رئيسيةأخبار النفطنفط

خفض رسوم صادرات الوقود الهندية عدا البنزين.. ماذا حدث؟

إلغاؤها بالكامل على البنزين

حياة حسين

خفّضت الحكومة رسوم صادرات الوقود الهندية، وتحديدًا  للديزل ووقود الطائرات، وألغتها بالكامل على البنزين، بعد فرضها بنحو 5 أشهر، عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الهند، التي أعلنت القرار اليوم السبت 15 أغسطس/آب 2026، قد أعادت فرض الرسوم على صادرات الوقود في مارس/آذار 2026، بعد عامَيْن من إلغائها، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ورفعت الحكومة رسوم صادرات الوقود الهندية بصورة متكررة منذ هذا الوقت، وخلال مدد قصيرة، ففي 27 مارس/آذار 2026، أعلنت الحكومة رفع رسوم التصدير على وقود الطائرات والديزل، وكررت الأمر نفسه في 11 من أبريل/نيسان 2026، على سبيل المثال.

وقال رئيس المجلس المركزي للضرائب غير المباشرة والجمارك فيفيك تشاتورفيدي، في مؤتمر صحفي أواخر مارس/آذار 2026، إن فرض رسوم على صادرات الديزل الهندية، وأيضًا وقود الطائرات، يهدف إلى "إعطاء الأولوية لتوفيرهما للسوق المحلية، وضمان أمن الطاقة للبلاد في ظل حالة عدم اليقين العالمية التي تفاقمت بسبب اضطراب سلاسل التوريد الناجمة عن الحرب على إيران".

وأضاف: "الوضع متقلّب وغير طبيعي، لذلك لا يمكن التنبؤ بوصول كميات محددة من البضائع.. نحن نعيش في ظروف صعبة".

حجم تخفيض رسوم صادرات الوقود الهندية

خفّضت الحكومة رسوم صادرات الوقود الهندية بنسب محدودة، إذ هبطت قيمتها من 25.5 روبية للتر الديزل إلى 24 روبية (0.2515 دولارًا أميركيًا)، حسبما ذكر تقرير لصحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".

كما خفّضت رسوم صادرات وقود الطائرات من 22 روبية للتر إلى 19.5 روبية، في حين ألغت الحكومة رسوم صادرات البنزين البالغة 3.5 روبية.

*(الدولار الأميركي = 95.44 روبية هندية)

والهند من كبار صناعة تكرير النفط العالمية، لكن اعتمادها الكبير على واردات الخام من الخارج، عرضّها لأزمة حادة عقب هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، وقفزة أسعار النفط، نتيجة لتوقف الإمدادات من مضيق هرمز.

وجاء ذلك في وقت ضيّقت فيه الولايات المتحدة الخناق على الهند، للتوقف عن استيراد النفط الروسي الرخيص، وتهديدها بفرض رسوم تجارية ضخمة عليها.

وتحولت الهند والصين إلى أكبر مشتري النفط الروسي بعد فرض عقوبات على موسكو من قِبل الدول الغربية، بسبب غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

وعقب اندلاع حرب إيران، وتوقف إمدادات النفط والغاز من مضيق هرمز، شهدت الهند أزمة حادة في توافر الوقود، خاصة غاز النفط المسال، أو وقود الطهي، لأنها تستورد 60% من احتياجاتها من الغاز، و90% منه يأتي من دول الخليج العربي عبر الممر الحيوي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من Getty Images

مراجعة كل أسبوعَيْن بسبب تغير أسعار النفط

تُراجع الهند حاليًا رسوم صادرات الوقود حاليًا كل أسبوعَيْن، بناء على الأسعار العالمية للنفط الخام ومشتقاته.

وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة منذ بدء الحرب في إيران، إذ ارتفعت لتتجاوز الـ100 دولار للبرميل من خام برنت في بدايتها، ثم تراجعت لتقترب من 70 دولارًا خلال هدنة الأسبوعَيْن بين طهران وواشنطن.

وعاودت الأسعار الصعود قبل أسبوعَيْن بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهجوم واسع النطاق على منشآت الطاقة الإيرانية، لتتجاوز الـ90 دولارًا وتُغلق الشهر الماضي (يوليو/تموز 2026) عند 94 دولارًا.

وقرّر ترمب عشية الهجوم إلغاءه وإفساح المجال للمفاوضات مع إيران، ما أدى إلى هدوء نسبي في أسعار النفط، وإن واصل تحقيق المكاسب نسبيًا.

وارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% في نهاية تعاملات اليوم الجمعة 14 أغسطس/آب (2026)، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض حصار بحري غير محدد على إيران، ما أعاد إحياء المخاوف بشأن إمدادات النفط الخام بعد انخفاض الجلسة السابقة بسبب ضعف توقعات الطلب وارتفاع كبير في المخزونات الأميركية.

في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أكتوبر/تشرين الأول 2026، بنسبة 1.67%، لتصل إلى 88.52 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 5.95%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق