التقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةصفقات الطاقة العربيةغازملفات خاصة

أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 تشهد منافسة عربية قوية (مسح)

أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 صدارة عربية، تقدمت فيها قطر ومصر على الإمارات وسوريا، إذ تركزت أغلب الصفقات حول عمليات التطوير، وسط تراجع عقود عدد كبير من الدول، بحسب ما جاء في التقرير الشهري الذي تعده منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

وتأتي هذه التحركات القوية في وقت حساس للغاية لأسواق الطاقة العالمية والإقليمية، إذ تسعى الدول العربية الكبرى إلى ترسيخ مكانتها الإستراتيجية في قطاع الغاز الطبيعي والمسال، وتأمين موارد جديدة تلبي الطلب المتنامي وتدعم خطط التصدير الطموحة لشتى الأسواق الدولية.

وتميزت قائمة أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 بتنوعها الشديد بين مشروعات تطوير الحقول القائمة، وحفر الآبار الاستكشافية الجديدة، ومد خطوط الأنابيب البحرية المعقدة، بالإضافة إلى الدخول في تحالفات دولية واعدة تهدف إلى استكشاف مناطق بكر في شرق المتوسط الغني بالموارد.

ويعكس هذا التقرير تفاصيل التحركات التشغيلية والاستثمارية التي قادتها الشركات الوطنية والعالمية خلال الشهر، ما يبرز حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى تحديث البنية التحتية وزيادة معدلات الإنتاج، لتتصدر أسواق المنطقة المشهد العالمي بامتياز وتثبت مرونتها العالية.

وقد جاءت قائمة أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 على النحو الآتي:

  • قطر: (مشروع تطوير حقل الشمال والاستكشاف في سوريا).
  • مصر: (حفر آبار جديدة، ومشروع في نيجيريا).
  • الإمارات: (مشروع مشترك مع مصر في نيجيريا).
  • سوريا (صفقة تقودها قطر بشراكة مع توتال وكونوكو فيليبس).
  • ليبيا (عقود تطوير مشروع غاز حقل البوري).
  • أوروبا (صفقة عملاقة بين كندا وألمانيا).

صفقة أكبر حقل غاز في العالم

شهد مشروع ضغط الغاز بأكبر حقل غاز في العالم تطورًا جديدًا، عقب منح عقد تصل قيمته إلى 220 مليون دولار، بهدف تعزيز استقرار الإنتاج وتطوير الحقل المشترك، وتتصدر هذه الخطوة أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 الموجهة لتوسعة المرافق الحيوية.

وأرست شركة سايبم الإيطالية -وهي المقاول الهندسي الرئيس للمشروع- هذا العقد المهم على شركة بوميسك أوفشور إنجينيرينغ الصينية، وذلك ضمن المساعي المستمرة والخطط الطموحة التي تقودها الدوحة لتطوير حقل الشمال القطري العملاق ورفع كفاءته.

ويعد حقل الشمال مشتركًا بين قطر وإيران، وترجّح شركة قطر للطاقة أن الاحتياطيات القابلة للاستخراج من الجانب القطري تصل إلى 900 تريليون قدم مكعبة، وفق تقديرات رسمية سابقة نقلتها عنها إدارة معلومات الطاقة الأميركية بملف تحديث الحقول.

أكبر حقل غاز في العالم
أكبر حقل غاز في العالم - الصورة من موقع شركة قطر للطاقة للغاز المسال

ويركّز العقد الممنوح للشركة الصينية على بناء وحدات سكنية متطورة ملحقة بمنصات النفط والغاز البحرية الخاصة بطاقم تشغيل الحقل، وهي تمثل أحد النطاقات الرئيسة المتفق عليها مسبقًا لمشروع مجمعات ضغط الغاز الإستراتيجية في المنطقة.

ومن المقرر تنفيذ العقد من خلال شركة "تيانجن" الفرعية التابعة لبوميسك الصينية، ويغطي العقد أعمال التصميم والتوريد والبناء للوحدات السكنية البحرية، بموجب جدول زمني محدد يمتد من شهر أبريل/نيسان 2026 إلى شهر مارس/آذار 2030.

صفقة المليون طن في أوروبا

تُضاف صفقة التوريد الجديدة بين كندا وألمانيا إلى قائمة أكبر صفقات الغاز في مايو 2026، إذ تدعم التحركات العالمية الرامية لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي، في وقت تواصل فيه القارة البحث عن مصادر مستقرة للغاز المسال بعيدًا عن الأسواق التقليدية التي شهدت تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة.

وتبرز هذه الاتفاقية نظرًا إلى ما تحمله من أبعاد إستراتيجية تتجاوز الجوانب التجارية، إذ تعكس توجهًا أوروبيًا متسارعًا نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي الذي هيمن لسنوات طويلة، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبموجب الاتفاق الموقّع بين ألمانيا وكندا، ستُورَّد شحنات الغاز من مشروع "كيه إس آي ليسيمز إل إن جي" الجاري تطويره على الساحل الغربي لكندا، بالقرب من ولاية ألاسكا الأميركية، باستثمارات تُقدَّر بنحو 10 مليارات دولار كندي.

ويمثّل المشروع دفعة قوية للحكومة الكندية بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، الذي يسعى إلى توسيع صادرات بلاده من الغاز الطبيعي نحو الأسواق العالمية غير الأميركية، مستفيدًا من الطلب الأوروبي المتزايد على الغاز المسال منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وبحسب تفاصيل الاتفاق، ستشتري ألمانيا ما يصل إلى مليون طن متري سنويًا من الغاز المسال الكندي، عبر شركة "سيفي" الألمانية، التي كانت تتبع سابقًا لشركة غازبروم الروسية، قبل أن تضعها الحكومة الألمانية تحت سيطرتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

حفر 44 بئرًا جديدة في مصر

تعمل مصر على زيادة إنتاج النفط والغاز عبر توقيع اتفاقية تنقيب جديدة بالصحراء الغربية، لتسجل حضورًا قويًا ضمن أكبر صفقات الغاز في مايو 2026، بما يعزز جذب الاستثمارات الأجنبية وتسريع عمليات البحث والتنمية والتطوير.

وشهد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي توقيع الاتفاقية الجديدة بين الهيئة العامة للبترول وشركتي كايرون وكابريكورن، لتطوير منطقة بدر الدين المندمجة بالصحراء الغربية، وبإجمالي استثمارات ضخمة يبلغ حدّها الأدنى نحو 208 ملايين دولار أميركي.

وتعوّل مصر بصورة متزايدة على منطقة الصحراء الغربية لكونها إحدى أهم المناطق الواعدة لدعم الإنتاج محليًا، خاصة مع استمرار الشركات العالمية في تحقيق اكتشافات جديدة بالاعتماد على تقنيات الحفر الأفقي الحديثة والتكسير المائي الهيدروليكي المتقدم.

اتفاقية تنقيب جديدة في مصر
من مراسم توقيع اتفاقية لتطوير منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية - الصورة من وزارة البترول المصرية

وتأتي هذه الاتفاقية لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الغاز، الذي انخفض محليًا لنحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقارنة باحتياجات السوق المحلية التي تصل إلى 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال أشهر فصل الصيف الشديدة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف هذه الاتفاقية المهمة تنفيذ برنامج عمل متكامل على مدار 5 سنوات، يشمل حفر 44 بئرًا إنتاجية واستكشافية، ودمج 8 مناطق تعمل بها شركة بدر الدين للبترول المشتركة، ليرتفع إجمالي مساحة البحث والتنمية إلى نحو 6181 كيلومترًا مربعًا.

صفقة مصر والإمارات في نيجيريا

تجسد الشراكة الإقليمية الجديدة خطوة إستراتيجية مهمة، إذ اختيرت شركة إماراتية ومصرية لدعم تركيب خط أنابيب غاز بحري في نيجيريا يصل طوله إلى 22 كيلومترًا، لتنضم إلى أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 التي تعزز البنية التحتية لطاقة أفريقيا.

وستتولى مجموعة "إم سي إس" الإماراتية تركيب خط الأنابيب تحت سطح البحر، ضمن مشروع نظام إمداد الغاز التابع لشركة فيرست في نيجيريا، الذي يعد جزءًا من برنامج البنية التحتية للغاز البحري بمنطقتي بي إم إل 53 و54.

واختارت شركة "مارين بلاتفورمز ليمتد"، وهي المقاول الرئيس للمشروع، مجموعة إم سي إس لتنفيذ هذه الأعمال البحرية نيابة عن شركة "فيرست إكسبلوريشن آند بتروليوم ديفلومبنت" النيجيرية، ما يعكس الثقة الكبيرة بقدرات الشركات والخبرات العربية.

تركيب خط أنابيب غاز في نيجيريا
مشروع سابق لتركيب خط أنابيب غاز في نيجيريا - الصورة من شركة "بابلينك ريسورسيز نيجيريا"

ويشمل نطاق عمل المجموعة الإماراتية تركيب خط أنابيب الغاز تحت سطح البحر بطول 22 كيلومترًا وبقطر 10 بوصات، وسيُركَّب باستعمال نظام مد الأنابيب المعياري المتقدم المنشور من سفينة الإنشاءات دي بي 3 التابعة لشركة مارين بلاتفورمز.

وتتميز هذه الصفقة بالتعاون المشترك، إذ ستُنفّذ أعمال إدارة المشروع والهندسة والتصميم بين مكتب مجموعة "إم سي إس" الإماراتية في القاهرة بمصر، ومكتب شركة مارين بلاتفورمز ليمتد المقاول الرئيس في مدينة لاغوس بنيجيريا.

صفقة مشروع غاز حقل البوري الليبي

شهد مشروع غاز حقل البوري الليبي تحديثات كبرى بقيمة العقود لمواكبة خطط التوسعة المعتمدة، ليدعم موقعه الإستراتيجي بوصفه أحد أكبر صفقات الغاز في مايو 2026، بهدف زيادة التسهيلات واستغلال موارد الغاز المصاحب لإنتاج الحقل النفطي البحري.

ورفعت شركتان عالميتان قيمة عقود الهندسة والخدمات بالمشروع بقيمة تتراوح بين 34 و42 مليون دولار تضاف إلى قيمتها الأصلية، وكانت سايبم الإيطالية قد وقعت عقدين بنحو 83 مليون دولار بنوفمبر/تشرين الثاني 2025 مع "نيكست جيوسوليوشنز" و"رانا صب سي".

حقل البوري الليبي
مرافق غاز حقل البوري بعد بنائها - الصورة من صفحة شركة مليتة للنفط والغاز على "فيس بوك"

واستأنفت ليبيا منذ سنوات قليلة مشروع تطوير الحقل بهدف زيادة المرافق والإنتاج والانتقال من مرحلة دعم الطلب المحلي إلى التصدير، وأعلنت شركة مليتة للنفط والغاز استكمال أعمال البناء للتوسعة والبدء في إبحار المرافق باتجاه البلاد.

وكشفت شركة نيكست جيو أن عقدها ضمن مشروع استغلال غاز حقل البوري زاد بما يتراوح بين 4 و6 ملايين يورو، وكان العقد الأصلي الممنوح لها من سايبم يغطي الأنشطة التشغيلية وأعمال المسح الفني ودعم التركيبات البحرية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

في حين زاد عقد شركة رانا صب سي بما يتراوح بين 25 و30 مليون يورو تضاف إلى قيمته السابقة، ويشمل التحديث أعمال الغوص والتركيبات المتخصصة، مع دمج تقنيات التحكم عن بعد وتوظيف سفن البناء وإنزال المعدات وتوريد خطوط الأنابيب.

قطر تقود الاستكشاف في سوريا

فتحت مذكرة التفاهم الجديدة في سوريا الباب أمام مرحلة مختلفة من الاستثمارات في شرق المتوسط، إذ تقود الدوحة تحالفًا دوليًا للتنقيب، لتسجل بتميز حضورها ضمن أكبر صفقات الغاز في مايو 2026 الموجهة إلى استكشاف وتقييم المكامن البحرية الواعدة.

وقّعت قطر للطاقة مذكرة تفاهم مع توتال إنرجي الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية والشركة السورية للبترول، للاستكشاف البحري قبالة السواحل السورية، تحديدًا في المنطقة رقم 3 بحوض الشام البحري، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشهد توقيع الاتفاقية وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، بحضور مسؤولين تنفيذيين، إذ أكد أن التعاون يتماشى مع إستراتيجية التوسع الدولي وتطوير الأعمال مع التركيز على الفرص الاستثمارية الواعدة بأسواق النفط والغاز الإقليمية.

منطقة تنقيب بحرية في سوريا
جانب من توقيع الاتفاقية بين الشركات الثلاث - الصورة من قطر للطاقة

ويحظى ملف التنقيب السوري باهتمام متزايد مع بدء الدراسات الخاصة بمنطقة التنقيب البحرية قبالة مدينة اللاذقية، وتتراوح أعماق المياه في الحوض بين 100 و1700 متر، ما يعزز التوقعات الجيولوجية بوجود احتياطيات غازية تجارية مهمة قابلة للتطوير.

وتأمل الحكومة السورية أن تسهم هذه الاتفاقية في إعادة تنشيط قطاع الطاقة المتضرر، وتأمين إمدادات مستقرة لدعم محطات الكهرباء، إذ تشير التقديرات إلى أن الاحتياطيات البحرية تبلغ نحو 1.200 تريليون متر مكعب، ما يمنح دمشق فرصة واعدة مستقبلًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق