
أعلن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) تعيين المهندس مطر الظفيري أمينًا عامًا جديدًا، خلفًا للدكتور عبدالوهاب السعدون، الذي أسدل الستار على مسيرة مهنية امتدّت لأكثر من 16 عامًا، شكّلت إحدى أبرز مراحل تطور الاتحاد وترسيخ حضوره الإقليمي والدولي.
ويمثّل الانتقال القيادي محطة مفصلية في مسيرة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات، الذي يُعدّ المظلة الأهم لقطاع البتروكيماويات والكيماويات في منطقة الخليج، في وقت يشهد فيه القطاع تحولات كبرى مرتبطة بالاستدامة، والتحول الصناعي، وتعزيز القيمة المضافة.
نجح عبدالوهاب السعدون خلال مدة قيادته -وفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في تحويل "جيبكا" من اتحاد ناشئ إلى منصة إقليمية ذات ثقل عالمي، تُعتمد بياناتها وتقاريرها مرجعًا لصنّاع القرار والمستثمرين والجهات البحثية.
وأسهم السعدون بدور محوري في وضع قطاع البتروكيماويات الخليجي على الخريطة العربية والدولية، من خلال تطوير منظومة إحصاءات دقيقة، وتنظيم مؤتمرات ومعارض متخصصة، عززت مكانة القطاع بوصفه أحد أعمدة الاقتصاد الخليجي.
وبقيادته، توسّع نشاط الاتحاد ليشمل إطلاق تقارير سنوية ودراسات تحليلية متخصصة، تسلّط الضوء على أداء الصناعة، والتحديات التنظيمية والبيئية، وفرص النمو، ما أسهم في رفع مستوى الشفافية وتعزيز الحوار بين الشركات الأعضاء والجهات التنظيمية.
قيادة السعدون لـ"جيبكا"
شكّلت سنوات قيادة السعدون رحلة مؤسسية متكاملة، بدأت من دبي عام 2009، إذ انطلقت مرحلة التوسع والتعريف بدور الاتحاد، وصولًا إلى الرياض مقرّ "جيبكا" الجديد، في خطوة عكست تنامي الدور السعودي والخليجي في قيادة قطاع البتروكيماويات عالميًا.
وكتب السعدون عبر حسابه الرسمي في رسالة وداع: "16 عامًا في قيادة جيبكا جمعتني بخيرة العقول وتوّجت رحلة من العطاء تكللت ولله الحمد بإنجازات يشهد بها كل منصف، واليوم انتهت علاقتي الوظيفية بجيبكا، لكن علاقتي الوجدانية مع هذا الكيان الخليجي لا يمكن أن تنتهي أبداً".
وأضاف راجيًا لخلَفه التوفيق في استكمال مسيرة النجاح والتميز التي أرساها الاتحاد على مدى أكثر من عقد ونصف.

من جانبه، عبّر رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات، المهندس عبدالرحمن الفقيه، عن بالغ تقديره لإسهامات السعدون، مؤكدًا أن ما تحقق خلال مدة قيادته شكّل نقلة نوعية في عمل الاتحاد وتعزيز حضوره الدولي.
وأشار الفقيه إلى أن السعدون أدى دورًا محوريًا في ترسيخ مكانة "جيبكا" صوتًا موحدًا لصناعة البتروكيماويات الخليجية، ومظلة للتواصل البنّاء بين الشركات الأعضاء، فضلًا عن دوره في دعم مبادرات الاستدامة والرعاية المسؤولة.
مطر الظفيري
بالتوازي مع وداع السعدون، رحّب الاتحاد بتعيين المهندس مطر الظفيري أمينًا عامًا جديدًا، مشيرًا إلى ما يتمتع به من خبرة قيادية تمتد لنحو 3 عقود في قطاعَي البتروكيماويات والصناعة.
وأكد الفقيه أن مجلس الإدارة يثق في قدرة الظفيري على مواصلة البناء، وقيادة الاتحاد نحو مرحلة جديدة من التطوير، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح الأعضاء، ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع البتروكيماويات والكيماويات عالميًا.
وتأتي القيادة الجديدة في توقيت حسّاس، يشهد فيه القطاع تحديات تتعلق بخفض الانبعاثات، وتطوير سلاسل الإمداد، والانتقال إلى اقتصاد دائري، ما يتطلب دورًا فاعلًا للاتحاد في تمثيل مصالح أعضائه وصياغة رؤى مشتركة للمستقبل.

جيبكا.. محور قطاع البتروكيماويات الخليجي
تأسَّس الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات عام 2006، ليكون المنظمة الممثلة لقطاع الكيماويات في منطقة الخليج العربي.
وتُسهم الشركات الأعضاء فيه بأكثر من 95% من إجمالي إنتاج الكيماويات في دول الخليج، ما يجعل الاتحاد أحد أهم التكتلات الصناعية في المنطقة.
ويُعدّ قطاع البتروكيماويات ثاني أكبر القطاعات الصناعية في الخليج، بقيمة منتجات سنوية تُقدَّر بنحو 108 مليارات دولار، وفق بيانات الاتحاد، وهو ما يُبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق "جيبكا" في دعم هذا القطاع الحيوي.
ويعمل الاتحاد عبر 6 لجان متخصصة تغطي قطاعات فرعية مثل البلاستيك والأسمدة، إلى جانب قطاعات مساندة تشمل سلاسل الإمداد، والتجارة الدولية، والبحث والابتكار، والرعاية المسؤولة، كما ينظّم سنويًا 6 فعاليات دولية كبرى، ويُصدر تقارير ودراسات ونشرات دورية.
ويمثّل رحيل عبدالوهاب السعدون عن قيادة "جيبكا" نهاية مرحلة حافلة بالعطاء والإنجازات، وبداية فصل جديد بقيادة مطر الظفيري، في مسيرة اتحاد بات اليوم لاعبًا رئيسًا في رسم ملامح مستقبل صناعة البتروكيماويات الخليجية والعالمية.
موضوعات متعلقة..
- اقتصاد الهيدروجين في دول مجلس التعاون الخليجي يتصدر مناقشات جيبكا
- منتدى جيبكا السنوي ينعقد في سلطنة عمان لأول مرة
اقرأ أيضًا..
- نجاح حفر بئرين بالصحراء الغربية يدعم إنتاج النفط والغاز في مصر
- أول بئر عربية لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي تخزن الكربون تحت الأرض
- توقعات سوق الغاز في 2026.. إمدادات وفيرة وتحولات مرتقبة





