منطقة تنقيب بحرية في سوريا تجذب 3 شركات عالمية
الطاقة
تجذب منطقة تنقيب بحرية في سوريا شركات عالمية كبرى، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمارات، بعد توقيع مذكرة تفاهم، بما يعكس تنامي الاهتمام باحتياطيات شرق المتوسط وإمكانات تطوير موارد الدولة خلال السنوات المقبلة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقّعت قطر للطاقة، اليوم الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، مذكرة تفاهم مع شركات توتال إنرجي الفرنسية، وكونوكو فيليبس الأميركية، والسورية للبترول، للاستكشاف البحري قبالة السواحل السورية.
تشمل الاتفاقية تنفيذ مراجعة فنية لتقييم إمكانات منطقة تنقيب بحرية في سوريا تقع ضمن المنطقة رقم 3 في حوض الشام البحري، مع وضع إطار للتباحث بشأن الجوانب التجارية والفنية، تمهيدًا لاتخاذ قرارات استثمارية مرتبطة ببرامج الحفر والاستكشاف المستقبلية.
وشهد توقيع الاتفاقية وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، بحضور مسؤولين تنفيذيين من الشركات المشاركة، إذ أكد أن التعاون الجديد يأتي ضمن إستراتيجية التوسع الدولي وتطوير الأعمال، مع التركيز على الفرص الواعدة في أسواق النفط والغاز الإقليمية.
التنقيب عن النفط والغاز في سوريا
يحظى ملف التنقيب عن النفط والغاز في سوريا باهتمام متزايد، خاصةً مع بدء الدراسات الخاصة بمنطقة تنقيب بحرية في سوريا تقع قبالة مدينة اللاذقية، وتُظهر خريطتها أنها قريبة من الحدود مع العراق، إذ تتراوح أعماق المياه في الحوض البحري بين 100 و1700 متر، ما يعزز التوقعات بوجود احتياطيات تجارية مهمة.
وأكد المهندس سعد بن شريدة الكعبي أن الاتفاقية تعكس رغبة الشركاء في تطوير فرص الطاقة داخل سوريا، مشيرًا إلى تطلُّع الشركات المتعاونة للعمل مع الجهات السورية المختصة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز قدرة القطاع على جذب استثمارات وتقنيات حديثة مستقبلًا.
وتُعدّ منطقة التنقيب البحرية في سوريا جزءًا من حوض الشام الواقع شرق البحر المتوسط، وهو من الأحواض التي استقطبت اهتمام شركات عالمية خلال الأعوام الأخيرة، نتيجة التقديرات التي تشير إلى وجود مكامن غاز ضخمة قابلة للتطوير التجاري طويل الأمد.

تأمل الحكومة السورية أن تسهم هذه المشروعات في إعادة تنشيط قطاع الطاقة المتضرر من سنوات الحرب والعقوبات، خاصةً مع الحاجة إلى زيادة إنتاج النفط والغاز وتأمين إمدادات مستقرة تدعم محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية المحلية المختلفة.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن منطقة التنقيب البحرية في سوريا قد تحتوي على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، في وقت تُقدَّر فيه الاحتياطيات البحرية بنحو 1.200 تريليون متر مكعب، ما يمنح دمشق فرصة لتعزيز مكانتها ضمن خريطة الطاقة الإقليمية مستقبلًا.
وكان إنتاج سوريا من النفط قد بلغ نحو 400 ألف برميل يوميًا خلال المدة بين عامي 2008 و2010، قبل أن يتراجع بصورة حادة بعد اندلاع الحرب، ليصل إلى قرابة 15 ألف برميل يوميًا في عام 2015، وفق بيانات رسمية حديثة طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

استثمارات الطاقة في سوريا
تسعى الحكومة السورية إلى استقطاب مزيد من الشركاء الدوليين لتطوير منطقة تنقيب بحرية في سوريا ومناطق أخرى، ضمن خطة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة، مع التركيز على استثمارات الاستكشاف البحري التي تحتاج إلى تقنيات متقدمة وتمويلات ضخمة نسبيًا.
وأفادت الشركة السورية للبترول، أمس الإثنين 11 مايو/أيار، بأن دمشق حددت موقعًا بحريًا لأول مشروع تنقيب بالمياه العميقة شرق المتوسط، بالشراكة مع شيفرون وشركة "يو.سي.سي القابضة" القطرية، تمهيدًا لتوقيع العقود النهائية قريبًا.
كما تترقب قطر للطاقة الدخول في مشروعات استكشافية جديدة، بعد توسُّع الشركات القطرية في السوق السورية، بما في ذلك اتفاقيات سابقة مرتبطة بالتنقيب البحري وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتُراهن دمشق على أن تسهم هذه الشراكات في استعادة مستويات الإنتاج تدريجيًا، خاصةً بعد تراجع إنتاج النفط الخام خلال السنوات الماضية إلى أقل من 30 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2023، مع استمرار تحديات التمويل والبنية التحتية والعقوبات الاقتصادية.
وتشير بيانات متخصصة إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي السوري تراجع كذلك بصورة ملحوظة خلال العقد الماضي، نتيجة الأضرار التي لحقت بالحقول وخطوط النقل ومحطات المعالجة، ما دفع الحكومة إلى البحث عن استثمارات جديدة لدعم الإمدادات المحلية مستقبلًا.
ومن شأن نجاح أعمال الاستكشاف داخل منطقة تنقيب بحرية في سوريا أن يمنح الاقتصاد السوري دفعة قوية خلال السنوات المقبلة، سواء عبر زيادة الإنتاج المحلي أو جذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تعزيز فرص التصدير والاستفادة من موارد شرق المتوسط.
موضوعات متعلقة..
- استئناف تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن بعد توقف 50 يومًا
- مشروع لتصدير النفط من سوريا بطاقة 4 ملايين برميل يوميًا
- واردات سوريا من النفط ومشتقاته تهبط 42%.. روسيا المورد الوحيد
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





