إنتاج النفط والغاز (تقرير)

تواصل الطاقة المتجددة في سلطنة عمان أداء دور متزايد الأهمية في دعم قطاع النفط والغاز، عبر مشروعات مبتكرة تجمع بين رفع كفاءة الإنتاج وخفض الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع مستهدفات الحياد الصفري وخطط التنمية المستدامة.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تتبنّى وزارة الطاقة والمعادن مجموعة من المبادرات النوعية التي تستهدف تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، مع المحافظة على مكانة السلطنة بصفتها منتجًا رئيسًا للنفط والغاز في المنطقة.

وتُسهم الطاقة المتجددة في سلطنة عمان في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي داخل العمليات التشغيلية، من خلال التوسع بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المرتبطة مباشرة بعمليات الاستخلاص والإنتاج في الحقول المختلفة.

وتراهن الحكومة العُمانية على هذه المشروعات لتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، مستفيدة من التقدم التقني والاستثمارات المتزايدة في مجالات الطاقة النظيفة واحتجاز الكربون وتحسين كفاءة الموارد.

مشروعات الطاقة النظيفة تدعم عمليات الإنتاج

أكد مدير عام الاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن الدكتور صالح بن علي العنبوري أن الوزارة تدعم تطبيق التقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاج، ومن أبرزها مشروع استعمال ثاني أكسيد الكربون في الاستخلاص المعزز للنفط بحقل ظليمة.

ويمثل المشروع نموذجًا متقدمًا يجمع بين زيادة معدلات الاستخراج وتقليل الانبعاثات؛ إذ يسمح بالاستفادة من ثاني أكسيد الكربون في تحرير النفط المحتجز داخل التكوينات الصخرية الدقيقة بدلًا من إطلاقه إلى الغلاف الجوي.

كما تدعم الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تنفيذ مشروعي "رياح 1" و"رياح 2"، اللذين تصل قدرتهما الإجمالية إلى 200 ميغاواط، ويُصنفان ضمن أوائل المشروعات العالمية المرتبطة مباشرة بقطاع النفط والغاز.

أحد مشروعات الطاقة الشمسية في سلطنة عمان
أحد مشروعات الطاقة الشمسية في سلطنة عمان - الصورة من "العمانية"

وبلغت نسبة إنجاز المشروعين نحو 42%، ومن المتوقع دخولهما الخدمة خلال الربع الأخير من العام الجاري، مع مساهمة كبيرة في خفض الانبعاثات الكربونية بما يصل إلى 740 ألف طن سنويًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتشهد منطقة الامتياز رقم 6 كذلك تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 100 ميغاواط، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز 50%، ويُنتظر تشغيله خلال الربع الثاني من عام 2026 لدعم العمليات الإنتاجية.

وتؤدي الطاقة المتجددة في سلطنة عمان دورًا مباشرًا في خفض استهلاك الوقود التقليدي داخل الحقول النفطية، وهو ما ينعكس على تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين الأداء البيئي للقطاع بصورة مستدامة.

خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز

تُعد الطاقة المتجددة في سلطنة عمان أحد المرتكزات الأساسية للاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري بحلول عام 2050، التي تستهدف خفض إجمالي الانبعاثات بنسبة 33% بحلول عام 2035 مقارنة بعام الأساس 2024.

ويبرز ضمن هذه الجهود مشروع نمر للأراضي الرطبة، الذي يعتمد على أحواض القصب لتنقية المياه المصاحبة للإنتاج بصورة طبيعية، مع معالجة نحو 175 ألف متر مكعب يوميًا وخفض آلاف الأطنان من الانبعاثات سنويًا.

كما تدعم الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تشغيل محطة ريما لمعالجة المياه باستعمال تقنيات بيولوجية متطورة، بما يحقق وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة ويقلل البصمة الكربونية للعمليات النفطية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

موقع لإنتاج النفط والغاز في سلطنة عمان
موقع لإنتاج النفط والغاز في سلطنة عمان - الصورة من "العمانية"

وحققت محطة أمين للطاقة الشمسية، منذ بدء تشغيلها عام 2020، نتائج بارزة في خفض الانبعاثات، بينما يواصل مشروع مرآة توفير البخار الشمسي اللازم لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط في عدد من الحقول.

في الوقت نفسه، تسعى سلطنة عمان إلى القضاء على الحرق الروتيني للغاز عبر تطوير البنية الأساسية لاسترجاع الغاز المصاحب وإعادة استعماله في تشغيل المرافق الإنتاجية وتوليد الكهرباء بدلًا من حرقه.

وتعزز الطاقة المتجددة في سلطنة عمان مكانة البلاد بوصفها نموذجًا إقليميًا يجمع بين تنمية قطاع النفط والغاز والتوسع في الحلول الخضراء، مدعومة بإطار تنظيمي متطور لأسواق الكربون واستثمارات متنامية في مشروعات الاستدامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق