رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطغازنفط

التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان يشهد اتفاقية جديدة

الطاقة

يشهد التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان تطورًا ملحوظًا مع توقيع اتفاقية جديدة تعزز من حضور الشركات الوطنية بقطاع الاستكشاف والإنتاج، في خطوة تعكس توجهًا إستراتيجيًا لزيادة الإنتاج وتنويع الأصول وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد وقّعت شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، اليوم السبت 18 أبريل/نيسان 2026، اتفاقية بيع وشراء أصول مع شركة "ميتسوي إي آند بي الشرق الأوسط بي.في" اليابانية، للاستحواذ على حصة تبلغ 35% في منطقة الامتياز 27.

وتعكس هذه الصفقة أهمية التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان في دعم استدامة الإنتاج وتعزيز القدرات التشغيلية، خاصة مع امتداد الاتفاقية حتى عام 2035، وهو ما يمنح المشروع بُعدًا إستراتيجيًا طويل الأجل في ظل التغيرات العالمية بأسواق الطاقة.

وتبلغ القيمة التقديرية للصفقة نحو 28.8 مليون ريال عماني (74.8 مليون دولار أميركي)، مع خضوعها لشروط تنظيمية وموافقات حكومية، في وقت يُتوقع أن تضيف نحو 3.5 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا إلى إنتاج الشركة خلال عام 2026.

مسار التنقيب عن النفط والغاز

تمثل الصفقة الجديدة دفعة قوية لمسار التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان؛ إذ تسهم في تعزيز محفظة الأصول المنتجة لشركة أوكيو، بما يرفع من كفاءتها التشغيلية ويزيد من قدرتها على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة داخل السلطنة.

وتُعد منطقة الامتياز 27 من المناطق المنتجة، حيث تديرها شركة أوكسيدنتال بتروليوم بحصة 65%، ما يمنح الشريك الجديد فرصة الاستفادة من خبرات تشغيلية متقدمة وتقنيات حديثة في إدارة الحقول وتعظيم الإنتاج، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتؤكد هذه الخطوة جذب التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان للشراكات الدولية؛ إذ تعزز من ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية للقطاع، خاصة مع وضوح الأطر التنظيمية وتوافر البيانات الفنية الدقيقة.

مهندسان في شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج
مهندسان في شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج - الصورة من "العمانية"

كما تسهم الصفقة في تحسين المؤشرات المالية للشركة، التي سجلت إيرادات بلغت 1.2 مليار ريال عماني (3.12 مليار دولار أميركي) خلال عام 2025، إلى جانب أرباح تشغيلية قوية بهامش بلغ 81%، ما يعكس كفاءة الأداء.

ومن المتوقع أن تدعم هذه الصفقة مستويات التدفقات النقدية، التي ارتفعت بنسبة 7.5% لتصل إلى 540.5 مليون ريال عماني (1.4 مليار دولار أميركي)، مع تحقيق عائد على رأس المال المشغّل بنسبة 51%، وهي مؤشرات تعزز جاذبية الاستثمار.

وتبرز أهمية التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان في دعم الاستقرار المالي للشركات العاملة، من خلال تحقيق توازن بين التوسع في الأصول المنتجة والحفاظ على كفاءة التكاليف التشغيلية في ظل تقلبات السوق العالمية.

طرح مناطق امتياز جديدة

تواصل الحكومة تعزيز بيئة التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان عبر طرح حزمة جديدة من مناطق الامتياز أمام الشركات المحلية والعالمية، في خطوة تستهدف جذب استثمارات نوعية وتعظيم الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية.

وتشمل المناطق المطروحة 5 امتيازات رئيسة تحمل الأرقام (12، 16، 55، 42، 45)، موزعة على نطاقات جغرافية واسعة، وتتمتع بإمكانات جيولوجية واعدة، ما يجعلها محط اهتمام الشركات الباحثة عن فرص جديدة.

ويعكس هذا التوجه دعم التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان من خلال سياسات مرنة تستهدف تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الإيرادات التقليدية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

أحد مشروعات النفط والغاز في سلطنة عمان
أحد مشروعات النفط والغاز في سلطنة عمان - الصورة من "العمانية"

وتؤكد وزارة الطاقة والمعادن التزامها بتوفير بيئة استثمارية شفافة، عبر إتاحة البيانات الفنية وتسهيل الإجراءات، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات دقيقة قائمة على أسس علمية واقتصادية واضحة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما تسهم هذه المبادرات في نقل التكنولوجيا والخبرات العالمية إلى السوق المحلية، من خلال الشراكات مع الشركات الدولية، وهو ما يدعم تطوير الكوادر الوطنية ورفع كفاءة القطاع على المدى الطويل.

ويظل التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي، إذ يعزز من قدرة البلاد على جذب استثمارات طويلة الأجل، ويدعم موقعها في خريطة الطاقة العالمية في ظل التحولات المتسارعة في القطاع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق