التقاريرتقارير الهيدروجينتقارير دوريةرئيسيةسلايدر الرئيسيةهيدروجينوحدة أبحاث الطاقة

تحقيق مستهدفات الهيدروجين في مصر يتطلب محللات كهربائية بقدرة 27 غيغاواط

بحلول 2030

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تؤدي الطاقة المتجددة دورًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات إنتاج الهيدروجين في مصر والتحول إلى مركز إقليمي لتصدير هذا النوع من الوقود ومشتقاته.

وبحسب تقرير حديث اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، يتطلب تحقيق مستهدفات مصر في إنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول 2030 الوصول بقدرات التحليل الكهربائي إلى ما بين 13 و27 غيغاواط.

ويُصنف الهيدروجين منخفض الانبعاثات إلى نوعين رئيسين؛ الأول هو الهيدروجين الأخضر المستخلص من المياه عبر المحللات الكهربائية العاملة بالطاقة المتجددة، والثاني هو الهيدروجين الأزرق المشتق من الوقود الأحفوري مع تزويده بأنظمة احتجاز الكربون وتخزينه.

ويمثل هذان النوعان بدائل مستدامة للهيدروجين التقليدي المستخلص من الغاز والفحم دون استعمال تقنيات احتجاز الكربون، الذي ما يزال يهيمن على 99% من حجم الإنتاج العالمي البالغ 100 مليون طن عام 2025.

وتستند مستهدفات الهيدروجين في مصر إلى مكانتها الرائدة في أفريقيا، إذ تمثل القاهرة وحدها 49% من إجمالي طلب القارة، الذي وصل إلى 3.1 مليون طن في 2024، مع تركز أغلب الاستعمالات في قطاعي الأمونيا والتكرير.

وفي الوقت الذي تسعى فيه القارة لرفع إنتاجها، تبرز مصر بجانب المغرب وناميبيا بصفتها قوة محركة لهذا التحول، إذ تستحوذ الدول الثلاثة معًا على أكثر من 80% من الإنتاج المتوقع بحلول 2030، الذي يُقدر بنحو 1.2 مليون طن.

توقعات الهيدروجين في مصر

من المتوقع زيادة الطلب على الهيدروجين في مصر إلى ما يتراوح بين 1.5 و3.2 مليون طن بحلول 2030، قبل أن يرتفع إلى ما بين 5.8 و9.2 مليون طن في 2040، اعتمادًا على الإستراتيجية المعلنة.

وتستند هذه الرؤية إلى فائض في موارد الطاقة المتجددة لدعم قدرات إنتاجية تخدم الطلب المحلي والتصدير.

ومع ذلك، تؤكد تقديرات وكالة الطاقة الدولية أن تحقيق مستويات الإنتاج المستهدفة لعام 2040 يتطلب استثمارات تراكمية تصل إلى 60 مليار دولار، وهو ما قد يُضيف للناتج المحلي الإجمالي ما بين 10 و18 مليار دولار.

وضمن الإستراتيجية المعلنة للهيدروجين، تستهدف مصر تصدير من 1.4 إلى 2.8 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بحلول 2030، ليرتفع هذا النطاق إلى ما يتراوح بين 3.8 و5.6 مليون طن سنويًا بحلول 2040، وهو ما يتطلب قدرات كبيرة من الكهرباء المتجددة.

ولتحقيق هذه الأهداف تحتاج مصر إلى ما يلي:

  • بحلول 2030: إضافة قدرة تحليل كهربائي تتراوح بين 13 و27 غيغاواط، وهذا يتطلب قدرات طاقة متجددة من 19 إلى 41 غيغاواط.
  • بحلول 2040: رفع قدرات التحليل الكهربائي إلى ما بين 48 و76 غيغاواط، ما يتطلب زيادة قدرات الطاقة المتجددة، لتتراوح بين 72 و114 غيغاواط.

وشهدت سعة الطاقة المتجددة في مصر قفزة بنهاية 2025 لتتجاوز 9 غيغاواط، وفقًا لما يوضحه الرسم البياني الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

تطور الطاقة المتجددة في مصر(2015-2025)

الأطر التشريعية والإنتاج الفعلي

كانت الحكومة أطلقت حزمة حوافز ضريبية بهدف جذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات الهيدروجين في مصر عبر التحليل الكهربائي، تشمل استرداد ما بين 33% و55% من قيمة ضريبة الدخل للمشروعات أو التوسع فيها.

وتمتد المزايا لتشمل الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على المعدات والصادرات، بالإضافة إلى الإعفاء من الضرائب العقارية، ورسوم الدمغة، ورسوم التوثيق، وفقًا لما يرصده الإنفوغرافيك الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

حوافز مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر

وعلى صعيد الاستثمارات، تتصدر مصر المشهد الأفريقي باستحواذها على 50% من إجمالي استثمارات القارة المخططة في قطاع الهيدروجين، بإجمالي استثمارات معلنة تبلغ 88.5 مليار دولار.

وفي خطوة عملية، نجحت مصر في يناير/كانون الثاني 2026 في التشغيل الجزئي لأحد مشروعات الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي تقوده شركة سكاتك النرويجية بطاقة 100 ميغاواط لإنتاج الأمونيا الخضراء وتصديرها إلى أوروبا.

وبحسب بيانات أوابك، تصدرت مصر الدول العربية في عدد المشروعات المعلنة بإجمالي 39 مشروعًا، منها 28 مشروعًا تركزت في إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، إضافة إلى 3 مشروعات للهيدروجين الأزرق ومشتقاته، ومشروعين لمحطات تموين السفن.

وتحتضن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الجزء الأكبر من مشروعات الهيدروجين في مصر، إذ نجحت الهيئة في إبرام 30 مذكرة تفاهم، فُعِّلت منها 14 مذكرة.

وتوج ذلك بتوقيع 11 اتفاقية إطارية ملزمة، يُقدَّر حجم الإنتاج السنوي المتوقع من مشروعاتها حال اكتمالها بنحو 18 مليون طن سنويًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق