رئيسيةأخبار النفطنفط

سوناطراك تصدّر وقود الطائرات الجزائري إلى النيجر.. وصفقة مهمة لـ"خام الميلك"

الطاقة

بدأت سوناطراك الجزائرية أولى عمليات تصدير وقود الطائرات إلى النيجر، في خطوة تعزز التعاون الطاقوي بين البلدين، بالتزامن مع بدء تسويق خام الميلك النيجري بصورة مشتركة؛ بما يفتح مسارًا جديدًا أمام الشراكة التجارية في قطاع المحروقات.

ووفق تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بدأت الشركة الجزائرية، أمس الجمعة 14 أغسطس/آب 2026، تسليم وقود الطائرات من نوع "Jet A1" إلى النيجر، انطلاقًا من مصفاة أدرار، تنفيذًا لعقد البيع والشراء المبرم مع شركة "سونيديب" النيجرية.

وتأتي سوناطراك بهذه العملية تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا في الجزائر الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع النيجر؛ إذ تمثل الشحنات الأولى دخول التعاون التجاري بين الجانبين مرحلة التنفيذ، مع فرص لتوسيع المبادلات في المنتجات النفطية.

وتكتسب الشحنات أهمية خاصة لقطاع الطاقة في النيجر؛ إذ تستهدف توفير وقود الطائرات الجزائري للسوق المحلية بصورة منتظمة، في حين تعكس العملية توجه الجزائر إلى توسيع حضور منتجاتها النفطية في أسواق منطقة الساحل ودعم التعاون المباشر مع شركاتها.

تصدير وقود الطائرات الجزائري

تندرج عملية تصدير وقود الطائرات الجزائري ضمن مساعي سوناطراك لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، خاصة بمنطقة الساحل؛ بما يسهم في فتح آفاق جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات النفطية الجزائرية، وفق احتياجاتها المتنامية بانتظام.

وبالتوازي مع وقود الطائرات، حمّل المجمع الجزائري، بالتعاون مع شركة النفط الوطنية في النيجر "سونيديب"، أول شحنة من النفط الخام النيجري "الميلك"، انطلاقًا من محطة سيمي النفطية في بنين، تمهيدًا لتسويقه بصورة مشتركة بين الشركتين.

وترى سوناطراك أن شحنة خام الميلك تمثل خطوة جديدة في تنفيذ التعاون مع "سونيديب" بمجال تسويق المحروقات؛ إذ تستهدف الشراكة الاستفادة من خبرات الطرفين في تجارة النفط، وخلق قنوات تسويق تدعم المصالح المشتركة للجزائر والنيجر.

شركة سوناطراك الجزائرية
أحد مقار شركة سوناطراك الجزائرية - الصورة من موقع الشركة

ويأتي تحميل أول شحنة من خام الميلك ضمن توجيهات تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر، ويترجم رغبة الطرفين في الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات عملية تشمل تسويق النفط الخام والمنتجات النفطية في الأسواق الإقليمية.

وتبرز سوناطراك من خلال تسويق خام الميلك توجهًا لتطوير نشاطها في أفريقيا، ونقل خبرتها إلى شركائها في مجال المحروقات، بما قد يدعم بناء شراكات طويلة الأجل، ويمنح النيجر منفذًا إضافيًا لتسويق إنتاجها النفطي في الأسواق، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويعكس التعاون التجاري بين الجزائر والنيجر توسع مجالات الشراكة من إمدادات وقود الطائرات إلى تسويق الخام، خلال وقت تسعى فيه نيامي إلى تطوير قدراتها النفطية، في حين تبحث الجزائر عن فرص جديدة لتعزيز حضورها في أسواق الساحل.

التعاون النفطي بين سوناطراك والنيجر

وتواصل سوناطراك تعزيز وجودها في النيجر عبر مسار استكشافي جديد؛ إذ بدأت عمليات حفر بئر "كافرا جنوب شرق 1" في منطقة كافرا شمال شرق البلاد، بالقرب من الحدود الجزائرية، في مؤشر على عودة التعاون النفطي بين الجانبين.

وأطلقت الشركة، عبر المؤسسة الوطنية للتنقيب "إينافور" التابعة لها، الخميس 13 أغسطس/آب، أعمال حفر البئر الاستكشافية، خلال مراسم رسمية شارك فيها رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، ونظيره النيجري علي محمد الأمين زين، بحسب المعطيات المعلنة.

وتبرز سوناطراك في مشروع كافرا بوصفه امتدادًا لحضورها النفطي في أفريقيا؛ إذ يتيح الاستكشاف دعم خطط النيجر لتطوير مواردها، ويمهد أمام تعاون أوسع في مجالات المحروقات، بما ينسجم مع التحسن الأخير للعلاقات الثنائية المتنامية خلال المرحلة المقبلة بصورة مستدامة.

من مراسم انطلاق أعمال حفر بئر استكشافية في النيجر
من مراسم انطلاق أعمال حفر بئر استكشافية في النيجر - الصورة من حساب الوزير الأول الجزائري

وتأتي هذه الخطوة بعد تحسن العلاقات بين الجزائر والنيجر، عقب مدة من التوتر الإقليمي شهدت تراجعًا في مستوى التعاون بين الجزائر ودول الساحل، قبل أن تدفع التطورات السياسية الأخيرة نحو استعادة التنسيق الاقتصادي والطاقوي بين الجانبين.

وكانت سوناطراك قد حصلت على رخصة للتنقيب في منطقة كافرا عام 2005، غير أن تنفيذ المشروع تسارع مع تحسن العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر ونيامي مطلع العام الجاري؛ ما أعاد ملف الاستكشاف إلى مسار أكثر نشاطًا خلال المدة الأخيرة.

ويمنح مشروع كافرا الشركة الجزائرية فرصة لتعزيز حضورها في قطاع الطاقة بمنطقة الساحل، في حين يمثل للنيجر خطوة مهمة لتطوير النفط والغاز، ويفتح الباب أمام تعاون أوسع يشمل الاستكشاف والإنتاج والتسويق والإمدادات خلال السنوات المقبلة بصورة واضحة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق