الشركة السورية للبترول توضح حقيقة شحنات نفط عراقية على الحدود
كشفت الشركة السورية للبترول عن حقيقة الأنباء المتداولة بشأن دخول صهاريج تحمل النفط الخام العراقي مخصصة للتصدير إلى الأراضي السورية، موضحة أن ما يجري تداوله يحتاج إلى توضيح رسمي يستند إلى طبيعة الشحنات ومساراتها.
وبحسب بيان حصلت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أوضحت الجهات المعنية أن الصهاريج الموجودة على الجانب العراقي لا تحمل نفطًا خامًا، بل مادة "الفيول" القادمة من مصافٍ قريبة، في إطار ترتيبات لوجستية طبيعية.
وأشارت الشركة السورية للبترول إلى أن تغيير مسار الشحنات عبر معبر اليعربية بدلًا من معبر التنف لا يعكس أي تعديل في طبيعة الاتفاقيات، بل يأتي بهدف تقليل المسافة الزمنية وضمان سرعة وصول الإمدادات إلى مواقعها داخل سوريا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداول واسع لمعلومات غير دقيقة عن تحرّكات النفط العراقي نحو سوريا، ما دفع الجهات الرسمية إلى توضيح الحقائق، في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات متسارعة في أنماط نقل الطاقة.
حقيقة الشحنات العراقية
كشفت الشركة السورية للبترول حقيقة الشحنات العراقية، موضحة أن ما تم تداوله بشأن دخول 70 صهريجًا من النفط الخام غير صحيح، فالصهاريج مُحمّلة بمادة الفيول، وليست مخصصة للتصدير، بل للاستهلاك ضمن ترتيبات قائمة بين الجانبَيْن.
وأضافت الجهات المعنية في سوريا أن الصهاريج تنتظر على الجانب العراقي، بهدف العبور عبر معبر اليعربية، في إطار إجراءات تنظيمية ولوجستية طبيعية، تهدف إلى تسهيل حركة الإمدادات دون أي تغييرات تعاقدية.
وأكدت الشركة السورية للبترول أن تحويل المسار من معبر التنف إلى طريق (M4) باتجاه بانياس يهدف إلى اختصار الوقت والمسافة، بما يعزّز كفاءة النقل ويضمن استمرارية تدفق المواد النفطية دون تأخير.

كما شددت على أن طبيعة المواد المنقولة لم تتغير، وأن جميع الشحنات تخضع للاتفاقيات الموقعة مسبقًا، ما ينفي وجود أي عمليات تصدير جديدة للنفط الخام عبر هذه المسارات، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن إرسال شحنات نفط خام ضمن خطة عراقية لتعزيز التصدير عبر المنافذ البرية، وهو ما استدعى ردًا رسميًا لتصحيح المعلومات المتداولة وتوضيح طبيعة الشحنات الفعلية.
تصدير النفط عبر ميناء بانياس
تعمل الشركة السورية للبترول على دراسة مشروع ضخم لتطوير قدرات تصدير النفط عبر ميناء بانياس، في خطوة تستهدف تعزيز دور البلاد بوصفها ممرًا إقليميًا لنقل الخام، خاصة مع التحولات في أسواق الطاقة العالمية.
وتشير الخطط إلى إنشاء بنية تحتية متطورة تشمل رصيفًا بحريًا بطاقة تصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا، إلى جانب مرافق تخزين وخدمات لوجستية، ما يعزّز من جاهزية سوريا لاستقبال كميات كبيرة وتصديرها.

وفي هذا السياق، تواصلت الشركة السورية للبترول مع شركة أورباكون القابضة القطرية لبحث فرص التعاون، إذ نُوقشت مقترحات أولية لتطوير مرافق تصدير النفط والغاز، تمهيدًا لإعداد دراسات فنية ومالية.
كما تستهدف هذه المشروعات الاعتماد على النفط العراقي بوصفه مصدرًا رئيسًا للتصدير، في ظل محدودية الإنتاج المحلي، ما يعزّز فرص تحويل سوريا إلى نقطة عبور بديلة لصادرات بغداد، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات في مسارات الشحن التقليدية، خاصة عبر الخليج، ما يدفع الدول إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارًا ومرونة لتأمين صادراتها النفطية.
موضوعات متعلقة..
- الشركة السورية للبترول: سنصدّر النفط والغاز.. أيام الخير قادمة
- الشركة السورية للبترول تستعيد السيطرة على حقلي نفط
اقرأ أيضًا..
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
- ملف عن أهم وأكبر محطات الطاقة الشمسية في الدول العربية





