رئيسيةأسعار النفطنفط

أسعار المحروقات في المغرب تسجل ثاني انخفاض خلال 15 يومًا

سجلت أسعار المحروقات في المغرب ثاني انخفاض لها منذ بداية الشهر الجاري، مع دخول أحدث مراجعة للأسعار حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران 2026.

ويأتي التراجع الجديد ضمن إطار مواكبة الانخفاض النسبي في تكاليف الاستيراد وتحركات الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة، مع تنامي التوقعات بعودة الإمدادات من الشرق الأوسط

وأظهرت بيانات حديثة، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن أسعار المحروقات في المغرب شهدت انخفاضًا بنحو 0.40 درهمًا (0.043 دولارًا) للّتر الواحد من الغازوال (الديزل)، في حين تراجع سعر البنزين الممتاز بمقدار 0.60 درهم (0.065 دولارًا) للّتر.

ويعكس الخفض استمرار تأثُّر السوق المغربية بالتطورات في أسواق الطاقة العالمية، إذ هبطت أسعار النفط العالمية إلى ما دون 85 دولارًا للبرميل عقب اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يمهّد لإعادة فتح مضيق هرمز بعد أكثر من 3 أشهر من التعطُّل.

أسعار الوقود في المغرب

دخلت أسعار الوقود في المغرب الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، بعد إعلان شركات توزيع المحروقات خفض أسعار البيع في مختلف محطات الوقود بالمملكة.

وبموجب المراجعة الأخيرة، جاءت أسعار المحروقات في المغرب على النحو الآتي:

  • خفض سعر لتر الغازوال (الديزل) من 13.97 درهمًا إلى 13.57 درهمًا.
  • خفض سعر لتر البنزين الممتاز من 14.55 درهمًا إلى 13.95 درهمًا.

 (الدولار الأميركي = 9.27 درهمًا مغربيًا)

وتُعدّ هذه الأسعار تقديرية؛ إذ قد تختلف من محطة إلى أخرى بنسب طفيفة بحسب الموقع الجغرافي وشبكة التوزيع، في وقت يراقب فيه المستهلكون أيّ تحركات جديدة قد تشهدها الأسعار خلال النصف الأول من موسم الصيف.

أسعار المحروقات في المغرب
محطة وقود في المغرب- الصورة من موقع "هسبريس"

ويُعدّ هذا التراجع الثاني خلال يونيو/حزيران الجاري، بعدما شهدت الأسعار مطلع الشهر انخفاضًا مماثلًا، في مؤشر إلى انعكاس التحركات الإيجابية في أسواق النفط العالمية على السوق المحلية.

تظل السوق المغربية شديدة التأثر بالتقلبات الخارجية، إذ تعتمد المملكة على استيراد أكثر من 94% من احتياجاتها الطاقية، في ظل محدودية قدرات التكرير المحلية منذ توقُّف مصفاة سامير عن العمل.

وتضم المملكة نحو 3350 محطة وقود، مع اختلافات طفيفة في الأسعار بين المناطق بحسب تكاليف النقل وشبكات التوزيع.

أرجعت مصادر في قطاع التوزيع الخفض إلى التراجع الذي شهدته أسعار النفط الخام ومشتقاته في الأسواق الدولية خلال الأسابيع الماضية.

وسجلت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا مع تحسُّن توقعات الإمدادات العالمية وترقُّب إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أسعار المنتجات المكررة التي تعتمد عليها شركات التوزيع المغربية في احتساب أسعار البيع للمستهلكين.

ويتوقع محللون أن استمرار استقرار أسعار النفط أو تراجعها خلال الأسابيع المقبلة قد يفتح المجال أمام تخفيضات إضافية، خاصةً إذا استمرت مؤشرات تحسُّن الإمدادات العالمية وتراجعت تكاليف النقل والشحن.

تأثيرات أسعار المحروقات في المغرب

من المتوقع أن ينعكس انخفاض أسعار المحروقات في المغرب إيجابًا على عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدّمتها النقل والخدمات والصناعة، بالنظر إلى أهمية الوقود بوصفه أحد أبرز عناصر التكلفة التشغيلية.

كما يُنتظر أن يسهم التراجع الأخير في تخفيف جزء من الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر المغربية، خاصةً مع استمرار ارتفاع تكاليف بعض السلع والخدمات خلال المدة الماضية.

وينعكس أيّ انخفاض في أسعار الوقود تدريجيًا على تكاليف النقل والإمداد، ما قد يسهم في الحدّ من الضغوط التضخمية على المدى المتوسط.

يتزامن التعديل الجديد مع تصاعد دعوات مجلس المنافسة المغربي إلى مراجعة آليات تحديد أسعار المحروقات في المغرب.

وينتقد المجلس اعتماد المراجعات الجماعية نصف الشهرية للأسعار، إذ يرى أن هذه الممارسة لا تنسجم بالكامل مع مبادئ المنافسة الحرة، داعيًا الشركات إلى اعتماد سياسات تسعير مستقلة وأكثر مرونة.

ويرى المجلس أن زيادة وتيرة مراجعة الأسعار من شأنها أن تسمح بانعكاس التغيرات في الأسواق الدولية بصورة أسرع على المستهلك المغربي، سواء في حالات الارتفاع أو الانخفاض.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق