شهد مشروع ضغط الغاز بأكبر حقل غاز في العالم تطورًا جديدًا، عقب منح عقد تصل قيمته إلى 220 مليون دولار، وفق تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
وأرست شركة سايبم الإيطالية (Saipem)، المقاول الهندسي للمشروع، العقد على شركة بوميسك أوفشور إنجينيرينغ BOMESC) الصينية، ضمن مساعي الدوحة لتطوير حقل الشمال القطري.
يشار إلى أن الحقل مشترك بين قطر (باسم حقل الشمال) وإيران (باسم حقل بارس)، وترجّح شركة قطر للطاقة أن الاحتياطيات القابلة للاستخراج -للجانب الخاص بها- تصل إلى 900 تريليون قدم مكعبة، في تقديرات نقلتها عنها إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ويركّز العقد على بناء وحدات سكنية ملحقة بمنصات النفط البحرية الخاصة بطاقم الحقل، وهي أحد النطاقات المتفق عليها مسبقًا لمشروع مجمعات الضغط.
ومن شأن هذه الخطوة أن تشكّل إضافة جديدة لخطط توسعة الحقل، ومشروع الضغط، في توقيت حرج تمر به صناعة الغاز المسال في البلاد، بعد تعطُّل الإنتاج والصادرات إثر استهدافات على خلفية حرب إيران.
تفاصيل عقد مشروع ضغط الغاز
فازت شركة "بوميسك" الصينية بالعقد، ومن المقرر تنفيذه من خلال شركتها الفرعية "تيانجن Tianjin"، حسب معلومات نشرتها منصة "آي مارين نيوز iMARIN News".
ويتعلق العقد بتنفيذ وحدات سكنية ملحقة بمنصات مشروع ضغط الغاز، الهادف لإنشاء مجمعات ومرافق تدعم استقرار إنتاج حقل الشمال القطري.
وتغطي "تيانجن" أعمال التصميم والتوريد والبناء للوحدات، بموجب عقد يمتد من شهر أبريل/نيسان 2026 الجاري، حتى مارس/آذار 2030.

وتعوّل مجموعة "بوميسك" الصينية على العقد لتوسيع قاعدة عملائها، ودعم نتائج أعمالها المالية والتشغيلية للعام المالي الحالي وما بعده.
ولم توضح تفاصيل العقد موقع تنفيذ الوحدات، لكن المعلومات تشير إلى امتلاك "بومسيك" ساحة تصنيع بمساحة 760 ألف متر مربع، ومدعم برافعة ورصيفًا ممتدًا في المياه العميقة لرسو السفن.
وتنتج المجموعة وحدات بوزن يصل إلى 150 ألف طن سنويًا، وهي مؤهلات تشير إلى إمكان بناء الوحدات وتوريدها جاهزة إلى المشروع القطري.
وتباشر شركة "سايبم" الإيطالية -من خلال ذراعها سايبم أوفشور كونستركشن- تنفيذ مشروع ضغط الغاز، في الحقل القطري الأكبر في العالم.
حقل الشمال القطري
تشكل خطط مجمعات ضغط الغاز -التي تطور سايبم أعمال الهندسة المتعلقة بها- إحدى الأدوات الداعمة لاستدامة إنتاج حقل الشمال القطري، ودخلت عقود الهندسة والبناء ذات الصلة بالمشروع حيز التنفيذ، بموجب تفاصيل أُعلنت الشهر الجاري.
ويضمن ذلك خطة تدريجية لضبط مستويات الضغط داخل خزان أكبر حقل غاز في العالم، وهو هدف يضرب عصفورين بحجر واحد من خلال: ضمان إنتاج مستمر ومستقر، ومواكبة طموحات التوسعة.
ويتضمن مشروع ضغط الغاز: منصتَي ضغط بقواعد تثبيت فولاذية، وأنظمة للحرق، وخطوط أنابيب ومرافق ربط تحت سطح البحر، وتأسيس مواقع إقامة بحرية للفرق الفنية العاملة بالحقل وامتداد التوسعة.
وخلال بناء المعدات والوحدات المطلوبة، يراعي مطورو المشروع خفض معدل المخاطر، اعتمادًا على سفن رفع ثقيل لنقل الهياكل في أثناء مرحلة التركيب والتثبيت.

تطورات خطة التوسعة
تسير جهود إنجاح توسعة حقل الشمال القطري في مسارات متوازية، رغم تداعيات الحرب الأميركية على إيران.
وخلال شهر أبريل/نيسان الجاري، فازت شركة "بيكر هيوز" بعقد توريد توربينات غاز ومعدات غاز مسال، ضمن خطط توسعة القطاع الشمالي الغربي لأكبر حقل غاز في العالم.
ويشمل العقد توريد وحدة لضغط غاز التبريد، ووحدات أخرى لتوليد الكهرباء، لدعم إنتاج الغاز المسال في خطين كبيرين، إضافة إلى تقديم 6 توربينات غاز، و12 ضاغطًا.
ووفق تفاصيل ترسية عقد هندسة وبناء -أرسته "قطر للطاقة"، في فبراير/شباط الماضي-، تبني الشركة المختصة خطَّي إنتاج غاز مسال بطاقة إجمالية تصل إلى 16 مليون طن سنويًا، ومرافق لمعالجة الغاز واستخلاص السوائل والهيليوم.
وتُنفذ خطة توسعة حقل الشمال القطري على 3 مراحل:
1- توسعة الحقل الشمالي الشرقي بطاقة 32 مليون طن سنويًا.
2- توسعة الحقل الشمالي الجنوبي بطاقة 16 مليون طن سنويًا.
3- توسعة الحقل الشمالي الغربي بطاقة 16 مليون طن سنويًا.
موضوعات متعلقة..
- مشروع مجمعات ضغط الغاز الداعم لحقل الشمال القطري يشهد تطورات
- توسعة حقل الشمال القطري تقتنص عقدًا لتوريد توربينات غاز
- إنتاج قطر من الغاز الطبيعي يهبط إلى 15.8 مليار متر مكعب
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- انسحاب الإمارات من أوبك (ملف خاص)
المصادر:





