تقارير النفطالتقاريرسلايدر الرئيسيةنفط

تباين كبير في توقعات الطلب على النفط.. وهذه تقديرات 3 مؤسسات كبرى (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تباينت توقعات الطلب على النفط في 2026 و2027، لدى المؤسسات الكبرى الفاعلة في السوق، كما اختلفت تقديراتها للمعروض النفطي من خارج تحالف أوبك+.

فبحسب نتائج المقارنة الشهرية الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة، خفّضت كل من أوبك وإدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026.

بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الطلب على النفط في 2026، بمقدار 420 ألف برميل يوميًا، تأثرًا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وهذه ثاني مرة تصدر فيها الوكالة توقعات سلبية بانكماش الطلب في 2026، ففي الشهر الماضي توقعت انكماش الطلب لأول مرة منذ عام جائحة كورونا (2020).

على الجانب الآخر، تباينت تقديرات المؤسسات الـ3 الكبرى حول نمو الطلب في 2027، مع رفعها من جانب أوبك، وتخفيضها من قبل إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في حين لم تعلن الوكالة توقعاتها للعام بعد.

وامتد التباين إلى توقعات المعروض النفطي من خارج "أوبك+"، مع احتفاظ الوكالة ومنظمة أوبك بتقديرات نمو متفاوتة، وتحول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى توقعات سلبية بالانكماش، بحسب التقارير الشهرية الصادرة عن المؤسسات الـ3 خلال مايو/أيار 2026.

توقعات الطلب على النفط من جانب أوبك

خفّضت منظمة أوبك توقعات الطلب على النفط في 2026، لأول مرة خلال 9 أشهر، مع استمرار تقييمها لآثار الحرب، ومدى إغلاق مضيق هرمز.

فبحسب أحدث تقرير شهري صادر عن المنظمة، من المتوقع نمو الطلب على النفط بنحو 1.17 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.38 مليونًا في التقديرات السابقة، ليصل الإجمالي إلى 106.33 مليون برميل يوميًا.

ورغم ذلك، فمن المرجح أن تؤدي تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إلى تراجع إجمالي الطلب إلى 104.57 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 106.05 مليونًا في الربع الأول.

في المقابل، رفعت أوبك توقعات الطلب على النفط في 2027 إلى 1.54 مليون برميل يوميًا، مقابل التقديرات السابقة البالغة 1.34 مليون برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 107.87 مليون برميل يوميًا.

وتتوافق هذه التقديرات مع احتفاظ المنظمة بنظرة متفائلة لنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1%، و3.2% خلال عامَي 2026، و2027 على التوالي.

ويرصد الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- توقعات الطلب على النفط في 2026 من جانب أوبك:

توقعات أوبك لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026

توقعات الطلب على النفط في 2026

على غرار أوبك، خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات نمو الطلب على النفط في 2026 إلى 0.18 مليون برميل يوميًا، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 0.59 مليونًا، ليصل الإجمالي إلى 104.15 مليون برميل يوميًا.

كما خفّضت تقديراتها لنمو الطلب في عام 2027 إلى 1.49 مليون برميل يوميًا، مقارنة بالتقديرات السابقة (1.6 مليونًا)، ليصل الإجمالي إلى 105.64 مليونًا.

وعلى خلاف المؤسستَيْن السابقتَيْن، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انكماش الطلب على النفط في 2026 بمقدار 420 ألف برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 104 ملايين برميل يوميًا، بحسب أحدث تقرير شهري صادر عن الوكالة في 13 مايو/أيار 2026.

وكان تقرير الوكالة خلال الشهر الماضي (أبريل/نيسان) قد توقع انكماش الطلب بمقدار 84 ألف برميل يوميًا فقط، وذلك لأول مرة منذ جائحة كورونا، مقابل تقديرات نمو سابقة (مارس/آذار) في حدود 644 ألف برميل يوميًا.

وحتى الآن، لم تصدر الوكالة أي تقديرات للطلب على النفط في عام 2027، متأخرة عن الموعد السنوي المعتاد لصدورها خلال أبريل/نيسان الماضي من كل عام.

توقعات المعروض النفطي من خارج أوبك+

ثبتت أوبك تقديرات نمو المعروض النفطي من خارج تحالف أوبك+ (الدول غير الأعضاء في إعلان التعاون) في عام 2026 عند 0.63 مليون برميل يوميًا، دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، ليصل الإجمالي إلى 54.83 مليونًا.

ورجحت المنظمة أن تقود البرازيل والولايات المتحدة وكندا والأرجنتين نمو المعروض من خارج التحالف في 2026، كما يوضح الرسم الآتي، من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

توقعات أوبك لتغيّر إنتاج السوائل النفطية لبعض الدول في 2026

في المقابل، خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها لنمو الإمدادات من خارج التحالف من 0.84 مليون برميل يوميًا إلى 0.82 مليونًا، ليصل الإجمالي إلى 55.80 مليونًا.

بينما أصدرت إدارة معلومات الطاقة توقعات سلبية بانكماش المعروض النفطي من خارج تحالف أوبك+ هذا العام بمقدار 0.49 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات نمو سابقة بلغت 0.44 مليون برميل يوميًا.

ورغم ذلك، فإن إجمالي المعروض من خارج التحالف سيصل إلى 59.42 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة للإجمالي عند 55.78 مليونًا.

ويرجع السبب في ذلك إلى تحديثات كبيرة أجرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية للتقديرات، بعد خروج الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، ما جعل الإدارة تدرج بياناتها الإنتاجية ضمن توقعات المعروض من خارج التحالف.

ومن المتوقع أن يظهر أثر خروج الإمارات في تقديرات أوبك ووكالة الطاقة الدولية للمعروض من خارج التحالف خلال الشهر المقبل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تقرير منظمة أوبك الشهري.
  2. تقرير إدارة معلومات الطاقة الشهري.
  3. تقرير وكالة الطاقة الدولية الشهري.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق