التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار النفطرئيسيةنفط

سوناطراك الجزائرية تبحث التعاون مع شركة نرويجية بمجال التقاط الكربون وتخزينه

الطاقة

أجرت الجزائر مباحثات لتعزيز التعاون بين مجمع سوناطراك وشركة نرويجية متخصصة في الحلول التمويلية والتكنولوجية، لتوسيع التعاون في تقنيات التقاط الكربون وتخزينه وخفض انبعاثات غاز الميثان، بما يدعم جهود الدولة في الانتقال الطاقي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، التقى وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، اليوم الإثنين 13 يوليو/تموز 2026، الرئيس التنفيذي لشركة "آي سي إيه فاينانس" النرويجية، ماثيو هاروود، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة، لبحث فرص التعاون المشترك في قطاع المحروقات.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول التعاون بين سوناطراك والشركة النرويجية لتطوير مشروعات إزالة الكربون، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه، والاستفادة من الخبرات النرويجية في الحلول منخفضة الانبعاثات، بما يعزز تنافسية القطاع ويواكب التحولات العالمية في صناعة الطاقة.

وأكد الجانبان أهمية توسيع الشراكات الاقتصادية بين الجزائر والنرويج، مع التركيز على نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، ودعم المبادرات التي توازن بين تحقيق الأهداف البيئية، وضمان أمن الطاقة، واستقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمدادات.

تعاون جزائري نرويجي لخفض الانبعاثات

أكد وزير المحروقات أن سوناطراك تمثل شريكًا رئيسًا في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية، عبر تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية وتطوير مشروعات التكنولوجيا النظيفة التي تسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة العمليات الصناعية.

وأوضح الوزير أن الجزائر والنرويج تتبنّيان رؤية مشتركة لدعم المبادرات الدولية الهادفة إلى الحدّ من انبعاثات غاز الميثان، مع تأكيد أهمية اعتماد تشريعات تستند إلى أسس علمية، وتراعي أوضاع الدول المنتجة واحتياجات أسواق الطاقة.

وأفاد بأن الإستراتيجية الوطنية تشمل تكثيف برامج سوناطراك لخفض انبعاثات الميثان، وتقليل حرق الغاز إلى أقل من 1% بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه، وتطبيق حلول الاقتصاد الدائري، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

جانب من لقاء وزير المحروقات الجزائري ووفد الشركة النرويجية
جانب من لقاء وزير المحروقات الجزائري ووفد الشركة النرويجية- الصورة من الوزارة

وأضاف الوزير محمد عرقاب أن الخطة تتضمن كذلك تنفيذ مشروع تشجير واسع تقوده الشركة لزراعة 420 مليون شجيرة، بالتوازي مع دعم الابتكار في التقنيات منخفضة الانبعاثات، بما يعزز التزامات الجزائر البيئية ويحافظ على تنافسية قطاع المحروقات.

من جانبه، أشاد الرئيس التنفيذي لشركة "آي سي إيه فاينانس" بالإمكانات الكبيرة التي يمتلكها قطاع المحروقات الجزائري، مؤكدًا استعداد شركته لتوفير حلول تمويلية وتقنية مبتكرة، وتبادل الخبرات بما يدعم تنفيذ المشروعات البيئية المستقبلية.

وأكد المسؤول النرويجي أن التعاون مع سوناطراك يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في تقنيات إزالة الكربون والحدّ من الانبعاثات، معربًا عن تطلُّع شركته إلى بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في تحقيق أهداف التحول الطاقوي داخل الجزائر.

الطاقة الشمسية تدعم جهود خفض الانبعاثات

يتكامل توجُّه سوناطراك نحو تقنيات التقاط الكربون مع خطط الجزائر للتوسع في الطاقة الشمسية، بصفتها أحد أهم المسارات لخفض الانبعاثات الكربونية، وتنويع مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء مستقبلًا.

ويرى خبراء أن سوق الطاقة الشمسية في الجزائر تحتاج إلى سياسات أكثر انفتاحًا لجذب الاستثمارات العالمية، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص، وإرساء أطر تنظيمية واضحة وشراكات دولية تسهم في تسريع تنفيذ المشروعات الجديدة.

وتنسجم هذه الرؤية مع جهود سوناطراك الرامية إلى تقليل البصمة الكربونية، في وقت تستهدف فيه الجزائر تركيب قدرات من الطاقة الشمسية والمتجددة تصل إلى 15 غيغاواط بحلول عام 2035، لتلبية الطلب المحلي وخفض الانبعاثات.

جانب من لقاء وزير المحروقات الجزائري ووفد الشركة النرويجية
جانب من لقاء وزير المحروقات الجزائري ووفد الشركة النرويجية- الصورة من الوزارة

كما تراهن الجزائر على زيادة إنتاج الكهرباء النظيفة لتلبية احتياجاتها الداخلية، مع توسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة وأوروبا، مستفيدة من مواردها الطبيعية ومساحاتها الصحراوية الملائمة لإقامة المشروعات الشمسية الكبرى.

ورغم استمرار هيمنة الغاز الطبيعي على مزيج الكهرباء بإنتاج يتجاوز 95 تيراواط/ساعة، مقابل نحو 0.87 تيراواط/ساعة فقط من الطاقة الشمسية، فإن سوناطراك تدعم التوجه نحو مزيج طاقة أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.

وأوصى خبراء شاركوا في ندوة متخصصة بضرورة فتح سوق الطاقة الجزائرية أمام الشركات العالمية، وتطوير اللوائح التنظيمية اللازمة لتسريع نشر مشروعات الطاقة الشمسية، بما يساعد البلاد على تحقيق مستهدفاتها البيئية والاقتصادية بحلول منتصف العقد المقبل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق