رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

العراق يخطط لمضاعفة شراء الكهرباء من دول الجوار

الطاقة

يخطّط العراق لمضاعفة شراء الكهرباء من دول الجوار، ضمن حزمة إجراءات عاجلة تستهدف تحسين تجهيز الطاقة خلال صيف 2027، بالتوازي مع رفع الإنتاج المحلي وقدرات النقل والتوزيع، في محاولة لتقليص فجوة الإمدادات المتسعة بصورة ملحوظة.

وكشف المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم السبت 15 أغسطس/آب 2026، أن العام المقبل سيشهد مضاعفة إنتاج الكهرباء وقدرات النقل والتوزيع، مع إنهاء التلكؤ والهدر والفساد.

ووجّه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزارة الكهرباء بإجراء الصيانة الكاملة للقدرات المنتجة حاليًا، وشراء طاقة مستوردة بما لا يقل عن 10 آلاف ميغاواط من دول الجوار، إلى جانب تنفيذ حزمة مشروعات جديدة داخل العراق لتعزيز استقرار الشبكة.

وتشمل الخطة شراء 37 ألف ميغاواط، موزعة بين 15 ألف ميغاواط من شركة جنرال إلكتريك الأميركية، و12 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية، و10 آلاف ميغاواط من محطات حرارية، لتحسين موثوقية المنظومة الكهربائية ورفع كفاءة التشغيل.

الربط الكهربائي بين العراق ودول الجوار

يمثّل الربط الكهربائي بين العراق ودول الجوار مسارًا مهمًا لتنويع مصادر الإمداد، لا سيما أن الدولة تواجه أزمة كبيرة تتعلّق بتوفير الإمدادات داخليًا، رغم محاولات تنشيط القطاع بمشروعات الغاز، لتأتي مشروعات الربط على النحو الآتي:

  • قدرة مشروع الربط مع الأردن 150 ميغاواط، وتزيد إلى 400 ميغاواط قريبًا.
  • قدرة مشروع الربط مع تركيا تبلغ 600 ميغاواط.
  • قدرة مشروعَي الربط مع إقليم كردستان تبلغ 120 ميغاواط.
  • مشروع الربط الكهربائي مع إيران متوقف.

وتفصيليًا، دخلت المرحلة الأولى مع الأردن الخدمة في مارس/آذار 2024، عبر خط الرطبة-الريشة، بقدرة تقارب 50 ميغاواط وجهد 132 كيلوفولت، لتغذية المنطقة الغربية، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتضمّن المرحلة الثانية استكمال خط نقل بطول 330 كيلومترًا بجهد 400 كيلوفولت، إلى جانب محطة تحويل القائم ومحطة الريشة، بما يرفع القدرة التبادلية إلى 150 و200 ميغاواط في مرحلتها الأولى، وبما يدعم استقرار الإمدادات.

جانب من زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى مقر وزارة الكهرباء
جانب من زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى مقر وزارة الكهرباء - الصورة من مكتبه الإعلامي

ووافق الأردن في أغسطس/آب 2025 على تمديد اتفاقية تزويد العراق بالكهرباء عامًا إضافيًا، لضمان استمرار إمدادات منطقة الرطبة، بالتزامن مع استكمال مشروع الربط المشترك وتعزيز قدرات الشبكة في المناطق الغربية وتحسين موثوقية التجهيز محليًا.

وفي يوليو/تموز 2026، تضاعفت قدرة الربط الكهربائي مع تركيا من 300 إلى 600 ميغاواط، بعد توقيع عقد جديد يستهدف دعم الشبكة الوطنية وزيادة ساعات التجهيز في المحافظات الشمالية، ضمن خطة تنويع مصادر الكهرباء المستوردة المتاحة.

ويشمل مسار الربط مع إقليم كردستان خطي ديالى-ميرساد وشط العرب-خرمشهر، وقد أُعيد تشغيلهما في مايو/أيار الماضي، ما أضاف نحو 120 ميغاواط، وعزّز استقرار الشبكة ومرونتها التشغيلية في العراق، بعد استكمال المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة بصورة كاملة.

أما الربط الكهربائي مع إيران فمتوقف حاليًا، ما يزيد أهمية تنويع مسارات الاستيراد الإقليمي، خصوصًا مع توجه الحكومة إلى رفع الكميات المشتراة من الخارج، بالتوازي مع تطوير قدرات التوليد المحلية المتاحة والمتنامية.

جانب من زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى مقر وزارة الكهرباء
جانب من زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى مقر وزارة الكهرباء - الصورة من مكتبه الإعلامي

توليد الكهرباء في العراق

تواجه منظومة الكهرباء في العراق عجزًا يوميًا يزيد على 35 ألف ميغاواط، نتيجة محدودية الوقود المتاح لتشغيل المحطات وتراجع بعض مصادر الإمدادات الخارجية، فيما بلغ حجم الإنتاج في 5 أغسطس/آب الجاري 24.6 ألف ميغاواط،

في الوقت نفسه، يتراوح الطلب خلال فصل الصيف بين 55 و60 ألف ميغاواط، ما يوسّع فجوة الإمدادات ويضع الشبكة أمام تحديات تشغيلية متواصلة، في وقت ترتبط فيه مستويات الإنتاج باستمرار تدفقات الغاز الإيراني عند حدود 20 مليون متر مكعب يوميًا.

وخلال أغسطس/آب الجاري، تلقّى قطاع الكهرباء صدمات متتالية، أبرزها تأجيل تشغيل مشروع الغاز المسال التابع لشركة إكسيليريت إنرجي الأميركية إلى 2027 بدلًا من منتصف 2026، ما يؤخّر أحد مسارات دعم الوقود في العراق خلال المرحلة المقبلة.

الكهرباء في العراق

كما شملت التطورات تأجيل مشروع الربط الكهربائي الخليجي، ما يفرض تسريع الحلول الإستراتيجية وتوسيع مصادر الإمداد لتفادي اتساع فجوة الكهرباء خلال السنوات المقبلة، وتعزيز قدرة المنظومة على مواجهة الطلب.

يُشار إلى أن خطة الشراء الجديدة تكشف عن حجم الضغوط التي تواجهها المنظومة، إذ تراهن الحكومة على الجمع بين صيانة القدرات القائمة، والاستيراد، ومشروعات التوليد الجديدة، لتأمين إمدادات أكثر استقرارًا خلال ذروة الطلب الصيفي، وتقليص الانقطاعات في المحافظات.

وتدعم مشروعات الربط بين العراق ودول الجوار توجه الدولة نحو بناء شبكة أكثر مرونة، إلا أن القدرات المستوردة تظل محدودة مقارنة بحجم العجز، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة النقل والتوزيع أولوية موازية لتأمين الطلب المتنامي خلال المواسم الحارة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق